الاثنين، 26 نوفمبر 2012

أنا وكريم والصناعية !!!

كانت المرة الاولى التي تقع عيني عليه ...كان حب من اول نظرة ...حب امتلكني على الفور ..
هذه النوعية من الحب التي تجعل شخص مثلي يبحث  عن معلومات عن شخص مثله ..فقررت  ذلك ووجدت بعض المعلومات والتي زادت معرفتي به قليلاً , وزادت حبي له !
طيب ....خليكم من المود الرومانسي الان ...فلنعد الى ارض الواقع ....فالكلام اعلاه كلام صحيح جداً ولكن مشكلته أنني احب هذا الشخص عن بعد ولا ادري كيف ولماذا :D
الاشخاص الذين يعرفونني عن قرب يعلمون أنني لن أتحدث عن أي شخص بهذه الطريقة الموصوفة اعلاه ...ربما حتى مع نفسي ...وهذا صحيح  لو كان الشخص على أرض الواقع ....بينما لو كان على أرض التلفزيون ؟ ..أقصد لو كان ممثلاً ؟!
هذه الشخص الذي اتحدث عنه اسمه "انجين" وهو تركي ...وكلمة انجين بالانجليزية تعني المحرك ...فهذا الشخص قدر حرك قلبي وملكه بطريقته الخاصة !! ......"شوفوا الرومانسية " :D
همم حقيقة وللتنويه مرة أخرى هذه ليست طبيعتي ...ولكنه مسموح طالما أنه كريم ...كريم للذين لم يعرفوا قصدي هو بطل المسلسل التركي "فاطمة " ...وبالرغم من أن مجموع الحلقات التي شاهدتها من الجزء الاول والجزء الثاني مجتمعين لا تتعدى العشر حلقات ...إلا أنني أعجبت ببطل المسلسل ولا أدري لماذا .؟ 
ففي العادة ما يكون اختياري هو حب الاشخاص المعروف عنهم الندالة ..أو أقصد ...حسناً أقصد أشخاص مثل شخصية الممثل الامريكي "سايمون  بيكر " في مسلسل "The Mentalist " ...أو شخصية هيو لوري في مسلسل "Dr. House" ....فربما هذان المثلان هما الأبلغ لتوضيح نوعية الشخصيات التمثيلية المفضلة عندي, لهذا حينما أقول أن شخص مثل كريم "يعجبني " ...قد أجد "بعض " الاستغراب من هؤلاء الذي يعرفون نوعية الاشخاص المفضلين لدي !
همم على اي حال أعتقد أنني وحسب خبرتي ومتابعتي لنفسي ...خرجت خلال الأيام الماضية بعدة استنتاجات اهمها أنني أكاد اجزم أن لا احد سيرغب في مشاهدة هذا المسلسل معي لسبب بسيط جداً وهو "وهنا تصوير لنفسي خلال مشاهدة الحلقات ,,,
"اللقطة : كريم يغسل الاواني : ....تعليقي ...فدااااااااااااااالو اللي يغسل بيدو ..
اللقطة : كريم يبكي : ...التعليق ...فدااااااااااااااالو اللي يبكي ...عسى ما تشوف  شر ..
اللقطة : كريم يتحدث  مع فاطمة ...التعليق :  فدااااااااااااااااالو الرومانسي ...
اللقطة :  هذه اللقطة لا يوجد فيها  كريم فرضاً ...تعليقي ...."وين كريم يا مخرج ..؟؟.....يعني أيش جايبينه صورة بس في المسلسل وين دوره ..وين ؟ 
اللقطة : زوجة لمعي تتحدث أو أي شخص  سوى كريم يتحدث  في وجود كريم ....التعليق: يييييييييه مش معقول ..خلوه يتكلم ..خلوه يعبر عن اللي في داخله.....
وهذا الشيء على مدار النصف ساعة التي يعرض فيها المسلسل "وهو الزمن الحقيقي "  من غير ان اشمل دعايات القناة التي تبث المسلسل "الام بي سي " والتي تستمر لمدة نصف ساعة أخرى ...
-استنتاج آخر كنت قد توصلت اليه أمس وهو ...ليه ما يسموا المسلسل " كريم " بدل "فاطمة " .؟؟.....
- الاستنتاج الثالث هو : يوووه ما شاء الله....الله يحفظ أهل الريف التركي :D
خخخخ الكلام المكتوب أعلاه يعبر عن جنون مؤقت ...وللذين يقرأون كتاباتي لأول مرة " عسى ولعل " أن لاتفهموا هذا الحب  بشكل خاطيء :) .....وبالنسبة لهؤلاء الذين ربما فكروا في يوم من الايام بالزواج مني ...ولكنه "اكتشفوا " تعلقي "المؤقت " بكريم ...وقرروا أستبعاد الفكرة ....."لقد جرحتم مشاعري " ...ويمكنكم تعويضي  عن ذلك ب : تذكرة ذهاب واياب الى تركيا مع اقامة لمدة شهر فقط  حتى يجمعني الرب بضالتي ....وصدقوني سأنسى ما كان ..ويا دار ما دخلك شر ...

وبالنسبة لكريم ....فهو في المسلسل شخصية ظريفة جداً ....وأبدع في أداء الدور ...وهذه أشادة من نوع "مين يشهد للعروسة " ..ولكنها شهادة حق ...أمام عالم ظالم :) 

لا تؤاخذوني .....فامتحان الصيدلة الصناعية الذي خرجت منه اليوم ..بإمكانه اجبارك على كتابة الكثير ...مما قد لا  يفرح ...وبالنسبة لكريم ...اللهم صلي ع النبي ...ربنا يحفظه عشان لا يصير له شيء وتنحط فوق راسي :)

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

برامج سكند هاند "second hand"


وما زالت انجازات فشلنا تتوالى والغرض من "ناء" " الجماعة تشملنا سواء كنا مجرد مشاهدين أو منتجي برامج أو مخرجين أو مقدمين ....أو عرب ؟؟!!
كم هو ممل ومخزٍ أيضاً أن نشاهد ما يحدث اليوم في عالم "الترفيه " ألإعلامي العربي ....فجأة لم تعد هناك غير البرامج الغنائية والتي – لو لم تكن تقليد أيضاً لكنا تقبلناها على مضض- أصبحت ربما أكثر منا كجمهور متابع !!!!
فخذ مثلاً بعض البرامج مثل "super star"…"star academy"…"X-factor"…."Arabs got talent"….
…"The voice" …..etc
وتستمر قائمة برامج الأغاني "التقليد " .....ولم نكتف بالتقليد في مجال الأغاني ..بل واصلنا الدرب وحتى أننا صرنا نشتري برامج المسابقات والحوار أيضاً ....مثل برنامج "من سيربح المليون " والذي أبدع فيه الإعلامي جورج قرداحي مما خفف علينا وطأة "التقليد " قليلاً، ثم برنامج "jeopardy=المحك " وبرامج حوارية مثل "كلام نواعم " والذي يقوم على نفس فكرة برنامج "the view " الأمريكي....وبرنامج مثل "تحد الخوف أو فير فاكتور" .وغيرهم !!!
واليوم تفاجأت ببرنامج كنت دائماً أتحدث مع أحد أفراد العائلة بأن فكرة هذا البرنامج لم نراها حتى الآن "مسروقة " على إحدى الفضائيات العربية ...واعتذر على كلمة مسروقة ...فأنا أعلم تماماً أنه "ربما " تكون هناك "حقوق " تم شرائها؟!! .....لا يهم ..عودة للبرنامج ...البرنامج الذي كنت أتحدث عنه وهو برنامج "Wheel of Fortune" ..والذي كنت احرص على متابعته أيام الإجازة وكنت أظن بأن هذا البرنامج لن أراه على شاشة عربية ...إلا أنني رأيت إعلانه  اليوم على إحدى القنوات و تفاجأت ...نفس الفكرة بالطبع ونفس طريقة التقديم وحتى ...حتى كل شيء !!!
أعتقد أنني وصلت للمرحلة التي أستطيع فيها الصراخ والقول بصوت عاااااااااااااااااااالٍ 
""I fed up
هذا يكفي ....لقد مللنا من كل هذا ...حقيقة وأعتقد أن هذا شعور الكثيرين ...فكل هذه البرامج للذين يعرفون النسخ الأصلية .....تؤلم وبصدق ...لأنها تعطينا انطباعاً بعدم قدرتنا على أن نقدم أفكاراً يمكننا أن نتعايش معها.
حتى الأفلام وصلت للمرحلة التي أحاول فيها وقدر الإمكان البحث عن شيء مختلف ...فمنذ أيام كنت أشاهد فيلم لأحد نجومي العرب المفضلين وكانت فكرة هذا الفيلم ...هي نفسها فكرة فيلم أجنبي مميز وكلمة مميز هنا لأن هذا الفيلم جعلني أشعر بعد انتهائه بأنني أعاني حقاً من الحالة التي كان يعيشها البطل وهو فيلم بعنوان "MOMENTO " ..!
على العموم ...لا أعتقد أن حالة التبعية الإعلامية أو الفنية أو الترفيهية ستنتهي قريباً ...وأعتقد أكثر من ذلك بأننا نحتاج إلى أعلام جديد ...إعلام تتغير فيه كل هذا الأفكار ..والتي حتى مفهوم إعادة التدوير فشل في وصفها ...بل نستطيع أن نقول عنها أفكار إعلامية "Second hand"!!!
هممم وقبل أن أختم وأنا اجر أذيال الخيبة ...أود الحديث قليلاً عن التجربة السودانية في البرامج الغنائية وهي تجربة "نادرة " ....والندرة هنا من حيث عدد البرامج فهو برنامج واحد فقط –الذي أعلم به – وحقيقة حتى لا أبدو زوراً كمطلعة على الشأن الإعلامي الفت النظر إلى أنني شاهدته فجأة وصدفة على قناة "بلو نايل=النيل الأزرق" بعد أن تجنبته لفترة معتبرة ...وما لفت نظري فيه هو ما يعرف بالفلسفة السودانية البحتة والتي هي موجودة وفي كل مكان حتى برامج الأغاني .
فلجنة حكام "نجوم الغد " هي من أشخاص ..."لا اعرف فيهم غير شخص واحد " ...ليس لأنهم مجهولين ولكن لقلة معرفتي ...نواصل ....حضرت إحدى حلقات البرنامج والتي ليست كالبرامج التي تجعلك تغني "مقطع " ثم تدع الحكام يرون "عرض اكتافك " بل أولا كانوا يحققون مع المشترك ..أسمك ؟ ومن أين أنت ؟ ومستواك الدراسي و أسم المدرسة أو الجامعة  ؟؟؟؟ ومن وقت لوقت قد" "يستظرف المذيع " عندما تخبره فتاة أو فتى بمنطقة معينة ليعلق على اسم المنطقة بطريقة "تضحكه وحده ." ..مع احترامي !!
ثم هناك أغنية "كاملة" ..."وأغنية كاملة في الاغاني السودانية لا تقل عن 4 دقائق لو كانت قصيرة و7 دقائق لو كانت طبيعية وقد تكون أكثر أو تقع ضمن هذا الراينج " ..و يتم تقديمها مع مراعاة أن يتم سؤال المشترك عن اسم الأغنية ومن الذي قام بغنائها ومن الذي قام بتأليفها وتلحينها ، ويتم سؤاله وهو الشيء الأغرب والأعجب عن معاني كلمات وثقافة عامة ...هل تصدقون ؟؟ نعم مشترك في برنامج غنائي يتم توجيه أسئلة ثقافية له بحكم "نحن عايزين فنان ...مش غنااااااي " ؟؟؟؟؟!

عليه العوض ومنه العوض الفكر السوداني"العامل كده دا"  !!
وهنا أعلم وأدرك وأوقن يقيناً صادقاً بالغرض ولكن ....Come on!! .....فأي شخص بإمكانه معرفة الفرق بين "ذكاء دراسي أو معلوماتي "  و ذكاء فني !!....فكوني مثلاً لن أستطيع أن اعرف من هو "موزار " أو "زرياب"  لا دخل له في نجاحي ك"فنان " له ذكاء فني وقادر على أن يروج لنفسه ويثبت نفسه بجدارة في الساحة الفنية ،وبالطبع كوني أستطيع أن اعرف " ذات النطاقين " أو "الكنايات " و "التوريات " وغيرها ، لن تكون ذا معنى لو لم استطع أن أغني بصورة لائقة ، فحسب علمي بأنه لا يوجد فنان يسأل خلال حفل عرس عن معنى الكلمة التي وردت في قصيدة ل "امرؤ القيس " أو " زهير بن ابي سلمة " أو عن مدى صحة المعلومة بأن اسم زرياب يعني الطير الاسود جميل الصوت ...أو كونه أخترع وتراً خامساً لعوده @__@ 
على العموم قبل فترة قريبة قاطعت السياسة ...وأعتقد أنني على مقربة من مقاطعة الإعلام الترفيهي ...ولكني أعتقد بأنه عندها لن تتوفر لي غير "حياتي " لأكتب عنها "تباً أنها اليد التي تؤلم " :P 
C you soon :) 

الأحد، 18 نوفمبر 2012

مواقف جامعية (3)....M.C

ما اروع العودة الى المدونة بعد غياب :)
الفترة الماضية كانت فترة مليئة بالاحداث والتي ما زالت "تجري على قدم وساق " حتى الان ومن ضمنها امتحاناتنا  القومية المجيدة .

"Measuring cylinders" :-


 من أهم الادوات التي نستخدمها في  معاملنا "كصيادلة " ...وما حدث لي هذه السنة من "تحت راسها " لن يمحوه الزمن :)
في يوم من أيام الصيف الحارة "ونحسبه كذلك " ....دخلنا كعادتنا المعمل المقرر علينا في جدولنا وهو معمل نحسبه ونظنه معملاً مميزاً في كل شيء ....ويتجلى ذلك حتى في المعيدة الموقرة وهي شخصية أشهد لها بالانضباط الشديد ...والالتزام في المواعيد وفي شأن المعمل بشكل عام !!
على اي حال ....واثناء جلوسي في المعمل دخلت احدى صديقاتي من الشلة العزيزة ...وقررت ان تجلس امامي , وكنت جالسة على كرسي بقرب "البنش " كما يسمونه @_@ ....على اي حال ولتوضيح البنش ...في القواميس المعلمية المحترمة هو "مكان " للعمل عليه ووضع الادوات الكيميائية ...جلست صديقتي ووضعت يدها على البنش وسرعان ما تلى حركة اليد تلك "صوت انكسار " قوي ومدوي ...وتلى ذلك رؤية اجزاء متناثرة من زجاج ...علمنا حينها ان الفقيد كان Measuring cylinder >>>>لم تكن المشكلة في الكسر بحد ذاته كفعل ....بل بنظرة معيدة المعمل لي وكأنني انا التي كسرته واكتفت هي بالصمت بعد عبارة واحدة قالتها وهي "اشتري واحد بدله ..." وكانت نظراتها موجه لي ولكنني حسبتها تنظر لي لتلومني على سماحي  لهذا الشي بأن يكسر من  غير تدخل مني  "براءة غير عادية " !!
على اي حال ...اكملنا الجزء النظري ...وتوجهنا للجزء العملي ولكن يبدو ان لعنة هذه الMeasuring cylinders ولنختصرها هنا بحرفي "M.C" ....كانت لاتزال تلاحقني ...
فبعد مضي أكثر من نصف ساعة على أول كسر ورغم ان الجرح الاول لم يندمل .....كنا على موعد مع كسر  ثاني ....فقد قامت صديقة لي من شلتي العزيزة ايضا بكسر ال M.C الثاني .....ورغم ان الفاصل بيننا كان حوالي متر ...الا ان المعيدة ما أنت رأت وجهي ...الا قررت ان هذا الوجه "وش اجرام " فقررت شاكرة النظر لي والصمت وتحمل خفة تصرفاتي بعد ان "اوقعت الضحية الثانية" على حسب وجهة نظرها ...لم اهتم لنظرات المعيدة وواصلت دربي ...بشكل عادي ولائق بالموقف لأنني متأكدة من أنني لم أفعل شيء ....
مضى خمس دقائق حتى قامت صديقة ثالثة لي بكسر الM.C رقم 3....وكنت هنا ايضا على مسافة مترين من موقع الحادث الاليم ...والغريب العجيب انني كنت ف "ربع " الطريق للمعيدة لسؤالها عن شيء ما ....وهنا باغتتني نظراتها وتيقنت حينها انني الشخص الصحيح في الاماكن الخطا ....عندها لم تستطع المعيدة التحمل ....فيبدو أن الامر أكبر من قدرتها على التحمل والاستيعاب ...حينها صارحتني بكل وضوح وأمام الطلاب الذين كانت تقوم بتحضير اسماءهم قائلة "مالك اليوم ...ايش فيكي "" ...وقع السؤال علي كالصاعقة....فقد كنت طوال المعمل في انتظار ان يتم توجيه هذا السؤال للاعضاء الكرام في الشلة المباركة ...وفجأة كانت أنظار من يتم تحضيرهم "اقصد ذكر اسماءهم " تنظر لي ...فجأة أصبحت الفتاة الخرقاء ......أخبرتها وبسرعة بأنني والله يشهد لم أقم بكسر أي شيء في هذا المعمل .....فتفاجأت هي  وتفاجأت أنا  لانها تفاجأت فسألتني وهي تشك في أنني سأجيبها ...إذن من الذي قام بكسرها ..؟؟؟؟؟!!! ولأنني طيبة وبنت اصيلة ...قررت تحري الصدق واخبرتها وبكل اريحية بأسماء صديقاتي ممن فعلن الفعلة ونجون ببدنهن...لأدعهن يعانين قليلاً مما حصل معي .
على العموم ...حصل خير .....لم تتخذ المعيدة موقفاً وعدى ذلك اليوم التاريخي بسلام ...ولكن لحظة ...قامت صاحبة افتتاحية يوم تكسير الM.C العالمي .....بكسر زجاجة احد الاشكال الصيدلانية خارج المعمل وتحديداً على الدرج المؤدي الى "السنتر العلوي " ....لنختتم اليوم كما بدأناه .
لا ادري ما الذي حدث  ذلك اليوم لبعض افراد الشلة...ولكني بالتأكيد لن أنسى نظرات تلك المعيدة ولن أنسى نظرات الشك التي كانت في عينيها !!!

الخميس، 25 أكتوبر 2012

تلودي ...العيد الثاني .

غداً سيكون أول أيام عيد الأضحى المبارك ...أعاده الله باليمن والبركات ...وغداً أيضاً ستنكأ جراحات البعض ممن فقدوا أحبائهم قبل شهرين في أول أيام عيد الفطر المبارك عند تحطم طائرة تقل وفداً رسمياً إلى ولاية جنوب كردفان السودانية ....وبما أن الحادثة قريبة جداً كأنها حدثت بالأمس القريب فأنا أتذكر أنني رأيت كما شاهد الملايين مثلي في السودان أو خارجه تلك الفاجعة ، وأحسست بجزء قليل جداً مما سيعانيه أهل هؤلاء الذين قضوا ، لأنني أعلم أن اليوم كان يوم عيد ....كنت أتخيل للحظات كيف سيكون حال أهل هؤلاء وهم في أتم الاستعدادات في انتظار لمة الأهل  وقدوم الجيران ليفاجئوا حينها بالخبر المفزع ...وقفت أشاهد التلفاز على حيرة من أمري أو حزن وربما خليط من المشاعر اجتاحتني .... فكرت حينها أن لا أحد أعرفه من ركاب هذه الطائرة ..أو هكذا حسبت  !!!!
أكملت حياتي كما هو متوقع ...قررنا أن نخرج في اليوم الثالث من أيام العيد لزيارة أصدقاء لنا يسكنون في حي الحصبة ....وكان المفترض أن يتضمن المشوار منازل عدد من أصدقاءنا الذين يقطنون في تلك المنطقة ...إلا أننا غيرنا رأينا في باديء  الأمر وقررنا الاكتفاء بزيارة بيت واحد فقط لأن أخي أتصل علينا ليخبر بأن صديق والدي قادم هو وأسرته في زيارة لنا ...حسمنا أمرنا على أمل العودة لهؤلاء الذين ظننا أن الوقت لن يسعفنا لزيارتهم بسبب هذه الظروف الطارئة.....إلا أننا تفاجئنا عند الحديث مع عائلة العم سامي ...بالخبر الذي لم يكن في الحسبان ..فعندما  أخبرهم والدي بأننا لن نبقى طويلاً ، اعتقدوا هم بأن ذلك يرجع إلى أننا نرغب في زيارة منزل العم عبد الله  لأن أحد أفراد عائلة زوجته كان ممن قضوا في  طائرة تلودي ....كانت هذه بداية الصدمة ....ليفكر بعدها الوالد وفي جدية تامة بضرورة ذهابنا للعزاء .
خرجنا قبل الوقت المحدد لخروجنا من منزل العم سامي ...واتجهنا لمنزل العم عبد الله ...سلمنا على من في المنزل ...أخبرني والدي عند الباب بأن الشهيد هو "أخ " زوجة العم عبد الله .....فعلاً دخلت المنزل وقابلت زوجة العم عبد الله ...واحتضنتها طويلاً ، تربطني بهذه العائلة علاقة مميزة جداً ، لهذا كنت أحس فعلاً أن من فقد هو من عائلتي ، ففي الأيام التي وصل فيها القتال في منطقة الحصبة أوجه ....جاءت عائلة العم عبد الله لتقضي عندنا وقتاً حتى تهدأ الأوضاع قليلاً، توطدت علاقتي بهذه العائلة في هذا الوقت ...أحببتهم وأحببت تلقائيتهم وتواضعهم وأحسست خلال دقائق معدودة بأنني مع عائلتي حقاً ، أعجبتني والدة زوجة العم عبد الله كثيراً ...ذكرتني بجدتي ...وكنت أناديها جدتي ...هذه المرأة صنفتها من ضمن أكثر الشخصيات التي قابلتها في حياتي تميزاً ...كانت مثقفة لدرجة لم أتخيلها ...و الحديث معها ينساب من غير جهد يذكر ...كانت نوعي المفضل من البشر ممن جمعوا في طيات أرواحهم ما بين عمق روحي خلاب وثقافة فكرية تشعر بأنها تخترق روحك وعقلك لتجلس معها مستمتعا بكل الحديث ....أخبرتني عن ثقافة منطقتهم في السودان ولم تكتف بالثقافة من الناحية الأثرية بل امتدت لتشمل أبيات شعرية كانت تحفظها جدتي الغالية ....كنت أستمع لها باهتمام بالغ ...فالحديث معها لا يكل ولا يمل ...وانقضت تلك الأيام وسافرت الجدة إلى السودان وكم كنت أحبها واحترمها ...لهذا كان أول ما فكرت به عند علمي بوفاة ولدها هو ...هي !!!!
تمالكت دموعي عندما سلمت على أخته التي كانت تبكي كثيراً ...خانتني الكلمات ...فكل ما يقال هنا سيكون غير ذا معنى ...لن يرجع أحداً ولن يصلح أمراً كان مقضياً ...كانت كلمات الرضا بالقضاء والقدر  تنساب من فم أخته .....هدأت قليلاً لتحدثني عن أخوها "إسماعيل "......كانت تتحدث وتنساب الدموع على خديها من غير جهد ....أخبرتني عن نشأته وكانت تخبرني بأن كل شيء في حياة إسماعيل كان سريعاً ..سريعاً جداً ....قالت لي أن والدتها كانت دائماً ما تقول أن إسماعيل حتى وهو في أحشائها كان يتحرك بسرعة ...فهو لم يكن مثل البقية في شيء .....كان أصغر إخوته ...إسماعيل  لهؤلاء الذين لا يعرفونه هو مصور قناة السودان وكان مرافقاً لعبد الحي الربيع مراسل قناة السودان المتميز والذي انتقل معه إلى التلفزيون القومي في نفس الوقت ..
أخبرتني  أخته بأن إسماعيل ترك الدراسة مبكراً واتبع شغفه وهو التصوير ...كان مصراً أن يصبح مصوراً ...ونجح في ذلك وعمل في تلفزيون منطقته المحلي ...ثم بعد ذلك قامت قناة السودان بطلبه ووظفته ...ولم يكمل في وظيفته الجديدة هذه غير ثلاث أشهر او أقل ...ليسترد بعدها الله أمانته .
حكت لي كثيراً عنه......مواقفه وعن أسرته الصغيرة...وعن كيف أنه نجا من قبل من تحطم طائرة من غير حتى أن يُخدش ....ثم توالت كلماتها عنه...وبعدها أخبرتني بأنها كتبت فيه قصيدة ...قالت لي "لست بشاعرة ...ولكني مسكت قلمي من دون أن أشعر ...لأجد نفسي كتبت ما كتبت "

قرأت لي كلماتها ...عندها لم أستطع حبس دموعي ..بكيت  من دون صوت ...أكملت هي 
قصيدتها ...ثم صمتنا قليلاً كانت تحتسبه عند الله ..كنت أشعر بحبها له ، وأشعر من 
كلماتها بألمها من فقدانه .
توافدت بعض النسوة لتقديم العزاء ، ولكن أغلبهن كُن من جاراتها اللائي علمن منذ اليوم 
الأول بالحادثة وأتين لأن اليوم الثالث كان هو اليوم المقرر أن يتم فيه قراءة القرآن على روح الفقيد .

أخبرتني بعدها باللحظات التي سمعت فيها الخبر ..على التلفزيون وهي ذاتها لم تعتقد 

للحظة أن "الفقيد " كان من ضمن  من كانوا على متن "الانتنوف " هذه ..ذهبت لجارتها 

وهي زوجة العم محمود والتي تسكن في نفس العمارة ونفس الطابق ويفصلهم عن بعض 

مسافة متر بالتقريب ...وهم من نفس المنطقة في السودان ...لتفاجأ بعدها بأن خال زوجة 

العم محمود هو أيضاً ممن كانوا على متن الطائرة ..لتقوم بعدها بمواساة جارتها وهي غير 

مدركة لما ينتظرها ..وما هي إلا لحظات أغفلت عن التلفاز حتى تم إذاعة أسماء شهداء 

تلودي وكان من ضمنها اسم إسماعيل عبد الرحيم ..لتبدأ بعدها رحلة القلق الشديدة 

ومحاولة الاتصال بالأهل في السودان وكانت كل الطرق مسدودة فجميع التلفونات مغلقة 

والبعض لا يرد على المكالمات بدأت حينها تحس وبقوة بأن أخاها ...قضى نحبه ...حتى 

علمت بالخبر اليقين ...لتبدأ بعدها رحلة أخرى ..

أكملت كلامي معها وذهبت لجارتها وأعز صديقاتها زوجة العم محمود لأعزيها في وفاة 
خالها ....

كان اليوم حزيناً بمجمله ...وقفت مع من أتين للمساعدة في إكمال ذلك اليوم من جاراتها 

وساعدتهن قليلاً في المطبخ ...قبل أن أغادر  ذلك المنزل ....

كنت وما زلت دائما أتعجب ...هل كان خال "زوجة العم محمود " وهو لواء في الجيش و 

أخ "زوجة العم عبد الله " على علم بأن هاتان الاثنتان تعرفان بعضهما بعضاً ؟؟ لا أعتقد 

ذلك ....وليست مجرد معرفة بل يشاء القدر أن تكونا جارتين وأعز صديقتين ويفقدان 

أحباء لهما وفي نفس الوقت وعلى متن نفس الطائرة ...سبحان الله !!!!!!

وقبل أن أكمل ...تذكرت شيء قالته لي زوجة عمي عبد الله عن أخيها إسماعيل ....أخبرتني 

بأنها في يوم من الأيام كانت تنتظر إيميل إسماعيل ...وأرسله لها عبر الجوال ...لكنها لم 

تستطع التأكد من العنوان  ....وكان عنوان ايميله هو "كارثة " !!!!

اخبرتني بأنها كانت مستعجبة من الاسم وأن قلبها أنقبض وأخبرت اسماعيل للتأكد .."هل 

هذا الاسم هو حقاً "كارثة " ...فضحك هو وأجابها ...نعم !!!!

رحم الله كل شهداء طائرة تلودي وكل ضحايا ما يعرف زوراً ب"الطيران السوداني " 

وتقبلهم الله بواسع رحمته ...والهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان ..وإنا لله وإنا إليه 

راجعون .


الجمعة، 19 أكتوبر 2012

فقداني للأشياء ..



بما أنني من عشاق البحث على الانترنت وخاصة بمحرك البحث قوقل فعلي الاعتراف بأن عدد العمليات البحثية التي أقوم بها في الواقع بحثا عن أشيائي الضائعة تفوق عدد تلك التي أقوم بها في قوقل !!!
وتختلف الاشياءالتي اضيعها من ناحية الأهمية فبعض الاشياء تعتبر قيمة جداً وبعضها قيمته عادية من وجهة النظر العامة الا انها مهمة بالنسبة لي أنا .
أكتب هذا الكلام وفي رأسي الكثير من تلك الاشياء التي قمت على مر السنين بفقدانها ومنها ما وجدته انا أو وجد (نسبةً الى المجهول ) ....والغريب العجيب في أمر هذه ال"فقدانات " التي تحدث لي أن بعضها يحدث بسبب حرصي الشديد على عدم إضاعتها ومثل ذلك أنني فقدت بطاقتي الجامعية للمستوى الرابع أثناء الأزمة في اليمن ..ولكنني لم أتنبه لذلك إلا بعد أن قيل أن الدوام على وشك أن يبدأ وعندها ذهبت للبحث عن البطاقة والتي أجزم أنني وضعتها في "الحفظ  والصون "  ...فعندما أتذكر رحلتي مع هذه البطاقة أتذكر أنني في يوم من الايام كنت احملها وقلت في نفسي انه من الافضل إيجاد مكان ما لها لا  ...فوضعتها في عدة اماكن حتى هداني تفكيري لوضعها في مكان مجهول ....واستكمالا للقصة ففي يوم تذكرت حوجتي لها قمت بالبحث في جميع الاماكن التي وضعتها فيها اولاً..فمثلا بحثت تحت مرتبتي ....ثم تذكرت أنني وضعتها في شنطة سفري وذهبت فلم أجدها ..وهكذا كنت عندما أصل للمكان الذي أظنها فيه ...أكتشف أنني غيرتها ...حتى وصلت لطريق مسدود ....وما زالت بطاقتي مفقودة ..على العموم أخرجت بدل فاقد وانتهى امرها إلا انني لا زلت اعتقد انني في يوم سفري ....ستخرج ارض هذا المنزل جميع الكنوز التي ابتلعتها وحتى ذلك الحين ....الحمدلله على العافية .
من أكثر الاشياء التي آلمني فقدانها كانت  جميع  حصيلتي الشعرية والتي كتبتها عبر سنوات وكانت كمية كبيرة جداً من الاشعار والتي تتناول في مجملها القضية الفلسطينية .....فقد كنت نادراً ما احمل معي هذه الاشعار لأي مكان ...إلا انني في اليوم التي لقيت فيه حتفها ...قررت أخذها لأقرأها على مسمع صديقة لي كانت مسافرة "نهائياً" من اليمن ...وجلسنا وقرأت لها بعض كتاباتي .....ثم  وعند الخروج بعد المقيل هناك ..نسيتها وذهبت ....وتذكرتها اليوم الثاني ..فاتصلت على صديقتي فأخبرتني بأنه لا فكرة لديها بأنني نسيت اوراقي هناك وأنه تم رمي جميع الارواق التي كانت في تلك الغرفة باعتبارها أوراق غير مهمة . أحسست عندها بأنني فقدت جزءً مني ....جزء لن أستطيع تعويضه  مهما فعلت ...ومشكلتي الكبرى والتي ما زال  البعض مستعجباً منها ...هو أنني لا أحفظ أشعاري غيبياً ....فلما سأفعل ذلك ؟ تكفيني مناهجي المدرسية في ذلك الوقت ...وبالاضافة الى ذلك فقد كانت معي أشعاري فلن احتاج إذن لحفظها !!!!
أعتقد  أنني بعد ذلك  اليوم لم أكتب أشعاراً كما كنت أفعل من قبل ....فعدد ما كتبته بعد ذلك لا يتعدى السبع قصائد "وكلها مفقودة في الوقت الحالي " ...والمقصود بالقصائد هنا ...تلك التي لها معنى وقصة ...وليست تلك الاخرى ...
وفي هذا الوقت أتذكر أنه  ومنذ دخولي الجامعة موقف واحد كتبت فيه قصيدة شبه محترمة وكانت في  "هجاء " صاحب المنزل الذي نسكن فيه  .....:) ...وبالطبع الهجاء هنا ليس على طريقة  جرير والفرزدق ولكنه على طريقتي الخاصة .
هممم  وعودة الى فقداني لأشعاري التي تحدثت عنها ...أفكر  الان أنه ربما كان علي تقبل ذلك على طريقة  "محمد هنيدي " في فيلم "عندليب الدقي" ....فكان علي أن احمل "جازاً" او اي مادة قابلة للاشتعال وأسكبها على رأسي واقول " افرح يا تميم يا برغوثي ....إفرحي يا روضة الحاج ....افرح يا فيتوري ... " ....مشكلتي في ذلك الحين أنني لم أكن دراماتية ...وبالطبع لم يكن هذا الفيلم موجود لاقتباس هذا الجزء منه .
وبعيداً عن هذا وفي إطار فقدي لأشيائي ....اتذكر أنني في يوم من الأيام وفي أثناء العام الجامعي الثالث "حسب اعتقادي " فقدت دفتر لي كان مكتوباً فيه جزء من رواية لي ...وكان هذا الجزء الهام فيها لأنني كنت أجد صعوبة في "من اين ابدأ" ....ووجدت الدفتر بعد فترة حوالي اسبوعين أو ثلاث في معمل الصيدلانيات ...وكانت كل الصفحات المختصة بالرواية قد تم قطعها ...وبقي الدفتر "خفيفاً " لا حاجة لي به ...الله يسامح الكان السبب .
والغريب أيضاً أنني لا زلت مستمرةً في فقدان الاشياء ...فقد فقدت دفاتر قصصي الكثيرة والتي كانت ربما ترقى لكتاب ..ولا أعرف مصيرها حتى الان .....وفي اعتقادي حول هذه النقطة فأعتقد انني كنت اكتب في عدة دفاتر وفي وقت ما قررت فيه جمع هذه الاوراق "من كل دفتر " لأضعها في مكان واحد يحتويها ....فأضعتها ....على طريقتي المعتادة....والله  أعلم !!
واستكمالاً لمشواري ....فقبل اربع سنوات...فقدت بطاقة البنك الخاصة بي وكذلك بطاقة الصراف الآلي وكل معلومات حسابي ...ولكن كلمة فقدان هنا لا تعني فقدان في الخارج بل كالعادة أحتفظت بها في مكان ما ولم اجدها ...وبعد سحب الحساب بفترة معتبرة ...وهي اكثر من ثلاثة اعوام ...وفي السنة الحالية وتحديداً في مارس وجدت هذه الاشياء المختصة بالبنك جميعها في محفظة قديمة كانت موجودة طوال الوقت امام عيني ولم ألمسها لأنني لم أعتقد أنني ساخبيء هذه الاشياء في مكان سأعجز عنه انا نفسي "انا زاتي " @_@ .....وبالتأكيد كان ذلك اول وآخر "اكاونت" بنكي لي ...لأنني استفدت من التجربة ...أعتقد في المستقبل البعيد وبعد ان تلوح من الافق هذه "الازمة الاقتصادية العالمية " وعندما اجد مالاً كافياً لحسابٍ بنكي ذا شأن.....سأدفنه في مكان ما لا يعلمه أحد غيري ...وسأكتب في المكان ...هنا تم دفن اموالي الرجاء عدم الاقتراب !!!
ولا زلت أعاني من هذه المشكلة والتي زاد معها همي ...وأعتقد الان فقط أن المشكلة تتعلق بالنسيان او عدم التركيز ...فمن الاشياء التي تتكرر معي دائما فقداني لأقلامي أثناء المذاكرة ...ففي يوم فقدت قلمي المفضل والذي لن اكمل مذاكرتي من دونه "تضيييييع وقت ع الآخر " فبدأت رحلتي البحثية واتبعت القاعدة التي تقول عندما تفقد شيئا حاول ان تكرر خطواتك التي قمت بها...هكذا فعلت فذهبت الى غرفتي ...ثم الى الطاولة الكبيرة في وسط البرندة " ثم الى الثلاجة باعتباري كنت أشرب ماء ....ثم فقدت الامل وعدت بخفي حنين الى أريكتي ...ووضعت يدي على رأسي صدفةً لأجد القلم موجوداً خلف أذني ....فتذكرت عندها فقط بأنني كنت أمثل بأنني اعمل في ورشة لنجارة الخشب وأنني وضعت قلمي هنا لأنني كنت قد انتهيت من  الرسم به على "خشبة ما " .......قطع المذاكرة ...وقطع عدم التركيز !!!!
نهاية الكلام : سأعطي نفسي حوالي العام والنصف قبل أن اكتشف انني أضعت نفسي في مكان ما  لأنني اردت تخبئتها من ضوء الشمس !!!!

الأحد، 14 أكتوبر 2012

تداعيات المؤتمر العلمي (3)


بالعودة الى المؤتمر ...أو بالاصح الى الذكريات التي أعادها لي المؤتمر...وعند الحديث عن جيراننا ... فأنا  لا أعتقد بأننى سأنسى في يوم من الايام ...إقبال  .....يا لها من فتاة ...أعتقد انه لا يوجد في العالم  من يماثلها في شيء .....أتذكر الان اثناء كتابتي عنها العشرات من  المواقف الطريفة التي مرت بي او بنا أو حتى استمعت لها منها أو هي استمعت لي و أنا احكيها .....
اقبال من أكثر من رأيت في حياتي تميزاً ...من شتى النواحي....جميلة الطبع ..طيبة القلب ...متواضعة برغم مستواها العلمي "حفظها الله من كل عين وشر " ....وفيها اجمل الصفات واروعها ...مما لا استطيع مهما حاولت ان اصفه ..وكم أنا فخورة بمعرفتها !!!
علاقتي بها غريبة....فهي احدى اثنتين عزيزات على قلبي لا اسمعهن كلمة جميلة هي ومها ...وبالنسبة لمها فلا اعلم ايضا كيف ساوفيها حقها في يوم ....
فعندما اتحدث مع اقبال فانا ابتعد تماما عن كلمات مثل "عزيزتي " "حياتي " يا "عسل" وهذه الكلمات التي اطبعها على الغير ...
اكثر ما سأفتقده بشأنها تفاهمنا الغريب مع بعضنا ....فهي إحدى القليلات اللائي لا احتاج لأن اشرح لهن من اي فيلم أو اعلان قد اقتبست كلامي ....فبالتقريب هي تواكب تماماً معي كل ما أشاهده "صدفةً" ..
دائماً وكعادتي ارسل لكل احبتي  عبارتي الأكثر شهرة في التاريخ "يرجى الاتصال بي " ...والتي أعتقد أن "أم تي ان"  لو اعتقدت للحظة الطريقة التي سأستخدم بها هذه الرسالة لما فعلت لي الخدمة اساساً...وأعتقد ان "أم تي ان" لو قررت "مشكورة" تكريم أكثر شخص يستخدم هذه العبارة"كرسالة مجانية " ..فسأفوز بها انا من دون منازع .....أتذكر دائما أنني عندما أرسل رسالة لإقبال فتتصل هي علي "تلطفاً" بحالي ...اباغتها قائلةً : يوووه ...يا جماعة بطلوا بخل وجربوا اشتروا رصيد ....أو أي عبارة تشابه محتوى هذه العبارة...لنضحك بعدها سوياً ....لدرجة ان اقبال "تضطر " في بعض الاحيان "لاستجدائي"  بيرجى الاتصال بي ...فاتصل عليها محاولة قدر الامكان ان اظهر لها مدى ضيقي من عدم شرائها للرصيد رغم استطاعتها ....
أعلم ان هذه المنشور  بعنوان تداعيات  المؤتمر العلمي الا أنني لا استطيع ان اعبر هذه الأسماء من غير حديثي عنها ولو بموقف او اثنين حتى العودة لها في فترة اخرى في منشورات  أخرى ..
في فترة الأزمة السياسية في اليمن اضطرت صديقتي هذه المذكورة سابقاً وعائلتها الى الانتقال من المنزل مؤقتا وجاءت للسكن على بعد 10 دقائق من منزلنا ...وكانت فرحتي كبيرة ولا يسعها العالم ...رغم أنني لم أزرها ولو لمرة لظروف خارجة عن ارادتي ....فعندما سكنت هنا كنا حينها في ما يعرف في مقرري "بالمقرات البديلة "وهي كلمة تساوي "دار السلام " وهي الجامعة التي انتقلنا لها أثناء الأزمة وإغلاق كليتنا ...فكانت اقبال تمر علي بالتاكسي لأنني في طريقها ...أتذكر دائما    اتصالها بي في أول يوم قررت فيه ان تمر علي فاتصلت وكما أسلفت فمنزلي يبعد عن منزلها مسافة 10 دقائق ...فحاولت ان اصف لها موقع المنزل ..وعندما احست انها ربما ستتجاوزه سهواً ..اقترحت علي اقتراحاً عظيما وهو """طيب ايش رأيك تجي لبيتنا وبعدين تورينا وين البيت عشان صاحب التاكسي يمر عليك"" @__@ ....فاجبتها بإستغراب : يعني بالله عليك انتي اكتر واحدة عارفة اني سودانية ...فتقومي تتهوري وتقولي الكلام دا  ؟ هو في الايام العادية مش ممكن اسوي معاك الحركة دي ...سيبك اكون قايمة من النوم واجي لعندك ؟؟؟ بالطبع كان كلامي مزحاً ولكن كالعادة ضحكت اقبال حتى أحسست انها لن تستطيع إكمال المكالمة من الضحك ....وكانت دائما ما تذكرني أو تحكي أسرار هذه المكالمة لشخص من الأصدقاء .
لن يكفيني الوقت لأكتب من المواقف ما اتذكره عن اقبال ...ولكنني اعلم دائما ان البعض في حياتنا مقدر لنا ان لاننساهم ...لأنهم يعنون لنا كل شيء جميل !
على العموم وعودة الى ما يعرف بالمؤتمر العلمي ...فقد كان يضحكني "ابو يحيى = ياسر " وهو احد زملائنا واحد اعضاء البحث المبارك ....فقد كان متضايقاً جداً من هؤلاء الذين يمرون ويأخذون حلوى من دون بروشور...لدرجة انه كان "يلفت بعناية " نظر الجمهور العزيز من هذه النوعية الى  "خذ برشور الاول " ....ومما يجد ربي ذكره ان عدد البرشورات التي كان من المفترض ان تكون في حوزتنا  500 ولاسباب خارجة عن إرادتنا كان عددها في اليوم الأول 142 بروشوراً فقط فنقصت ...مما دفعنا الى تصوير نسخ بالابيض والاسود J.......@___@
كثيراً ما اضحكني اصدقائي  بشأن رجل من زوار المؤتمر اخذ كمية من الحلوى وكان يقول "للعيال في البيت " ...فضحكت واخبرتهم انو المفروض ع المرة الجاية ...يجيبهم يتسوقوا معاه .
المشكلة التي كانت تظهر باستمرار في وجهة نظري وبالنسبة لي هو انني كنت انظر للبروشورات التي تؤخذ ووالله انني كنت "ارسم مصيرها " ....فالبعض في احلامي او "سرحات خيالي " أثناء مروري بأحدهم ممن أخذ حوالي "اكثر من عشرون " واحدا " من كل مكان في المؤتمر " هو   أن  احدها سينتهي به المصير في سلة المهملات واخر في مطعم بلدي يلف به  الخبز ...واخر في طريق الستين ستتقاذفه السيارات وخاصة الباصات يمنةً ويساراً حتى تخور قواه ....فيحمل جثمانه احد المواتر لينتهي المطاف به "في عجلة الموتر " ...او حتى في "السايلة " ...وهكذا ورغم محاولاتي المستميتة لم ار اياً فيها  وقد وضع في مكتبة أو حتى قرأ ما بداخلة !!!
على أية حال ......رأيت عشرات لو لم تكن مئات الوجوه ولا أتذكرها كثيراً.....إلا أنني احترمت مرورهم ...لأنني مثلا من النادر جداً أن احمل نفسي لحضور أي شيء في أي مكان ....ففي بعض الأحيان اتحمس كثيرا لشيء لا يخصني وليس باستطاعة من حولي توقع اعجابي به و من ناحية قد تأتيني دعوة لشيء متوقع اهتمامي به فأفاجئهم بغير ذلك ...
اكتملت أيام المؤتمر العلمي الثلاث من غير أن نقوم نحن "القروب الوحيد الذي لم يناقش " ...بالمناقشة ....فوقع في نفسي سؤال يصلح أن يكون عنواناً لبحث قادم في السنة القادمة ..وهو ...هل هناك علاقة مباشرة بين نوعية البحث "كيمياء دوائية " وعدم مناقشتنا ؟؟؟ ..أعتقد ان الجواب نعم ....
بالطبع حضرت مناقشات بعض المجموعات فمنها ما اعجبني ومنها ما احسست بأنه "اوفر ريتيد " ....وكانت مجموعتي ولا زالت ترغب بمناقشة ما توصلت اليه وبقوة ....ولكن ارادة الخالق كانت اقوى .....ولكن الجميل في الامر اننا في اليوم الاخير وبعد انتهاء المناقشة قررنا ان نصعد لمسرح قاعة المناقشة  لغرض شريف وهو أن نتصور على خشبة المسرح ليتم عرض صورنا في أثناء حفل التخرج ....وتم لنا ذلك ولكن الذي لم يتم هو وجود فقرة عرض الصور في الحفل .....لا يهم على الاقل طلعنا على المسرح في وجود الدفعة التي كانت تستعد للبروفة التي لم اكن أعلم بشأنها وهي  تنظيم دخول الخريجين للحفل ...كيفية الصعود على المسرح ...وكيفية الوقوف فيه وأخذ الصور...وهلم جر ..والغريب العجيب هو التصفيق الحار الذين حظينا به بعد ان تحدثنا عن بحثنا الذي لم نكن محضرين له بتاتاً.... ....اهاااا ورغم أنني كنت أكثر واحدة مصرة على عدم حضور الحفل وبعد الرضوخ للتهديدات التي وصلتني من اشخاص عزيزين على قلبي"صديقاتي العزيزات "  حضرت الحفل في غياب والدي الذي لم يحضر بسبب ظروف العمل ....وحضر الحفل "اختي العزيزة ....ورفيقة دربي الجامعي ...ولاء " واخي العزيز علي والذي أحضر لي ولصديقاتي بعض الشوكولاتة :) ......

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

تداعيات المؤتمر العلمي (2)


عودة لموضوع اول ايام المؤتمر العلمي ....بعد ان اكملت حديثي المثمر والذي لخصت ثمرته مسبقاً ...قرر هشام  "شاكراً " بأن "يصلح غلطته " ....بأن يتم ذكر اسم البحث بعد هذا الحديث ....أخبرته بأن هذا لن يغير شيئاً ...ففقرة البحوثات قد اكتملت ...ووقته قد انتهى....وهو مصر على أن يذكر اسم البحث ...غادرته ....لكي نبدأ بعدها رحلة البحث عن  المندوب .....لكي اعرف منه الجزء المتعلق بالبحث ..وفعلاً رأيته ...وشعرت بأنني "كرة " تقذف هنا وهناك ...الكل ينكر مسؤوليته بشكل مباشر ..وأعترف بأنني قلت كلاماً كثيراً في تلك اللحظات لم يكن يفترض أن يقال ..إلا أنني غير نادمة على أي كلمة تم قولها ....
بعدها بدأ الزوار في الوفود ....واللافت في الموضوع أنه لم يحاول احداً أن يسالنا عن بحثنا او يحاول مناقشتنا فيه...حتى الدكاترة ...بل كان غالبية الزوار يأخذون "برشوراً " فيه عنوان البحث في حوالي أربعة اسطر بالإضافة إلى  ملخص البحث بالانجليزية وملخصه "بالعربية المخلوطة بالانجليزية " أو الأصح "الانجليزية المخلوطة بالعربية " ..وهذه العبارة سببها أكتشافي العظيم بمدى صعوبة كتابة ملخص بحث "كيمياء دوائية " باللغة العربية ....يبدو الأمر غير واقعي تماماً ....صعب جداً...فمثلا عبارة كهذه "مشتقات -2- آرايل امينو بينزويك اسيد " ....حقاً لاتبدو واقعية ..مما اضطرنا اثناء الترجمة بأن نكتب أسماء المشتقات الجديدة التي نتجت بالانجليزية ونترجم بقية الكلام بالعربية "قدر الامكان " ....
والغريب المريب في الامر عدم توقف الناس ...بمعنى أنك واقفا والناس تدور حولك وتدور ثم تشعر بأن رأسك بدأ يدور معهم ثم يتملكك القلق من أن تنسى الخلاصة التي حفظتها بشق النفس ...على أي حال ....وردني شعور "خفيف جداً" أن كلمة "جمهور علمي " هي الكلمة التي تصف أي شيء إلا أولئك الذين حضروا ذلك اليوم "من غير الدكاترة " ...عدا شخص واحد أبهرني وأحببت الكلام معه ...لأنه الشخص الوحيد الذي أبدى اهتماماً بما فعلناه ....فقد كان يسأل ويستفسر عن الكيفية التي توصلنا بها لهذه المواد ....وأهمية هذه المواد ....وانتهى الكلام بموافقته على كلامي بمدى "عظمة"  هذا البحث وأنه لسنوات قادمة سيظل  العمل عليه مستمراً ونتائجه ستكون مستمرة .
وربما نسيت بعض الطلاب ممن قدموا وقدموا تساؤلاتهم عن ماهية البحث ولكن النقاش معهم لم يكن عميقاً لتلك الدرجة التي تسترعي انتباهي أو تجبرني على التفكير فكانت الأسئلة من النوعية التي تملك أجوبة في"مقدمة اللسان " ...
أحسست بأن ذلك اليوم أعظم يوم اعتذارات في تاريخي الشخصي ...فقد تم الاعتذار لي اربعة مرات  غالبيتهم من ما يعرف ب"اللجنة التحضيرية " ...والأخير تصفية ضمائر من أشخاص لم أتوقعهم !!!!
الغريب في الموضوع بأنني توصلت لاستنتاجات كثيرة ...فمن ناحية يبدو المؤتمر العلمي فكرة جيدة جداً ...ومن ناحية أخرى .....، بمعنى هو فكرة جيدة عندما تفكر في عرض الانجازات التي حققتها أمام البقية وهنا نركز على كلمة "عرض " فحقيقة الامر في الحياة الواقعية وخاصة في الأعمال التي يزاولها الصيادلة بداية مشوارهم  المهني ...نحتاج إلى ما يعرف بالعرض لأنه مهم من ناحية إيصال الأفكار والتواصل مع الآخرين ..فالعرض يتيح لك مناقشة ما توصلت إليه مع مختلف انواع العقول ويبقى التحدي إيصال الفكرة ، ومن الناحية الأخرى يبقى ان عرض أفكار مختصة مثلا ببحث من نوعية بحثنا "مجال الكيمياء الدوائية " هو التحدي الأعظم ...خاصة أن حتى طلاب العلم من الصيادلة لا يهتمون ببحث مثل هذا ومن هنا يكون الإحساس بأن الجهود يتم تركيزها في مكان غير مناسب تماماً ...فالامر أشبه بأن تقوم بتسويق مراكب شراعية في "صحراء " ....لا اعتقد أن احد سيعطي القارب قيمةً عظيمة مقارنة مع بقية البضائع !!!
ومن ناحية أخرى فالإنفاق يكون كبيراً ...آلاف الريالات ...التي دائما ما أفكر في لو انها صرفت في مشروع لتشغيل الطلاب الخريجين بعد الكلية أو أضعف الإيمان  لعمل دورات تدريبية لهم في أي مجال للاستفادة منها ومنهم !!!!
الجميل في ذلك اليوم ورغم ما مررنا به هو أننا وثقنا بعض اللحظات الجميلة جداً ..ولم نتصور كثيراً غير حوالي مائتين إلى ثلاثمائة صورة خلال ثلاث ساعات أو أربع J
وشي جميل آخر "ينفع عنوان مسلسل الاسم"  في موقعنا في ذلك اليوم هو أننا والنصف الآخر من الشلة كنا على مقربة من بعضنا البعض فقد كانوا على شمالنا تماماً ...وكنا نتحدث معهم باستمرار وذكرني الأمر بالأيام الخوالي ؟!.... ثم هناك ما يعرف بالشلل الصديقة والتي أيضا لم تكن تبعد كثيراً مثل شلة "إقبال , سارة وذكرى " ومعهم المفكر العالمي الدكتور "جوزيف العماد " ....والذي يعتبر أحد أكثر شخصين "عجز " كيبوردي عن الكتابة عنهم ....هو وأخ لي يدعى هاني سند ..
أتذكر هاهنا كيف تعرفت على سيادة من لا يعجبه العجب "جوزيف او جو " اختصاراً.....فيجدر بي  ك"شبه كاتبة " أن أذكر أن الشخص المذكور أعلاه تعرفت عليه من خلال قروب أنشأته على الفيس بوك لدفعتنا الزينة ....وكان الغالبية العظمى من القروب هم من دفعتنا ...ويجدر بي أن اتذكر لأنني في لحظات لا أكاد أتذكر كيف كنا قبل "الوضع السياسي " في اليمن ....فقد كان حال القروب في يوم من الايام أشبه بوجود  ضوء شمس الظهيرة مع نسمة هوواء رااائعة ..في غياب حرارة الشمس ...ليتحول بعدها هذا الشعور لشعور يشبه أن تكون جالساً على بركان "نشط" ....فتحولنا من بوستات التعليق على الامتحانات والسؤال عن "مدى تهبيبك " في الامتحان الى  ممارسة لاجندة حزبية على مستوى عالٍ جداً ....مما اضطرني في وقت لاحق وبعد كثرة الشكاوى وتململ اهلي   من إخلاء مسؤوليتي عن هذا القروب وحذفت نفسي من إدارته لأجل غير مسمى ...وأنا غير نادمة على ذلك .....فرغم كل هذا إلا ان الفرصة عن طريق هذا القروب وبالرغم من كل مساوئه أتيحت لي للتعرف على طبائع طلابنا ...فبشكل او بآخر يبدو هذا غريباً الا ان "تعليقاً" واحداً  بإمكانه أن يفعل فيك اثراً عظيماً .....فالبعض تلغيهم من حسابك والبعض الاخر تقدرهم وتحترمهم والبعض لا تجد في نفسك وصفاً واحداً يليق بهم ...
وكما أسلفت فإن جو هذا ...وأنا اصر على أنه شخص لا يعجبه العجب ...فأنا أعلم أن له في كل شيء رأي....وأكثر ما لفت انتباهنا فيه كدفعة  وقد ذكرتها له سابقاً في "ايام  ربيع الدفعة " وهو ربيع لا يمت للربيع العربي بصلة ...عندما كنت أقوم بوقت لاخر بوضع  منشور  فيه شكر او تقدير او عرفان المهم ....كل شخص يدخل ليذكر محاسن شخص معين ويتحدث عنه ...فقد قلت له أنه جعلني أنظر للعالم بطريقة أخرى ...وكنت صادقة وما زلت واذكر أنه قال لي بما معناه انه جميل ان ننظر الى العالم بكاميرا جانبية !!!!
اعتقدت كثيراً بأنني سأكتب عنه وعن هاني احد مقالات مدونتي الصغيرة ...إلا أنني كما أسلفت عجز كيبوردي عن هذه المهمة وما زلت اعتقد أنها صعبة ...فأنا لا اعرف أين سأبدأ وأين سأنتهي !!!
بالطبع ومن أجل الذكريات الكثيرة التي اذكرها عن هاني وجو واقبال سأكتب "قليلاً" مما أتذكره عن كل واحد فيهم ...فبمواصلة الحديث عن جوزيف ....اكثر ما اتذكره عنه أنني ما زلت اشك واعتقد واكاد اجزم في مرحلة ما بأن هذا الشخص لم يكن يدرس معنا في المستويين الاول والثاني ..بل وحتى نصف المستوى الثالث ...وربما لن اكون مخطئة لو واصلت فكرتي بناءً على وقت  رؤيتي له ...فالمرة الوحيدة التي رأيته فيها وتذكرته جيداً  كان بسبب تشبيهي له ب"احمد حلمي " ودرجنا نناديه بهذا الاسم منذ لك الحين ....!!
بعدها وكما أسلفت تعرفنا عليه عن طريق قروب "دفعتنا الزينة " ....ومن خلالها كنا نشعر بأننا نقترب من معرفة طريقة تفكيره ولكننا كنا نصدم باستمرار ...فهو شخص لا يتوقع أحد كيف يفكر ....فكان جو ولا زال في وجهة نظري ووجهة نظر الكثيرين شخص مميز جداً ...وشخص سياسي من الدرجة الاولى ...وما زال جو يواصل درب الكفاح السياسي في الفيس بوك ...وما زلت اتردد على الحائط الخاص به باستمرار يشبه استمراري بتفقدي لصفحات عمنا الفاتح جبرا او عمنا جعفر عباس ..