الجمعة، 2 ديسمبر 2011

I am not a sister ….I am a doctor



في اثناء دوامي في مستشفى الثورة ..لاجل التطبيق في الصيدلية المركزية هناك ...لاحظت ان المستشفى باكلمه مكون من الاخوة"الهنود " نعم الهنود .....الذين يعملون وباشكال كبيرة ضمن طاقم الممرضين .....واتاحت هذه التجربة لي "اي تجربة العمل في مستشفى الثورة " ان التقي احد الاشخاص المفضلين عندي على كوكب الارض وهو "بشري " نادر حقا ....هو دكتور فاضل يسمى الدكتور عبد الفتاح وهو شخصية اتمنى من الله ان لا يمحى من عقلي هذا الشخص تحت اي ظرف كان ......الدكتور عبد الفتاح هو "مدير المعمل والصيدلية المركزية " .....ومن حبي للمعمل قررت ان اداوم فيه وبشكل شبه دائم ......رغم ان المسافة بينه وبين الصيدلية المركزية هي ...خطوتين بالمعنى الحرفي ...
بهرني هذا الدكتور الفاضل.....من كل النواحي فهو شخص متعلم ومتواضع وباقصى درجة .....لا يشبه اولئك الذين لا يصدقون بمعرفتهم ب"نقطتين " من بحر العلم الا ويذيقوك ويلات "علمهم " ......كان الدكتور عبد الفتاح يمثل بالنسبة لي حلم اتمنى ان احققه......شخص مرح ومتواضع وفي الحقيقة ..."عبقري " بالنسبة لي ......كنت احب ان اتحدث معه كثيرا لان له نفس اهتماماتي في "الماورائيات " وبشكل غير اعتيادي ...وكذلك يفهم في الطب اكثر من كثير من الاطباء رغم انه "صيدلي "......وهي وصمة العار في بعض المجتمعات .


على اية حال ......كنا نجلس مع الدكتور عبد الفتاح في المعمل ونقوم بتركيب ادوية بسيطة ......او تحضيرات غير متوفرة بالاسواق .....بالاضافة الى ذلك فانه كان مسؤولا عن توزيع الكحول في اقسام المستشفيات ....حيث ياتي الممرضين والممرضات الهنود لتعبئة "الدبب" او "الجالونات " او "الاواني" بالكحول ...وتوزيعها ع الاقسام المعنية .
كان المعمل في بعض الاحيان صاخبا جدا ,.....وفي احيانا اخرى يجعلك تتمنى ان تسمع صوتا .....ولكن لم يكن مملا على اية حال .

كم اكره ذلك :-

من المعروف عني ..خاصة لمن يعرفني عن قرب انني اكره وبشكل كبير ...ان احتفظ باي شيء لشخص اخر ....بمعنى اكره حين ياتي شخص ويقول لي ......سأترك هذه الاشياء معك واغيب لدقيقة ..........ربما لاني اكره هذه الممسؤولية بشكل لا يوصف .
في العادة اتقبل الموضوع من المقربين جدا لي ولكن ليس من كل الناس ....فانا في العادة اعتذر واواصل حياتي .

صديق .....هندي :-

في يوم من الايام جاء احد الهنود ليجد ان الكحول لم تنقضي فترة خلطه بالماء اي "الاربع والعشرون ساعة" قبل صرفه ....وكنا نجلس انا واحدى طالبات جامعة عدن والتي اتت للتطبيق معي ..مع الدكتور عبد الفتاح ونستفسر في الصيدلة قليلا وما الى ذلك ........فعلم هذا الشخص ان فترة خلط الكحول لم تنتهي ,,.,,,,,وكان من المفترض ان يأخذ "اوانيه " ويذهب ....الا انه لم يرد ذلك ......فقرر ان يترك الاواني الفارغة في المعمل ويعود في الفترة المقررة وهي حوالي الساعة العاشرة. فنظر لي بينما نحن الثلاثة نتحدث ...وقال : صديق ...انا اروح الان....ارجع بعدين ......وكانه يطلب مني ان اراقب له ادواته ...الا انني لم اوافق ......وقلت له .....خذها معك ....انا مش فاضية !!!
لم يرضى هذا الرجل بهذه الكلمة وكان مصرا ع ذلك .....فاخبرته مجددا وبنفس الكلام.........اصر وقال لي بما معناه انه سيضعها هنا على اية حال ,.....فهو يعلم ان هذه الاواني لن يأخذها احد ما .....قلت له ..........لا دخل لي بها ....نحن مشغولون كما ترى ....ووضعها وذهب من امامي ,,,,,وانشغلنا نحن بالحديث مع الدكتور عبد الفتاح غير ابهين بما تركه الرجل .
انقضت الفترة ثم عاد ونحن ما زلنا على حالنا ....ولكنه لم يجد اوانيه .....جن جنونه وبدا بالصياح ......نعم لقد فتح هذا الرجل على نفسه باب ليس بالامكان اغلاقه ....فهاهو يستفزني بحديثه وهذا الشيء الاول ......ويصرخ وهذا الشيء الثاني ....ويتهمنا بأخذ اوانيه وهذا لشيء الثالث....هذه كارثة لا يعلمها هو .......
وفي اثناء حديثه الذي كنت في قمة صدمتي انا والدكتور و"ميادة" ......قال لي الكلمة الاخيرة التي دفعتني الى الجنون .....SISTER
....وصفني بانني سيستر ....جميل هذا الوصف .....احسست حينها بانني على وشك الانفجار ......وبدات اتحدث معه ولكنه حديثا اقرب منه الى الصياح وقفت بعد ان كنت جالسة .....وقلت له
Behave your self
لانه كان يتكلم بكلام ....هندي ؟؟؟؟
على اية حال ...........واصلت كلامي بعد ان سمعت خطابة وقلت له في اخر حديثي الطويل .....
Don’t you dare talking to me this way !!
And by the way :
I am not a sister……I am a doctor
And don’t talk to me again
لم اكن اعلم ماذا قلت الا انني وفي خضم انزعاجي نظرت للدكتور عبد الفتاح الذي كان يضحك ومن قلبه على هذه العبارة وانا في قمة اشمئزازي .

والله وكملت الحكاية :-

خرج الاخ الهندي من المعمل .......وعدت انا الى البيت ....دخلت الى المنزل لاجد في الباب "حذاء" ....علمت ان هناك ضيف من نوع ما .........سالت اخي الذي فتح لي الباب وقال لي هذا صديق ابي ....ابلاش .
لم اصدق ............ابلاش......الهندي؟؟
قال لي : نعم وهو مستعجب .
كانت المرة الاولى التي يزورونا فيها "ابلاش " وهو صديق ابي في المدرسة ............خرج الرجل بعد ان اكمل حديثه مع والدي .....ثم ما لبثت ان بدات بالصراخ .....
يعني هنود هنود في كل مكان ,.....مسوية مشكلة مع واحد ف المستشفى الان عشان اجي القى هندي في البيت قاعد.....ياربي انا عملت شنو في دنيتي دي !!
ضحك ابي بعد ان سمع الحكاية ومازلت مصررة على انني
Doctor not a sister
على اية حال انقضى ذلك اليوم .....ثم في اليوم الاخر يبدو ان الهندي "صديقي اللدود" ....قد وجد اوانيه ....فحاول المزح معي ...الا انني ..........لم اعطه وجها .لانني كنت مغتاظة من حكاية سيستر جدا :).
بعد انقضاء الموقف بفترة صرت انا نفسي اضحك على الكلمة :))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق