الخميس، 27 ديسمبر، 2012

حفل التخرج ...الجزء الأول (1)


البروفــــــــــــة والطريق إلى القاعة !!
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بسبب الظروف التي أمر بها في الفترة الحالية أجلت هذا الموضوع والذي رغبت في كتابته منذ يوم ال 17 من ديسمبر 2012..وهو اليوم الذي يلي يوم تخرج دفعتنا الدفعة العشرين صيدلة.
لا أدري هل ستسعفني الذاكرة في تذكر تلك التفاصيل الدقيقة التي كانت في عقلي خلال تلك الفترة ..حسناً سنرى فربما   أستطيع  التذكر عند الكتابة عن الأشياء التي أتذكرها عن ظهر قلب .
أولاً وقبل كل شيء كانت رغبة الدفعة الكبرى أن يتم الحفل في يوم 12ديسمبر 2012م ..بحكم أنه تاريخ مميز ولكن بسبب إزدحام القاعة المختارة "النخبة" في ذلك اليوم تم تأجيل الحفل إلى يوم الأحد الموافق 16 ديسمبر 2012م.

ولتوثيق بعض الأحداث –فحسب ما أذكر- فإن آخر امتحان لنا كان في يوم السادس من ديسمبر, وكنت في عقلي أخطط لكي أحصل على بعض الراحة قبل الحفل ولكن هذا ما لم يحدث، فمنذ يوم السبت الثامن من ديسمبر أي بعد اخر امتحان بيوم كنت اداوم في الكلية بسبب إجراءات الاقامة والتي لم تكن تأخذ هذا الوقت في سابق عهدها ولكن للأسف كانت هذه المرة مختلفة لأنني أصبحت خريجة وإقامتي السابقة كانت بإعتبار أنني طالبة مما سبب لي مشكلة كبرى من قبل البعض بسبب "صيغة " ...على العموم ورغم ضيقي الشديد من هذا الموضوع إلا أنني سأتخطى هذه التفاصيل المختصة بإقامتي والتي لا زلت لغاية هذا اليوم ال27 من ديسمبر أعامل فيها .

سأعبر سريعا بالزمن حتى أصل إلى يوم الجمعة ال14 من ديسمبر و لأن الحفل حسب توقيته جاء في وقت جميع من أعرفهم فيه مشغولين بالدراسة سواء كانوا معلمين أو لديهم أطفال في المدارس ،حصلت على بعض الأشياء مقدماً ففي صباح ذلك اليوم  يوم ال 14 من ديسمبر "أي قبل الحفل بيومين " جاء إلى منزلنا وقبل صلاة الجمعة كلاً من العم محمود والعم عبدالله وأحضروا لي معهم "الكعك السوداني ..وهو عشقي الدائم " وبسكويت رااائع كتب عليه كلمات مختلفة مثل "معالي ، تخريج ، صيدلة ، دواء ، شفاء، مبروك،...." وغيرها من الكلمات والتي أشعرتني فعلاً بفرحة التخرج في غياب الوالدة العزيزة ، وأعتذرا لي لأنهما لن يستطيعا الحضور بسبب دوامهما في المدارس وتقبلت الاعتذار بقلب رحب J

في نفس ذلك اليوم كان من المفترض أن تحضر صديقة طفولتي "أسماء" أعتقد أن كلمة صديقة طفولة تجوز هنا ، بإعتبار أن عائلة أسماء من العوائل التي تعرف عليها والدي مبكراً جداً عندما قدم من السودان ، وللدقة في التسعينات وتقريبا 1994م أو ربما بعدها بسنوات قليلة ، وكانت أسماء صديقتي الثابتة منذ الصف السادس إبتدائي أي عندما كان عمري 11 عاماً ، على كل حال ولأن صديقتي أسماء سودانية فهي ينطبق عليها وبشكل كامل ذلك الوصف الذي أطلقه على الإخوة السودانيين والوصف هو "مواعيد سودانية " , فكلمة مواعيد سودانية صرت أطلقها حتى على هؤلاء من غير الجنسية السودانية ممن يتأخرون في مواعيد أتفقوا معك فيها، ففي العادة مثلاً وللتوضيح يخبرك شخص سوداني بأنه سيكون معك الساعة الخامسة مساء وأصدقك القول أن هذا الشخص قد يتأخر وبكل أريحية الى الساعة العاشرة مساءاً ، وكان هذا حالي مع صديقتي التي كان من المفترض أن تأتي لتفطر وتتغدى معي ثم نذهب سوياُ للبروفة في ذلك اليوم في قاعة النخبة ، لأفاجأ بحضورها على الساعة الواحدة ودقائق "بسبب ظروف خاصة" من قبيل إنصافها J
على أية حال قدمت صديقتي التي كنت أنتظرها بالغداء وهي قد تغدت "بسبب ظروف خاصة أيضاً" , فحذرها والدي بأن عليها أن تنتظر ساعات لكي يكتمل لبسي وبكل احترام أخبرتها بأن تلك إشاعة مغرضة وبعدها بقليل حضرت صديقتي ريم ، فأنتظروني مدة قصيرة ربما ربع ساعة وخرجنا سوياً في رحلة البروفة .
أكثر شيء أعجبني خلال ذلك اليوم هو أن والدي وبالتقريب قام بوصف القاعة لأسماء حوالي "عشر مرات " ومن غير تضخيم ..لدرجة أن أسماء كانت على بعد "دُميعات" وهو تصغير كلمة دموع ..لتبكي !!!
فالصديقة كانت تعلم مكان القاعة لأنها كانت تعمل في مدرسة حسب وصفها" كل يوم بنعدي بالقاعة دي وأنا زاتي مشيتها كم مرة كدا ...والله العظيم ياعمو عارفاها ...والله العظيم بعرف مكانا ..يا عمو قلت ليك انا عارفة القاعة دي وين ...أيوة عرفتها والله ...جمب مستشفى الاسرة ...أيوة حتى عارفة المبنى بتاعها كويس " ...المهم كانت هذه طريقة أسوم لكي تخبر والدي بأنني حقاً "لا أرغب في سماع الوصف لأنني أحفظه عن ظهر قلب @_@ ".....على أي حال ركبنا المواصلات وكنت أنا قد حفظت وصف والدي حفظه الله لأنني غير العشر مرات التي سمعته يرددها على مسامع أسماء كنت قد سمعت الوصف بنفسي للدرجة التي قمت بتسميع الوصف له .

ركبنا المواصلات بعد أن أقنعنا والدي بأننا حفظنا الوصف ولا نحتاج لتاكسي ..وصلنا الى مكان معين ثم بدأ الوضع يتغير في المواصلة رقم (2)...لأن الباص على حسب أسماء سلك طريق آخر ,, في لحظة معينة سألت صاحب الباص عن قاعة النخبة فأخبرني بأنها في الشارع الآخر ووصفها لنا ,,,فضحكت كثيراً في صديقتي وكنت أردد على مسامعها الرد الذي كانت تباغت به والدي كلما أخبرها بوصف القاعة ...فكانت تتعذر بأن الشارع تم تغييره وحقيقة كنت أنا مقتنعة بأن السائق قد أخذ طريق فرعي آخر غير الشارع الرئيس مما سبب لها التباساً ولكن بالطبع هيهات أن أضيع فرصة إبتزاز لصديقتي الرائعة والتي كنا نرمي لها الكلام بالتوالي مرة أنا ومرة صديقتي ريم , مرة تلو الاخرى وربما للدرجة التي  كرهت فيها روحها ..."يا عمو والله العظيم عارفة الطريق كويس، يا عمو والله كل يوم لما كنت في المدرسة الفلانية كنت بمر بيها , ..." وهكذا ...يعني الآن يا أسماء لو تركتي والدي يكرر لك الوصف للمرة ال11 او 12 مش كان أحسن بدلاً عن الضياع في "السكك " @_@ !!

همم وبعيد عن جو المكايدات الذي جعلنا اسماء تعاني منه...فلا أدري كيف سأوفيها حقها ، فطوال معرفتي بها لم تقصر يوم في واجب أو أي شيء بإمكانه مساعدة غيرها , فهي كانت لي خير صديقة وخير أخت ...حفظك الله أختي الغالية .
ملاحظة لا أعتقد أن أسماء ستقرأ  هذا البوست ولكن ربما بعد فترة زمنية معتبرة سألفت إنتباهها واجعلها تقرأه :)
يتبع.......................بعد الوصول إلى القاعة.

الاثنين، 24 ديسمبر، 2012

ورقة واحدة و مجرد توقيع !!


هل أضطررت في يوم من الأيام الى الجري في مكاتب من أي نوع للحصول على توقيعات موظف معين ل"تمشية " معاملات معينة ؟
- لو كنت من سكان هذه الألفية فجوابك بالتأكيد سيكون ...نعم .

هل رغبت يوماً أن تنهي معاملاتك التي تتطلب منك أسابيع أو على أقل تقدير أياماً ...في يوم واحد فقط ؟
- بالطبع أعتذر فأنا لا أمتلك عصا موسى والتي تمكنني من مساعدتك بتحويل العصا الى ثعبان يبتلع وبكل أريحية كل موظف يكون موجوداً في سجلات حضوره...وغائباً مع سبق الإصرار عن كرسي مكتبه , وأيضاً أعتذر لأنني لست "ساحرة " لكي أقوم ب"ربط " الموظفين بكراسيهم أثناء ساعات الدوام الرسمي ، وأعتذر أيضاً لعدم قدرتي على نقل "متلازمة" تمسك الرؤوساء العرب بكراسيهم لجعلها واقعاً معاشاً بالنسبة للموظفين خلال ساعات دوامهم ...وبما أنني  فاشلة وفي كل هذا , فقد أخترت بعد أن عجزت عن التصرف حيال الوضع الحالي بأن أعلن إنضمامي لعالم "التنمية البشرية " ومن هنا قررت أن أنظر إلى الجزء الممتليء من الكوب وقررت أن أتعايش مع الواقع بدلاً عن محاولات تغيير ستكون نهايتها مثل بعض أنواع الثورات العربية ..لا ترى لها نتيجة "فورية " أو حتى بعيدة المدى @_@

و الان بعد إنضمامي لقسم التنمية البشرية قررت أن أقوم بوضع "لبنة " أساسية في توضيح فوائد "الشحططة" في مكاتب المعاملات بجميع أنواعها .
فالفائدة الأولى أن عملية الشحططة تساعدك وبكل أريحية على فقدان "كيلوهات " معتبرة من وزنك وفي فترة قياسية ومن غير أن تنتبه لذلك ومن غير كل الآثار الجانبية للحميات الغذائية غير معروفة التأثير على المدى القريب...فأنت عندما تقوم بمعاملاتك وتفقد الوزن في نفس الوقت فهذا يعني بأنك تضرب عصفورين بحجر واحد !

ولتوضيح ذلك سأحكي مغامرتي اليوم في إحدى المصالح والتي إبتدأت بخروجي من المنزل بعد ارتشافي "ما اروع هذه الكلمة" ..بعد ارتشافي لكوب من الحليب الذي أظنه منزوع الدسم, توجهت للمصلحة المعنية وأنا كلي نشاط وفي أتم الإستعداد "للمرمطة " والشحططة و توابع هاتان الكلمتان ...وصلت فدخلت المكتب الاول وكل مطلبي هو ورقة وحتى أوضح زهدي في الحياة ..فقد كانت ورقة غير ملونة ..بمعنى ورقة بالابيض والاسود من الزمن الجميل ، فأرسلتني الموظفة الاولى لمكتب آخر في مبنى آخر ، فنزلت السلم وأتبعت إرشادات الموظفة الى المبنى الاخر فعلمت بعد وصولي لذلك المبنى بأن الشخص المعني في نفس المبنى بل وفي نفس الدور مع الموظفة المعنية ..فلنقل أنني لم أعرف كيف سأشكرها على وصفها ..وقررت إبتلاع الموقف وعدى بسلام .
ثم قابلت الموظف المعني الذي ضللت الطريق في سبيل الوصول إليه وهذا الموظف أستطيع تصنيفه من جيل  "مُطهر" ..وللتوضيح فمطهر هو مخلوق خرافي مكتبه في كليتنا الميمونة وهو شخص ورغم أنني أعتقد أنه خرافي إلا أنني أكن له في قلبي كل الإحترام ، فالرجل يتميز ببرود تام حتى أن كلمة برود إنجليزي لن توفيه حقه , فعند التحدث مع مطهر يحدثك ولكن أولاً بوجه خالٍ تماماً من التعبير ، وجه لن تستطيع قراءته ثم بنبرة صوت ثابتة لن تتغير أو تتبدل على حسب الظروف البيئية المحيطة حتى لو كانت الظروف المقصودة هي طالب عصبي جداً سئم من كلمة معاملات وتوقيعات وعانى من فوبيا عدم وجود الموظفين في مكاتبهم ...وللحقيقة فأستاذ مطهر من أكثر الموظفين الذي قابلتهم إلتزاماً بمواعيد العمل وقلما تجد شخص قد لعب معه لعبة القط والفأر .
نكمل ....فالشخص هذا صاحب الجيل "المطهري" وقفت بجانبه فترة زمنية بعد أن عرضت عليه قضيتي  ثم على شماله ولكنه لم يحرك ساكناً فأعطيته مهلة زمنية بيني وبين نفسي ، وعلى إستحياء قررت أن أكرر مطلبي وبدأت مجدداً بعرض قضيتي وبعد تلك الوقفة نظر لي وقال : أهاا ..الورقة المعنية لا تؤخذ من هنا ...أذهبي الى مكتب "سين الصادي " - شخص لا أرغب بذكر أسمه - ...توجهت للمكان الذي تم وصفه ووقفت هناك ، فرأيت منظراً عجيباً ، الموظف المعني - بسيادته - عمل شيء أشبه بالجدار العازل وهو بتعبير أصح باب حديدي تستطيع النظر الى ما خلفه ولكنك لا تستطيع عبوره بينما مكاتب الموظفين تقع بالداخل ، فأصحاب المعاملات المغلوب على أمرهم يقفون في الخارج خلف الشبك الحديدي المغلق من الداخل ب"طبلة " ..ووسط الزحام شققت طريقي ووقفت هناك ، وكحارس للباب وقف أحد الشباب بالجهة الاخرى يحاول معرفة ما الذي يرغب الناس فيه ..وأثناء وقوفي هناك بدأت بتكوين علاقات إجتماعية مميزة مع شخص لا أعرفه فتحدث معي كأننا نعرف بعضنا قال لي : هذه دولة "سين الصادي " , كان الغضب قد بدأ يشتد بداخلي وسط الزحمة مددت ورقتي التي احملها الى "حارس الباب " فنظر لها بسرعة وقال : ليست من اختصاصنا ...كل ما فكرت فيه هو "هل تمزح" ...يعني من اول واقفة وواقفة وواقفة والان بعد نظر دامت ثانية ونص بتقول لي مش اختصاصكم ، بعد وينو هذا الشخص "صاد السيني " ..؟؟ ، قال لي الشاب : لا يوجد شخص هنا بهذا الاسم , فقلت له طيب "سين الصادي " فقال نعم هذا موجود ...بالطبع لم تكن حركة استعباط مني ولكنني وسط الزحمة نسيت أسم الشخص المعني ، فأخبرني بأنه بالداخل حينها أجبته بسرعة : يعني أنا واقفة هنا والباب مقفول وهو بالداخل والورقة المعنية معاي وهو مش راضي يقابل حد ,,,,طيب على اساس الان الورقة دي حيكتمل التوقيع عليها بالتخاطر ؟؟ 
حينها نظر الشاب وأرشدني بعد غيبوبته الفكرية في التوجه الى "الشباك "  الخاص بالشخص المحبوس في دولته الخاصة، و"على مستوى نظري أيام ما كان عندي نظر" كان الشاب يقول لي لفي يمينا وهناك الشباك ، وبما أنني لا يوجد بيني وبينه تاريخ وصفي لأشكك في مقدرته على الوصف , أتبعت وصفه ووصلت إلى شبابيك مغلقة ..أقصد طريق مسدود ، فقابلني أحد أولاد الحلال الذي وصف لي الشباك وكان في الجهة المعاكسة تمامأ من تلك التي وصفها لي ذلك الشاب الذي يبدو أن الزحمة خلف الباب أثرت على مركز "الاشارات الوصفيه " في عقله .
بدأت رحلتي المنشودة إلى الشباك حتى وصلت إليه وكان مرتفعا يصعب الوصول اليه ، فقمت بالنداء ..يااا ناس ، لو سمحتوا ، يا اخوانا الهنا .......الوووووووووو ....؟ وفي الاخير تفضل علي شخص ما وأخبرته بالاسم المطلوب ليصدمني بأن الشباك هذا هو شباك "الشهادات الكرتونية" وحقيقة بعد كل هذا المشوار لو علمت أنني سأصل الى هذا الطريق لكنت أحضرت أي شيء أرغب في تحويله لكرتونة !___!
عدت أدراجي مرة أخرى وأنا احمل في قلبي كل أنواع الادعية لاولاد الحلال الذين أوصلوني لهذا الطريق المسدود، وصلت الى هناك ومرة أخرى سألت عن الرجل المعني فقيل أنتظري نصف ساعة وسيفتح الباب ...فكرت حينها بالفائدة الثالثة وهي أنني أستطيع أن أقضي وقتي في الاستغفار خلال النصف ساعة القادمة ,,,ولكن فجأة ظهر الاخ سين الصادي وأخبرني وبكل بساطة بأن هذه الورقة تُعبأ من الشخص الذي يتبع جيل "مطهر " ...لأصعد السلالم للمرة الثالثة تقريباً وأعكنن على الشخص وأضططرت أيضا للمرة الثالثة بشرح قضيتي , ثم تفضل علي الرجل بأن أرشدني الى ماذا افعل وكتب توجيهاً على ورقتي بكل بساطة ثم أرسلني لاخر شخص ليقوم بالتوقيع ، فرحت لانني أخيراً سأنهي هذه المعاناة ثم توجهت الى مكتب الرجل في الطابق الاول لأفاجأ بأنه "لم يحضر اليوم ، أيش رأيك تحضري بكرة " ....نظرة الى السكرتير نظرة مفادها "أيوة على اساس ما عندي شغلة غيركم أنا " !! 
عند كتابة ما حدث تبدو الاحداث بسيطة ولكنها ليست كذلك عندما تعلم بأن هذه الورقة يلزمها توقيع واحد فقط!!!...ع العموم كما أسلفت سابقاً كل هذه الأشياء تعلمك عدة أشياء بعضها تكون قد استنتجته بنفسك عزيزي القاريء وبعضه حاولت تسليط الضوء عليه بوضوح , وفوق كل هذا وبعد ان خرجت وبعد كل تلك المسافة التي اضططرت لمشيها لكي أصل الى المواصلات العامة ، اصابني صداع رهيب ، دفعني لشراء بيبسي من اقرب "بقالة" في الشارع الرئيس ، وحتى لا تصل اليكم فكرة أن الببسي له قدرات على علاج الصداع فقد كنت اعتقد أن الصداع سببه نقص في سكر الدم وبما أنني كنت أشعر بالشمس فوق رأسي والعطش ، فقد كان للحظات زمنية الببسي هو الحل المثالي لكل هذه الاشياء مجتمعة ...
على العموم ...تعلمت الكثير من الأشياء التي سأحتفظ بها لنفسي ولكن كفائدة أخيرة فقد عرفت اليوم كيف تؤثر ضغوطات الحياة اليومية على صحة الانسان العامة وأبلع مثال على ذلك أن أخرج صباحاً بعد شرب حليب وأن أعود وقد شربت ببسي ....وع العموم شرب "الببسي أهون من غيره " ....أرجوكم لا  تفهموها بطريقة خاطئة :D

الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

الشخصية الجنبلاطية...مضرب مثل !!

طبعاً كلما  سمعت خبراً سياسياً...أقابل صعوبة كبيرة في عدم التعليق عليه ...فأنا في الأخير لا أقوى على "مسك لساني " فيما يختص بالشأن السياسي....إلا أنني سأكون صادقة حينما أقول أنني في يوم من الايام كنت أعاني من شبه متلازمة بمرض "كرونيك =مزمن " فيما يختص بالسياسة سببه خلل ما في زمن ما ..لم أكن ادرك حينها أنه مرض .

فيما يختص بالساسة فهم من وجهة نظري ..شخصيات "عنيدة " متشبثة برأي لم تستطع في بعض الأحيان إقناع نفسها به ...ولكن بالطبع هناك من يعجبني سياسياً جداً ، فرغم "عدم حبي " أو "بغضي " لوليد جنبلاط في فترة طويلة من الزمن ، إلا أنه صار بالنسبة لي موقع إعجاب و "مضرب " مثل !!


فحسب قاموسي الخاص عندما نتحدث أنا ووالدي حفظه الله في شيء ما ..مثل أن يحكي لي عن شخص متقلب المزاج ، متبدل الرأي أقول له وبعبارة يعرفها جيداً "صحبك دا عامل زي وليد جمبلاط ...كل يوم صاحي بي رأيي " ...ومن هنا يقال "علان كوليد جمبلاط " ومن هنا صار الرجل مضرب مثل ، ولو كنت شخصية "أكثر" إحتراماً بقليل لجعلته مضرب مثل في "المرونة " لأن هذا الشخص لديه القدرة على الاستماع ثم القدرة على إتخاذ قرار بعدم وجود مشكلة في حال الرجوع عن فكرة معينة أو رأي معين ..ومن هنا كنت لأقول مثلاً "مرن كمرونة جمبلاط" ...ولكن لا بأس ففي كل الاحوال ..هذا الشخص احترمه سياسياً وفكرياً فجميل أن نعلم أن البعض مستعد لتغيير موقفه من شيء هو "مقتنع به" لشيء هو "أشد اقتناعاً به "

على العموم وحتى لا أنسى أرجو من الاخوة في "الاتحاد العام للأمثال العربية "...أن يفسحوا لي مجالاً لإظهار ابداعاتي في هذا المجال ...بدلاً عن الحاجة "فتحية " الفيسبوكية ..!!!
مشكلتي مع السياسة كبيرة ، لا أدري لماذا ولكنني أكاد أجزم أن الخلل فيني لأنني كمتابعة لست شخصية "جنبلاطية " ...فبالنسبة لي السياسيين هم السبب في الفقر والجوع والتجارة بالبشر وهبوط الاقتصاد والحروب بين الدول ...والامراض المتفشية بل أستطيع القول  أن "تعاطي " السياسة ...أصبح من هادمات  الملذات وعامل من عوامل تفريق  الجماعات !!!

على مستوى محلي أو شخصي ..فلي حكاياتي الخاصة مع السياسة ....فعلاقتي بها Ups and downs ....كحال سوق الاسهم ...وحالي معها لا يشبهه حال ....فأنا لا أتذكر عدد المرات التي تم "طردي " فيها من الغرفة في المنزل بسبب السياسة ...للدرجة التي جعلتني أفكر وأقول لمقربين مني ...والله لو واصلت على هذا الحال ....سيتم نفيي عندما أبدأ ممارسة السياسة فعلياً ..."فطريق النفي السياسي ..يبدأ بالطرد من غرفة " ...مثل آآآخر :)

ولتوضيح كيف تكون عملية "النفي " من الغرفة في منزلي، ففي الغالب وبعد "مشاروات " سياسية بيني وبين الوالد في حدث معين ..يصل الوالد الى المرحلة التي يبدأ فيها بتثبيت أهمية وجودي خارج الغرفة ..بسبب :"أفكاري " ...فهذا مثلا حواراً ينتهي بطردة 
أنا : على العموم البلد دي ديموقراطية ...وأنا كمواطنة عندي الحق أقول الانا عايزاهو 
الوالد : يا الله .....أنتو والله ما فاهمين في السياسة حاجة ....يللا يللا قومي من هنا ...قومي شوفي ليك شغلة تسويها @__@
طبعا في المرة الاولى التي ستسمع فيها هذه العبارة ستمر بجميع مراحل الصدمة من الإنكار أولاً ..مروراً بالحزن ..ثم التقبل ...ثم مواصلة حياتك....فالمرة الاولى التي سمعت العبارة كان ردي الاول...أقوم من وين؟ ؟؟ ثم بعد أن اعلم  "من اين تكون القومة "أخرج من الغرفة صاغرة....وكلي إحساس بعدم  تقبل وجهة نظري ...
بالطبع بعد مرور الأيام وبعد العديد من الطردات المتتالية والمتوالية ...أطور ميكانيزمية "Adaptation " >>>أو تكيف مع البيئىة الخارجية...فبمرور الوقت وعند التعرض للطردة الكهربائية القادمة يكون الجواب جاهزا فيتغير الحوار من "الصدمة " الى ...هذا النموذج :
أنا : على العموم دا رأيي وانا يحق لي أن اقول ما أريد ...طالما أنني لا أتعدى على حق أحد !!
الوالد :يووووه والله ما فاهمة في السياسة حاجة انتي ...يللا قومي شوفي ليك شغلة سويها ...
أنا : اها ...اصلا كنت قايمة ...معاي مذاكرة ......يللا فتك بعافية :) 
الان هذه ميكانيزمية "جنبلاطية " ولكنها ليست اقتنااعية ...بل محاولات للتعايش مع عبارة "اختلاف الرأي لايفسد للود قضية " !!!

وفي الأخير....حفظ الله والدي ....فبالرغم من أنني أرفع له "ضغطه " السياسي ...إلا أنه يتحملني وبأحسن طريقة ممكنة ...وأعتقد أنني في بعض الاحيان أتعمد أن اصيغ الامور على طريقتي الخاصة ...لأن طريقة تفكير والدي مختلفة ...فتكون تلك الطريقة هي الوحيدة الناجحة في معرفة رأيه في أمر ما ...ولكن ...خلوه سر  :)



الجمعة، 7 ديسمبر، 2012

سبعة درجات الصناعية !|!


من بين الذين قابلتهم خلال ايام دراستي في كلية الصيدلة .....صديقتي العزيزة "صفاء الحزمي " .....صفاء  بالنسبة لي ليست مجرد زميلة او صديقة والسلام ...بل هي  من اكثر الاشخاص الذين يعجبونني واعتقد كحالي  دائماً أنني لن أستطيع أن اصفها بمجرد كلمات ..لأن هذه العملية لن توفيها حقها كاملاً...فمهما حاولت تبقى مكانتها في قلبي صعبة الوصف !!
أعتقد أنني كنت دائماً احترم صفاء ..ولكن احترامي لها زاد وبشكل ملحوظ في مستوى ثالث صيدلة ، ففي هذا الموقف  بالذات كنت اجلس بالقرب منها ,,وفاجأتني صراحتها عندما قررت أن تعلن عن رأيها وبوضوح في أمر ما ..أمام أحد الدكاترة  ...."أعرف جيداً أن صفاء لن تتذكر هذا الموقف " ..ولكني أتذكر بشكل جيد أنني نظرت لها نظرة إعجاب وقلت في نفسي...هذه الفتاة تعجبني !!!
على العموم الشبه بينا  ربما لا يكون في ذلك الرأي فقط ...بل هي صديقتي العزيزة والتي دائماً ما "نتجابر" و"نتحاكى " انا وهي بالصنعاني...جاعلين من حياة صديقتي العزيزة ريم الاغبري ...شيء لا يطاق !!
في هذا العام الدراسي كان احد البحوثات المطلوبة أن نقوم ب"تحضير وصفة " في مادة الصناعية ...وقررنا انا  وهي انا نعمل سوياً...وتم لنا  ذلك وبحمد الله!
لم تخيب صفاء ظني ...فقد قامت بهذا العمل الراااااااااائع جداً فيما يختص بتغليف الاشكال الصيدلانية الثلاثة التي قمنا بتحضيرها ...









وفي يوم تسليم الوصفة للدكتور ماجد علوان الذي أبهره ما قمنا بفعله...قررت أن "ألفت نظر الدكتور إلى هذه الموهبة " ...فأسمعته عن صفاء ما لم يسمعه من قبل ...قلت له كلام يعبر عما في داخلي وكيف أنها شخصية مثابرة وواثقة من نفسها...وسمحت لنفسي بأن أقول له بأنني أتوقع أن تكون من الاشخاص ذوي المستقبل العلمي الباااهر جداً لأنها شخصية طموحة ....ولكن ما حدث بعد ذلك اليوم لم يكن في الحسبان ...
دخلنا للمرة الثانية عند الدكتور ماجد علوان لكي نتأكد بأنه قام بوضع درجاتنا لهذا البحث في السجلات ...وعندها قمنا "ع الطريق " بسؤاله عن درجاتنا وكانت المفاجأة الكبرى ...الأخت صفاء ....كانت درجتها "7" ...وليست هذ مشكلة إذا كانت الدرجة من 10 ولكنها  كذلك عندما تكون الدرجة من "30"..وبالتقريب كانت من أقل الدرجات في الدفعة ...أتذكر حينها بوضوح أنني رغبت كثيراً في ذلك الوقت بأن أقول لها ..ياريتك  نبهتيني على الأقل ما  كنت دخلت معاك في نفس الوقت لتسلم الدرجة !! 
كل ما كنت أفكر فيه أنني "طحت " من عين الدكتور ماجد ...فهو الان سيقول "سمعت كلامك صدقته ...شفت درجتها ...استعجبتك " ...على العموم ليست هذه مشكلة يعني عادي ...قال أيه يا رايح "كتر الفضايح " يعني كويس ان هذه السمعة كانت على آخر السنة ...
أعتقد أنني بعد ذلك الموقف تعرضت للشماتة من إحدى صديقاتي ...والتي ضحكت كثيراً لأنها كانت من الحاضرين عندما قلت عن صفاء "ما لم يقله مالك في الخمر" ,,,,,
الذي  سأقوله لصديقتي  صفاء أنني افتخر بك كثيراً رغم أنني لن أستطيع أن أرفع عيني وأنظر لعيني الدكتور ماجد أبداً ..ورغم السبع درجات ...وأنني حقيقة لا زلت أنتظر منك مستقبلاً باهراً ولكن لأصدقك القول هذه المرة في المجال التجاري ربما وليس العلمي "شفتي بتعلم من أخطائي " "
واسأل من جميع أصدقائي الذين اما كتبت عنهم مواضيع كاملة  ..أو ذكرتهم عرضاً في مواقف لن أنساها ...بأن لا يؤاخذوني على تقصيري في الكتابة عنهم فلو أمتلكت كل البيان والفصاحة اللغوية لن أستطيع أن اعبر لكم عن مدى حبي أو احترامي لكم !!
وفي  الاخير ...وتعليقاً على عبارة "ما لم يقله مالك في الخمر " فلا زلت أنتظر اليوم الذي سيخبرني فيه أحد عن ما الذي قاله مالك في الخمر وجعله مثلاً يضرب به !!!!!!!