الاثنين، 23 أبريل، 2012

عنوسة ومعاناة !!!

هذه الفتاة عانس !!!!
....عانس ....فاتها القطار ......يالها من كلمات !! هذه الكلمات هي من استخدام مجتمع لا يرحم احدا .........لا ادري كيف ولما يبدأ المجتمع بالاعتقاد ان المرأة لو لم تتزوج فهو العار بعينه !!! يبدأون بمراقبة من تعرف في اعرافهم بانها "عانس" في كل خطواتها .........الى اين تذهب ومن اين تأتي ومن تحدث وكيف تتصرف ....هذه هي الحالة التي يتحول فيها المجتمع الى "محللين " فكل المجتمع وبكافة اطيافه يبدا في "تحليل " "عميق " جدا لكل شيء "مختص " بالفتاة "تحت الدراسة " ......ليست هذه المرة الوحيدة التي يبدا المجتمع فيها بالتحول الى مهنة محترمة وتتطلب تفكيرا مثل "التحليل " لا ....بل ايضا يصبح المجتمع بالاضافة الى الدقة الى "رقيب " من الدرجة الاولى ............وايضا محاسب ......ثم قاضي يحكم على الفتاة .....ثم والاهم من هذا كله اداة تعذيب متناهية الدقة ......تعمل وبعمق !! ثم ركز معي قليلا على هذا الانفصام العميق في الشخصية"شحصية المجتمع" .........يموت شخص ما فيقولون "قضاء وقدر " ثم يبداون في االتحسب والاسترجاع...... يصاب شخص ما فيقولون نفس الشيء حتى ولو كان هذا الشخص ....اصيب بالسرطان من جراء تدخينه فهنا تصبغ صبغة التعاطف على المجتمع "فتنزل " الرحمة من حيث لاندري .........فيبداون بالدعاء للشخص بالشفاء ......وان يعافيه الله ....ويقولون "قضاء وقدر " ...... ثم يأتي رجل في السبعين من عمره ..ميسور الحال ...لاينقصه شيء الا انه غير متزوج ...فيقولون "رجل غير متزوج " ..........ويبدأون بالحزن عليه ...لانه سيموت وليست معه ذرية !! وتاتي الفتاة وهي في سن 30 على سبيل المثل "على حسب طبيعة المجتمع العربي المعني .............وهي "غير متزوجة" فيطلقون عليها "عانسة " ............ثم يبداون بتحليل "لماذا لم تتزوج ".................ولايكاد احدهم يصدق ان يسمع عن الفتاة "تحت الدراسة " شيء ما حتى يبدا في الدخول في غيبوبة التفكير الهادف ....ليصل بعدها الى استنتاج كثير ما تسمعه وهو " الان عرفنا ليش ما تزوجت .....شفت كيف طولت لسانها " ,,,,؟؟؟!!!! ليس هذا المكان المناسب لتحليل المجتمع ....فهذه المهنة ليست صعبة بل شبه مستحيلة !! فلو ان الفتاة وصلت الى "الطيف المحدد " من قبل "قضاة المجتمع " ...واطلق عليها عانس ...فهي تقابل من وجهة نظري كافة اشكال التعذيب ... ليس فقط اللفظي المتمثل في الكلام الجارح او المسيء ..,بل ايضا ذلك الذي ربما نقول عنه الاساءة "العينية " ....ليست كلمة عينية بمعنى تقريبية بل بمعنى تلك المتمثلة في النظرات التي ربما ينظر بعض "اولي القلوب الرحيمة " بها الي فتاتنا المعنية ....فكل ما يراه هؤلاء هي فتاة "ينقضي" عمرها من غير زوج ..............من غير شخص ما موجود بقربها من غير ذرية ...من غير شخص ما"تنسب اليه " ......!! فهي في مرحلة ما كانت "ابنة " والدها ......ثم على المرحلة القادمة ان تحل وهي المرحلة التي فيها يتم تحويل الملكية من الاب الى الزوج ....والذي بالتاكيد لن يحسب المجتمع حساب ماهي تصرفاته .....فربما تتزوج الفتاة نفسها من شخص ما يكيلها كل انواع العذاب النفسي والجسدي ........والتي ستجعل من السهل على هذه الفتاة لو "علمت " .......ان تتحمل نظرات المجتمع وبجميع الاشكال والالوان سواء كانت نظرات شفقة او تلك التي تحمل بين طياتها "يالها من فاشلة " فهي لم تستطع ان "تصطاد" احد هؤلاء العزاب ؟؟!!,.,,,,,,,...................................وبالرغم من قساوة الاغلبية الساحقة وبكافة الطرق.....الا ان البعض من النساء وعلى عكس ما يعتقد البعض في راحة نفسية عميقة ,,لم تهدأ اصوات "قضاة المجتمع " في محاكمهم للاستماع اليها او حتى النظر في محتواها ....... "القضية" ,, "قضاء وقدر" فعلا ...............فالبعض يتزوجن ولا يعشن في سعادة بينما اخريات يعشنها بالطول والعرض ...البعض يتزوجن ولا ينجبن واخريات ينجبن وبكثرة !! ورغم هذا وذاك فهناك من هم سعيدون في كل الاحوال وهناك من "هن متكيفات " في كل الظروف وهو الاهم . ويبقى الاهم في كل هذا الكلام .................."قوة المراة " فالمراة في هذه الحالة تكون في اقوى حالتها عندما تستطيع ان تنأى بنفسها بعيدا عن هؤلاء ,,,,,ليس المقصود ان تفارق المجتمع ولا تهتم بقضاياه ,,,,,,,بل ان تحاول قدر الامكان ان تتصرف بكل اريحية فكما البعض لايجد وظائف ...فأخريات لايجدن زوجا !! من وجهة نظر المجتمع القضية اكبر من هذه ولكني افضل فقط الوقوف عند هذا الحد ..ليس لشيء بل لانني ما زلت اذكر نفسي بأنني شبه كاتبة ..........او كاتبة في غرفة الانتظار .....!!!!