الثلاثاء، 25 يونيو 2013

عزيزي السودان ...سعيدة بمقابلتك !

لا أعلم من اين يبدأ الكُتاب و الشعراء  و غيرهم حديثهم عن الوطن و  الحنين إليه ...و لكن ما يريحني فيما سأكتب أنني مقتنعة منذ القِدم (قبل سنتين كدة) أنني تلك العِلكة (اللبانة) الملتصقة على شعر مجتمع الكتُاب  ....لهذا علي أن لا استاء من عدم قدرتي على وصف الوطن و الطريق إليه ...وفي حالة القدوم بطائرة ...فـ وصف الجو العام الموصل للمكان الذي غادرته قبل 13 عاماً إلا (3 أشهر) !

حسناً علي أن اوضح بأنني و رغم كل ما كتبته عن رحلة العودة المرتقبة إلى وطني فانا لم استوعب حقيقة أنني في يوم الخميس (الموافق الـ 13 من يونيو 2013م)  الساعة التاسعة مساءً بتوقيت (صنعاء) قد ودعت منزلي الذي قطنت فيه مدة 11 عاماً من اصل الـ 13 عاماً التي قضيتها في اليمن , كنت اتصرف طيلة الوقت كأنني ذاهبة في نُزهة من نوع ما إلى المكان الذي شغل من عقلي حيزاً ...سواء كان هذا الحيز ذكريات مضت ..او طموحات عاقدة العزم على تحقيقها في ارضه  .

كنت انظر لشوارع صنعاء و نحن في الطريق إلى المطار نظرة شخص سيعود في يوم ما إلى وطنه الثاني ...لم اشعر أنه الوداع النهائي ...و ربما للزبيري (رحمه الله ) دور في ذلك ...فلا زلت استشهد بقوله ( لا بد من صنعاء و إن طال السفر ) ..غادرت صنعاء ...في تمام الواحدة صباحاً و بدأت رحلة العودة إلى الوطن ....

وصلنا إلى مطار الخرطوم الدولي , و رغم الارهاق الشديد الذي كنت اشعر به بسبب معاناتي الطويلة طوال ما يزيد عن شهرين من موعد السفر (وحتى يوم السفر نفسه ) ....إلا أن كل ما كنت اشعر به هو ....الم في القدم بسبب الكعب العالي ... والذي ما ان دخلت الصالة في المطار نسيته تماماً لأنني كنت انظر في وجوه المسافرين و العاملين في المطار ....كتلك النظرة التي رافقتني دوماً في صنعاء عند رؤية وجه سوداني بين الفينة و الأخرى ...

صُدمت في مطار الخرطوم بأننا سنتوجه مباشرة  إلى (الميناء البري) في طريقنا لمدينة حلفا و منها إلى قريتنا , ليكون التعب مُضاعفاً ....و فعلاً تم ذلك فقد توجهنا من المطار في الساعة الثالثة صباحاً عبر شوارع الخرطوم الواسعة إلى الميناء   و بالرغم من ان الساعة كانت الثالثة صباحاً إلا أن الناس كانوا (عاديين) كأن الساعة هي السابعة مساءً  !!!!!

وصلنا إلى الميناء البري و الذي اعتقد جازمة أن كاتب كلمات اغنية (عشان القاك ) كان بعد تجربة الوقوف في الميناء البري تلك المدة  وما حدث لنا من عرقلة فيه ليكتب ...(تعبت من السفر بالبر ...) بدلا عن (تعبت من السفر بالموج ) .... و لكن ...كله عشان حلفا يهون .

كان اول ما لاحظته عند الوصول إلى الميناء البري و الذي كان مغلقاً لحظة وصولنا إليه هو (كدح) السودانيين ...سواء كان هذا الكدح من الشباب الذين يعملون في بيع تذاكر باصات السفريات او صاحب (الكارو) ذلك و الذي كان يقود حماره في عتمة الفجر تلك قبل خروج الشمس او ست الشاي و التي كانت قد جهزت شاي اللبن و اللقيمات  و بدأت في رش الأرض و كنس المكان الذي حولها ...و شربت اول كباية شاي لي في السودان بعد مدة الغربة هذه من يدها ...كانت الحياة حول الميناء البري ....(حياة) ...عنوانها البحث عن لقمة عيش حلال.

بعد الجلوس في تلك العربة  و التي كانت تقلنا و امتعتنا امام الميناء لفترة من الزمن  ...و على فكرة ما زلت لا اعرف هل كانت العربة التي تقلنا (اتوس) ام امجاد ام هايس (-_-) (اسماء السودانيين بتاعت العربات دي كتيرة ياااخ ) ...المهم و بعد المشقة التي واجهها اخي في قطع تذاكرنا و بعد عرقلة دخول (امتعتنا) من شخص ما بطريقة همجية في الميناء – شخص لا زلت اجهل  رتبته -  دخلنا الميناء بسلام آمنين و ...بدأت رحلة البحث عن مكان (الباص) الذي سيقلنا إلى حلفا ...فوجدناه بعد معاناة من نوع آخر و صعدنا على متنه ....

تحرك الباص بعد أن سألت امي كم تستغرق الرحلة من الخرطوم إلى حلفا و كان سؤالي للتأكد فقط لأن لي فكرة مسبقة أن تلك الرحلة  تستغرق 7 ساعات , جلست بالقرب من النافذة لأتعرف بـ أرض...(الوطن) , و كان ذلك يوم الجمعة 14 يونيو ...ابهرتني المناظر الطبيعية في رحلة السبع ساعات تلك ...كنت ارى الاراضي السهلية تمتد و تمتد على مدى نظري ... كنت افكر أن السودان ....كبير !!! ( بالرغم من فكرتي المسبقة عن مساحة المليون ميل مربع ...قبل انفصال الجنوب) .

طوال تلك الرحلة كانت والدتي تتلقى اتصالات من الاهل في قريتنا للاطمئنان علينا و قول حمد لله على السلامة مسبقاً , ثم علمت في الطريق بأنهم سـ يقومون بتعزيتي في وفاة جدتي رحمها الله والتي وافتها المنية في يوم 26 مارس 2011م و كانت تتشوق للقائي كما  اُخبرت مراراً ...

كنت اصور في بعض الاحيان المناظر التي استطيع التقاطها من نافذة ذلك الباص ...وكنت في معظم  الاحيان اعجز عن التفكير في حمل الجوال و التقاط ما اراه من الدهشة التي اصابتني ...و للحق أنني احببت (كثيراً) مما رأيته ..احببت منظر البقر و الغنم و المساحات الممتدة و الـ (قطاطي) و بيوت الطين و لعب الاطفال في اماكن بعيدة تبدو مختلفة تمام الاختلاف عن ما اعتدت على مشاهدته ...سواء بسبب وجودي في الخارج او حتى ما رأيته في العاصمة المثلثة....كانت الحياة مختلفة ..تبدو بسيطة و جميلة ...مريحة و متعبة في آن واحد .

دخلنا مدينة حلفا...و رأيت فيها كما رأيت في رحلة السبع ساعات تلك التناقضات نفسها بين بيوت موجودة في نفس الرقعة الجغرافية و تبدو مختلفة كأنها على كوكبين مختلفين ...رأيت في حلفا كنيسة ...و مسجد ...ابتسمت تلقائياً ....لا ادري لماذا !!!!

وصلنا حلفا و كنت اجهل كيف سيكون اللقاء بأخواني كنت فرحة جداً رغم التعب  الشديد , و التقيت به,  بـ (حمدتو) أخي و في رواية اخرى (ليست من روايات الحلفاويين الاعزاء)  محمد  ...والذي لولا أنني رأيت صوراً حديثة له على الفيسبوك ما كنت لأعرفه ...فرِحة من قلبي و عيوني تدمع ...بكينا كثيراً وسلمنا على بعضنا اكثر من مرة ....افتقدت وجهه و ابتسامته ...و حنيته التي اشتهر بها ....ضربتني الحقيقة بعد سلامي على (محمد)  بأنني ...في السودان ...في ارضي بعد تلك المدة الطويلة ....و أن الحياة اختلفت حقاً عما علق في ذاكرتي ...كل شيء يبدو مختلفاً ....بطريقة ما ....و انا التي وقف بي الزمن في العام 2000م .

صعدنا على متن سيارة خاصة ... في الطريق إلى قريتنا (القرية 22 دغيم وسط ) ...قابلنا أخي احمد (ميدو) ....اوقفنا سيارتنا و اوقفوا سيارتهم و لم اصدق للمرة الثانية انني اراه امامي ....بعد انا كان رفيق دردشة فيسبوكي (سيء) يأخذ معلومات ولا يعطي ...احتضنت العزيز احمد في نصف الطريق الاسفلتي (الزلط) الموصل إلى قريتنا ..واصل طريقه إلى حلفا بعد حرارة السلام و واصلنا الطريق إلى القرية .....و لا زلت اجهل ما ينتظرني ...و احمل فرحة كبرى في قلبي....فرحة أصر (الخوف) من لقاء بعد غربة طويلة  إلا أن يخالطه  ....




لقاء الأهل في قريتنا ....في التدوينة القادمة ...دمتم بود .

الخميس، 6 يونيو 2013

خُلقت لأتزوج ؟!

كانت حياة جميلة و مستقرة حتى كثُر فيها تكرار كلمة (عريس , اصطياد , زواج ..الخ) و غيرها من المفردات التي تصب في نفس البحر الذي لا ينضب ...وكله على حساب صحتي !

احس أن المجتمع موجه ضدي بصورة كبيرة , بأنني بعد فترة سأضعه ضمن (البلاك ليست) التي املكها , و قد اتحول إلى (انتي سوسيتي) بسبب تصرفاته الأخيرة الكثيرة معي !

لا يكاد موضوع الزواج او اصطياد العريس المناسب يُغلق أمامي في مكان , حتى يُفتح في مكان آخر ...كأن الحياة أصبحت عبارة عن قناة تلفزيونية تخصصت في بث مشاهد مُزعجة ...الفرق أننا نتحكم في تغيير قنوات التلفاز التي تزعجنا و نبقى عاجزين عن تغيير قناة نصائح (اصطياد العريس) في واقعنا !المؤلم !

و رغم أنني لاحظت مؤخراً جداً اهتمام البني آدميين بالحديث في هذا الأمر بكثرة رغم توفر موضوعات أخرى (قاتلة للوقت) بطريقة أفضل, أن هذا الموضوع كان يتم منذ ....منذ الأزل , ربما في حياتي و حياة بقية البنات ...فمنذ زمن بعيد كان يتم تجهيزنا لفكرة الزواج بطريقة أو بأخرى ...ابتداءً من محاولات تعليمنا الطبخ لأن (اقرب طريق لقلب الرجل معدته) و انتهاءً بنصائح مباشرة كلها تصب في مصلحة شخص في وجهة النظر العامة (زوج) , و  في وجهة نظري ...مجرد وجه على شكل علامة استفهام ..لا تُرى ملامحه !

الحديث عن (اصطياد العريس) ازداد طردياً في حياتي نسبةً لأمرين ...
اولهما :- (التخرُج) والذي لو علِمت أن هذه الأهوال ستتبعه لكنت ....
وثانيهما :- موضوع السفر إلى الوطن ..والذي أصبح من كثر ما قام اصدقاء لي بربطه بـ (العريس) يُخيل لي أن ما كان يعرف بأرض الوطن في مخيلتي أصبح  (عرسان لانــد ) , و لا زال البعض يعطيني نصائح عن كيفية (الصيد) في بحر عرسان السودان ...و بالرغم من أنني لا أرغب في أن اكون هادمــة ملذات لنصاحيّ إلا أنها عملية تشبه عملية الاصطياد في البحر الميت ...حيث ارتفاع الملوحة ...و لا وجود للأسماك ...اقصد العرسان !

و إكمالاً لنصائح الصيد و الصنارة و محاولات الادلجة الفكرية لي لأعيش في إطار نفسي ضيق في وظيفة اسمها (خُلقت لأتزوج) ...حدث لي قبل عدة ايام موقف جعلني أشك في أن المجتمع (عــميل) لجهة مجهولة ...و هذه تفاصيل الموقف و الذي - كما اسلفت- جاء  ضمن سلسلة طويلة من المواقف  ...كنت انا الضحية المستهدفة فيها :-

اضطررت قبل عدة ايام لاستئجار (تاكسي) لأنني كنت مستعجلة  وكعادة (سائقي التكاسي) فإن (السُواقة) لا تحلو إلا بالتعارف او تجاذب اطراف الحديث مع من يكون معهم في تاكسيهم , وفي ذلك اليوم كنت انا إحدى المغلوب على أمرهم , بل إنني وصلت للحد الذي كدت فيه أن اقول (ليتني مت قبل هذا و كنت نسياً منسياً ) !!!!!

في التكاسي ( وفي العادة يبتديء الحديث( مع الضحية)  بشكل (عادي) كأن تُسئل عن جنسيتك او مكان توجهك و ماذا تريد من ذلك المكان او الوضع السياسي في بلدك او غيرها من الأحاديث (الصغيرة) التي يقصد بها (قتل الوقت) ..... و كما قال افلاطــون : (مواضيع اصحاب التكاسي ...ما بتخلص ) ..حسناً افلاطون لم يقل هذا !!!!

مررت ذلك اليوم  بكل هذه الخطوات ولكن وصلت لسؤال هو الأغرب , وشعرت بأنه (تدخل ســـافِر) في شؤوني الداخلية كــ (كينونة)  , سألني صاحب التاكسي بعد المرور بتدرجات اطراف الحديث السابق ذكرها عن التالي , والذي و رغم أنني كنت في غياااهب التفكير العقلي ردني إلى الواقع سريعاً قاطعاً حبل تفكيري الطويل و جاءت الاسئلة التالية من دون مقدمات عليها  ...و هذا الحوار :- 

- أنتي متزوجة ؟
- (مذهولة) ...لا !
- معقود عليك ؟
- (مذهولة تربيع) ....لا !
- مخطوبة ؟
- (افكر بعمق...دي الكاميرا الخفية , ثم اجيب ببطء) ....لا !!!!
- الله (يفرجها ) ويسهل لك و تتزوجي إن شاء الله .
- (وقع الدعاء علي موقع الصدمة , خاصة لأن الرجل أعطاني شعوراً بأنني لا أجد من (ارمي عليه بلاي ) فقلت له بكل برود ...(ما للدرجة دي يعني) !!!!!! 
- فأجابني بلهجة حادة (كأنه ولي أمري) بأن علي أن اتزوج لأُكمل نصف ديني !! 
فأجبت عليه بجزء من قناعاتي بأنني احاول أن (أغطي النصف الآخر من الدين ...ذلك الذي لا يختص بالزواج ) ..فأشتدت حدة لهجة الرجل مما أعطاني إحساساً بأن (العريس ع الباب) ...فحصلت بحمد الله بعد أن رميت له تصريح (النصف الاول) من الدين على مُحاضرة مجانية ...تتحدث عن ضرورة انجاب الاطفال لأعتمد عليهم في الكِبر !!!!! ( طيب لو انجبت ..و طلعوا اطفال عاقين ...اعمل شنو انا الوقت داك ؟؟! ..(عقلانيون ؟) !

وددت في تلك اللحظات لو أن صاحب التاكسي كان بإمكانه أن يراني و انا في عمر الـزهور هذا  أقفز من سرير لسرير في البيت و اتحرك ضاربة بكلمة (بنوتة) و (كيوتة) و(انوثة) عرض الحائط و بكل اريحية ...فقط لإُسهم في تثقيفه أن كلمة ( فتاة) وحدها ..ليست كافية لجعلها (ماتريال خام) لزواجة ناجحة !!

وفي الأخير و ختاماً لهذا الموضوع الطويل الذي حاولت اختصاره ...فإن على المجتمع أن يدرك أن خطوتي القادمة لو استمر في تصرفاته أنني سأصبح حقاً (انتي سوسيتي) ... سواء كان ذلك بكتاباتي القادمة على جدران الشوارع العامة ...او ممارساتي لسلوكيات ضارة بالمجتمع ...كتعاطي السياسة بصورة خاطئة (كالبعض) ...لا يهم :/

الجمعة، 17 مايو 2013

بعض الإحصائيات في تِجَارة الجَمَال !!

كما أن هناك من يعرفون بإسم (تُجار الدين ) والذين يحاولون  تمرير أفكارهم عن طريق صبغها أو إلباسها عباءة الدين وهو منهم بريء...كذلك يفعل من يعرفون بإسم (تُجار الجمال)...مع الفارق في الساتر او الغطاء الذين يُلبسونه للجمال...وهو عادة غطاء طبي (مختص بالصحة) ..في غالب الوقت !



تقول الكاتبة بثينة العيسى في روايتها (عروس المطر) : "عندما نولد إناثاً فنحن نولد قضايا , لأن العالم مزود بتقنيات جاهزة للحد منا " ! 

اوافق الكاتبة في هذه الفكرة , فبعد التمحيص والتدقيق في محتويات ما تقدمه الإعلانات التجارية (بكل أشكالها خاصة المرئية منها)...و صلت لفكرة متماسكة جداً مفادها أن البعض (من مُعدي هذه الاعلانات) يحاول تحطيم صورة المرأة في نظرتها لنفسها ..ليُعيد بعد ان يُهشم تلك الصورة تشكيلها على حسب رغبته !!!

في إستطلاع للرأي أعده أحد المواقع مع العاملين في مجال الموضة ...قال 64% من المُستطلعة ارائهم بأنهم يشعرون بالضغط ليجعلوا القارئات (من العنصر النسائي) يشعرن بأنهن (قبيحات ) !!!!! ....هل توافق الان ان هذه إحدى تقنيات الحد من الاناث بشكلهن الحالي...ومحاولة تشكيل نوع جديد من المفاهيم الجمالية التي تعتمد على الإستهلاك للمنتجات المُعلن عنها ..عن طريق الترويج لنوع معين من الجمال ..!!؟...حسناً !

بعد قراءتي لعدد من  الإحصائيات وجدت أن العالم أصبح مكان مُخيف جداً , ووجدت أن الإناث سواء كن في العاشرة او الخامسة عشر او حتى الخمسين أوما فوقها...  يتعرضن لحملة هي الاشرس من نوعها ...حملة شرسة للدرجة التي تُظهر فيها الإستطلاعات العامة بأن 81% من الفتيات في (العاشرة) من العمر ..خائفات من أن يُصبحن مُمتلئات (سمينات) ...نعم في العاشرة من العمر وهذا هاجسهن  !!

ليس العالم مُخيفاً عند هذا الحد و كفى ..بل سمح لنفسه بأن يكون أكثر إفزاعاً من مجرد كابوس عابر , كابوس بحجم الرقم 61 مليار دولار...و هو الرقم الذي يعكس مقدار ما انفقه الامريكيون  في الحميات او الاطعمة المخفضة للوزن في العام 2010 م !!
 مخيف بقدر 14 الف ريال  تنفقها المرأة السعودية على مستحضرات التجميل سنوياً ,  لا ..لا ...بل مخيف بقدر 164 الف دولار تنفقها المرأة البريطانية على مُستحضرات التجميل في حياتها !!

الإعلانات التجارية والافلام التي تظهر فيها البطلة والتي في أكثر من 99%  من هذه الافلام فتاة نحيفة  و جميلة (بمقاييس تُجار الجمال )... ( هذه الإحصائية مني) ...هما المثالين الاوضح على كمية المفاهيم المقولبة التي يحاول (تجار الجمال) ..تمريرها آملين في ألا نشعر بما يفعلونه خفية ...!!! 

فكرت بالأمس بأن على (العالم)  محاولة الحد من مشكلة الإعلانات التجارية المرئية (التي وضعت للجمال أًطراً)  بوضع عبارات تشبه تلك التي توضع على علب السجائر او تلك التي تكون في مقدمة خبر ما على النشرة (يحتوي على مشاهد مؤلمة) ...يتم فيه توضيح بأن صور الفتيات اللاتي يظهرن في هذه الاعلانات ....تم (تحسينها) ...هذا اقل شيء يجب فعله !!

بالنسبة للغطاء الصحي او الطبي الذي ذكرته في مقدمة التدوينة و الذي يستخدمه المروجين (للجمال المقولب) فكنت اقصد بحديثي ربط تخفيف الوزن (لجعلك تشتري كتاباً او آلة لتخفيف الوزن أو شاي أعشاب ...إلخ )...بصحتك , او ربط تقصف شعرك بصحتك ...و هو حق دائماً ...أُريد به باطل !!!

على المرأة أن تدرك بأنهم (هؤلاء التجار) لا يهتمون بها من اجل ان تحصل على (بشرة صحية) او (ملمس رطب) او (وجه خالي من حب الشباب) او (وزن مثالي) او (شعر خالي من التقصف) ..الخ ... الا من  اجل اموالهم اولاً و أخيراً ..وليس لمصلحتها ...فلو كانوا يهتمون بمصلحة الانسانية لما تركوا 60 الف شخص يومياً يموتون بسبب التضور جوعاً , و لما تركوا 800 مليون شخص..يذهبون للنوم و هم جياع  بسبب عدم توفر ما يؤكل , ولما تركوا تلك الاندونيسية أن تنتحر و تقتل اطفالها الاثنين او الثلاث بسبب دين يساوي 3 دولارات ....العالم فقط لا يهتم !

نعم المرأة تحب الجمال وان تبدو جميلة ...وهي فطرة وجدت فيها ...ولكن الارقام تبدو لي مُهولة ..وكذلك الاحصائيات القليلة التي اوردتها هنا ....فلما على المرأة ان تنفق كل هذه الاموال الطائلة وفوقها ... الشعور بالنقص و عدم الثقة بالنفس جراء التحطيم المستمر لصورتها الجمالية ؟!

نظرية المؤامرة :- 
اعترف بأنني من كِبار (مُنسقي الاحداث عقلياً ) للحصول على نظرية مؤامرة ...ومن غير ان ابذل جهداً يذكر ...فأنا من اولئك الذين يؤمنون بأن انفلونزا الخنازير صُنعت في مُختبر وتم نشرها ...للحصول على مردود مادي جيد عند (الاكتشاف العظيم) لعلاجها ...و قس على ذلك  أنني أؤمن ان اماكن الوجبات السريعة صُممت لتجعل أكبر قدر منا (زائد الوزن) ..ثم تأتي الاعلانات التجارية ل(تفتح أعيننا...لو اعتبرناها مغلقة) على ربط فكرة البدانة ب(عدم الصحة)....ثم تروج لنا منتجات تخفيف الوزن ...ثم ننحف حتى نصاب بالشراهة...ثم نستخدم منتجات أخرى لتعيدنا للوزن الصحيح ....وهكذا تستمر الدوامة ؟ O.o 

لمبة مكسورة :-
حسناً أعترف أنها فكرة ربما تكون (غريبة...شوية كدة ) تلك المختصة بنظرية المؤامرة ...ولكن ماذا تنتظر مني وانا التي شاركت مع بعض الزملاء في صياغة نظرية مؤامرة مفادها أننا لم يتم إدخالنا لإحدى المحاضرات (بسبب تأخرنا) ...لأن الدكتور (حق المادة) متفق مع صاحب (الشبس) ...فالاول يطردنا ..فنلبي نداء البطن ..و نتجه لصاحب الشبس والذي يقوم بإيوائنا واطعامنا ما لذ وطاب منه ؟! ....

إضاءة في مكان مهجور :- 
حسناً ....هاشتاق تويتري في اليوم العالمي للمرأة بالاضافة لهذه التدوينة لمناقشة بعض الاحصائيات والتي (في الغالب) عن المرأة بإمكانها أن تضمن لي اسم كــ (ناشطة في قضايا المرأة ) ؟؟؟...لا ....؟؟؟ ماذا لو قمت بتغيير صورة بروفايلي الفيسبوكي لدعم هذه القضية ؟ أيضاً لا ؟! ....لا يهم ....ع الاقل لي شرف المحاولة ! 

الخميس، 9 مايو 2013

على هامش جانبي ...المعاكسات !!!

بالإضافة  إلى الشيوخ المُختصين (بالمرأة ) ...تعتبر المعاكسة او المشاغلة هي السبب الثاني الاكثر شيوعاً في أنني لا زلت اسال نفسي ...وفي بعض الاحيان امي ...ب (لماذا ولدت كفتاة .؟؟؟) !

كالعادة (أعتقد) و اظن وبعض الظن اثم ...بأن كلمة (فتاة) اصبحت بالنسبة للبعض مرادفة لكلمة (مستباحة ) !

المعاكسة او (المشاغلة)  التي انوي التحدث عن (هامشها الجانبي ..) هي انواع ..وبما انني اخترت الهامش الجانبي ..فإنني سأتحدث عن (اقلها ضرراً...ربما )  ...بعيداً عن انواع التحرش المؤذية والتي اصبحت منتشرة وبكثرة

الرائي والمتابع لاسلوب المعاكسات يعرف مدى تطور هذا الاسلوب عبر الزمن ...ولكن مشكلة هذا التطور ..اننا ك (بنات) ورغم كرهنا لهذا الاسلوب (بشكله الحالي) ..قد يأتي يوم و نترحم على ايامه على طريقة (الناس الكُبار ) ...و ربما نقول (يا حليل زمان...المعاكسين كانوا لسة بخيرهم ) !

نظرة في تطور اسلوب المعاكسة عبر الزمن :-

(1) النظر(من قبل المُعاكِس للضحية) لعدد معين من الثواني...تليه غمزة عين ..يُستشف من قوة هذه الغمزة مقدار الكلام (الزبالة) الذي تحمله ..وكان من السهل تجاهل هذه النظرات ...بالنظر لمكان آخر مفيد ...كالنظر للارض او السماء ...او التفكر في ملكوت الله !

(2) التلميح بالكلام ...كالتعليق على الشيء الذي تحمله (الضحية)  وفي عرف البعض (الضحية = المُزة ) ....كالتحدث عن دفتر تحمله او ملف ...او حتى نظارة شمسية تلبسها ..!

(3) التصريح بالكلام ...وهو في الغالب غزل ...يتبعه غزل ...يتبعه غزل ...و لو اظهرت الفتاة عدم اهتمامها الشديد ...يتبعه (شتيمة) ...و حقيقة فالشتيمة التي تلي الغزل ...تعطيك شعور (انتي ماااشة صح ) !

(4) التحرش في شكله الاقبح .....والحديث عنه يحتاج لشخص جاد ...وهو ما املكه ..وشخصية جادة ...وهي غير متوفرة حالياً !

اركان المعاكسة:-

الركن الاول: شخص جريء(لحظياً) مغيب (عقلياً) بالنسبة للمجتمع, يعتقد بأن جميع الفتيات يعجبهن كلامه و غزله !!..وفي هذه النقطة تحاورت انا واحد الاصدقاء والذي اخبرني عن صديق له قال له : لا تصدق الفتيات عندما يقلن ان المعاكسة لاتعجبهن , فصحيح أنهن يظهرن ضيقهن منها ولكنهن من الداخل سعيدات جداً بها !!
وكان زميلي هذا مستعجب جداً من كلام هذا الشخص , فأخبرته بأن صديقه يحب ان يعطي عذراً لتبرير معاكسته ..ليس أكثر !

الركن الثاني: أي شيء له علاقة بتاء التأنيث ..!!


الركن الثالث وهو من جزأين..الاول : أن يأمن المُعاكِس (عدم) وجود رادع (مُجتمعي)..يخبره بأن (الكلام دا عيب) ..بالطبع في الوقت الذي اصبحت فيه ثقافة العيب هي المسيطرة على كثير من المجتمعات (المحافظة) على حساب ثقافات أخرى ...


والجزء الثاني: ثقافة (وضع اللوم على المرأة او الفتاة) بشكل مستمر..فغالبية المجتمعات العربية تطبق مقولة (التمس لأخاك سبعون عذراً ) في غير محلها...او بالاصح في هذه الحالة بطريقة( التمس لأخاك المعاكس سبعون عذراً ) ..والفتاة دائماً (ملومة) لأي سبب ..فيوضع اللوم على لبسها او طريقة مشيها او عطرها او عيونها وفي حالة عدم توفر هذه الاشياء جميعاً ..فاللوم على أنها (فتاة) ..و غادرت منزلها وحيدة ...


اليكم هذه الاحصائيات التي لم اقم بها الا في خيالي ..وهذه نتيجتها ..وعلى طريقة (اصرف احصائية من كيسك) :- 

- (7 من 10) من الفتيات المستطلعة ارائهن لايحبذن المعاكسة ويقولن بأنها تعطيهن شعوراً بعدم احترام المجتمع لهن ك(كينونات) لها دور اعظم من تفكير البعض القاصر..بينما من اصل العشرة قالت واحدة (فقط) بأنها لاتنظر للمعاكسة بهذه النظر القاتمة وهي تعتقد انها (طريقة) تعبير طبيعية عن الاعجاب لا اكثر , اما الفتاة التاسعة التي وددت استطلاع رأيها فقد كان جوالها مغلقاً ..بينما العاشرة لا تتعرض للمعاكسات لأنها تتنقل بسيارة بشكل دائم و (بتكون رافعة القزاز ) ؟!

- وفي احصائية أخرى في ذات الشأن اختصت بـ(الكائنات اللزجة) الذين يقع تصنيفهم تحت فئة (مُعاكسين) , فـ(8 من اصل الـ 11) المُستطلعة ارائهم ..قالوا بدون تردد بأنهم يؤمنون ايمان جازم بأن الفتيات (تعجبهن) المعاكسة , بينما اقر احدهم (بعد التعذيب) بأنه يعلم جيداً بأن الفتيات يتضايقن ولكنه يحب فقط أن يثبت رجولته , واحد من اصل الـ 11 كائن لزج قال بأنه يعاكس من اجل المعاكسة , اما الشخص الـ 11 فإنه يرقد حالياً في المستشفى لأنه (عاكس) إحدى هؤلاء اللائي قُمن بالاستفتاء !


- 99% من الاشخاص الذين (يُعاكسون) لديهم اخوات ..فالرجاء عدم استخدام اسلوب (انت ما عندك اخوات ؟) ..لأنه ايضاً 88% من ال99% قالوا بأنهم لا يتأثرون بالكلمة (عدم احساس وكدة) ..بينما اقر البقية ..بأنه يسعدهم ان تقوم الفتاة بالرد عليهم ..فااا ..لقد قمت بتحذيركن !


قال الدكتور فيصل القاسم في يوم ما معناه ان (الطغاة يقرأون من نفس الكتاب) ...هل علم السيد فيصل بأن المعاكسين كذلك ...يقرأون من نفس الكتاب...ويقتبسون نفس العبارات ايضاً ...بل ويطبقونها برتابة شديدة ؟!!
نعم ذلك صحيح ...فكل فترة زمنية معينة تنتشر عبارات معاكسة معينة ..مما يجعلني في بعض الاحيان اردد بيني وبين نفسي ...عبارة مثل (مُكرر) ....وآخر العبارات والتي تكررت بكثرة في الفترة الاخيرة هي عبارة ( هذا محلي ام مستورد ) -_- ...لا تعليق !

لا زال السؤال الاكثر تكراراً الذي اردده على نفسي كلما سمعت كلمات معاكسة غريبة ..سواء لي او لغيري هو : لاااا ...يعني الكلمتين ديل جابوا معاك نتيجة قبل كدا ؟! @_@ 

لمبة مكسورة :-
في بعض الاحيان يحاول شيطاني جاهداً أن يجعلني احترم بعض الصفات في المعاكسين ..ومنها انه ذات يوم لفت نظري لكمية المثابرة والاصرار التي يملكونها ...فهم و رغم ما يلاقونه من صد ...لا يزالوا صامدين ..وغير الصمود...فهم يحاولون جاهدين البعد عن الرتابة بتغيير المفردات التي يستخدمونها بين الفينة والاخرى ...(اللهم اصرف شيطاني عني ) !

اضاءة في مكان مهجور : 
قال لي احدهم بأن هذه الفترة بعض البنات ...اتخذن من معاكسة الشبان (اسلوب حياة) ...وكم اوجعتني هذه الحقيقة ...فالان وفي كل مرة سنحاول لعب دور الضحية على مسرح الحياة...سيأتي احدهم ويطلب منا أن ننزل من المسرح ....وان نوقف المسرحية ...ليبدأ هو بالشكوى التي يليها نحيب ويقوم بدوره كاملاً في مسرحية كتبها احدهم بعنوان (بنات آخر زمن ) ..!!!!
 :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

في تدوينة أخرى في زمن آخر ..ربما اكتب عن بعض مواقف المعاكسات ..والطرق المتبعة فيها  ...(ربما) 



السبت، 27 أبريل 2013

الوطنية ...و ملابس البنات !

يقف هذا الرجل المثير للجدل على خشبه المسرح في جامعة ما , وظيفته هي تدريس مادة الثقافة الاسلامية , وبالرغم من ان قاعة المحاضرات تلك  والتي تتسع لأكثر من 200 شخص هي قاعة (مُختلطة) بين الإناث والذكور فالجلوس في المحاضرة سيعطيك انطباع واضح لا تحيط به رتوش بأن الموضوع هو  (الرجل ضد المرأة ) ...ودعني أخبرك أمراً بأن الرجل ورغم كل ما يحمله من علم فهو يقف مع الرجل وضد المرأة وفي كل شيء ..حتى لكأنك تحسب بأن لم تلده امرأة ولم يتزوج واحدة ...ولم ينجب أخرى !!

كثيرة هي الأشياء التي كان يقولها هذا الرجل وتجعل الفتيات في وضع (تأهب), شاعرات  بأنهن تحت  النيران ...وهو حقيقة ما كان يحدث في ذلك المكان !.


في إحدى المحاضرات- في جامعة ما - اكتظت القاعة كثيراً ووصل الاكتظاظ الطلابي في تلك القاعة حده ..بل تجاوز الحد ..فالشباب (من الذكور) ...كانوا يعشقون ما يقوله الرجل ...بل أنهم كثيراً ما صفقوا له و (صفروا) ...وهللوا ...حتى يتخيل لك بأن الذي على المسرح (مش بس بيقول كلام زي الفل ) لا ...دا بيقول حكم ومواعظ ستنفع البشرية وتقودها للجنة.

في تلك المحاضرة قال الرجل أحد اخطر (تصريحاته)  وهي –ركز عزيزي القارئ في كلمات التصريح-
 ( معاكسة الفتاة التي ترتدي البالطو-العباية- الاسترتش ...واجب وطني ) !!!


وانوه واشدد على ان الدكتور اعلاه ليس الشخص المسؤول عن اخراج فقرة (الرابط العجيب) على اسبيس تون بل انه شخص موهوب من طراز نادرربط بين الوطنية وما تلبسه النساء او الفتياتومن هنا قررت انا ان اوجه له بيني و بين نفسي وفي هذه التدوينة عدة اسئلة من (شخصياتي المُتعددة ) وحقيقة وبكل بجاحة قررت أن اجيب ايضاً عن هذه الاسئلة ...ليس احسانا او تكرما بل مراعاة مني لانشغالات الرجل :-

س: انا فتاة ابلغ من العمر 23 عاماً و كثيرا ما ارتدي (عباية استرتش) ...وتناهى لمسامعي ما قلته في هذا الامر ..فهل استطيع ان اواصل ارتداء هذا البالطو بهمة اكثر ...واضعة في الاعتبار بأنني اساهم في تعزيز الوطنية عند الشباب ...؟؟؟

ج: نعم , لك ذلك....ونرجو ان تثابوا على هذا الفعل خيراً , وبارك الله فيمن نفع واستنفع !

س: من المعروف بأن ما قلته من كلام قصدت به الشباب فقط , وانا قد ضاقت بي طٌرق فعل الخيرفهل لك ان ترخص لي أن اقوم كفتاة (بمعاكسةالفتيات اللائي يرتدين مثل هذه الملابس ؟؟؟

ج: نعم ...لك ذلك , طالما انتي تفعلين  ذلك واضعة الوطنية في عين الاعتبار !


س: بعض الفتيات يرتدين مثل هذه العبايات ولكن المشكلة الكبرى ان العباية لا تكون من الاسترتش فقط , بل هناك بعض الاخوة من الخياطين يقومون بإضافة اقمشة من الدانتيل وزركشات معينة , مما ينقص –ربما- من فكرة ان البالطو (استرتش) بشكل كامل ..في هذه الحالة هل تعتبر وطنيتي –منقوصة- بسبب نقص الاسترتش في بالطو الفتاة المقرر معاكستها ؟!

ج: لا يوجد هناك مفهوم يسمى وطنية منقوصة ..فالوطنية يا (ابيض, يا اسود....اللون الرمادي دا ما فيهاش ) ...اتوكل على الله وسارع في دخول اسمك في لوائح الوطنيين.


س: كنت اعتقد بأن الوطنية تختص ب(الوطن) ...فما علاقة الوطن بما نرتديه نحن من ملابس ؟؟؟

ج: من سؤالك يتضح لي بأنك إحدى الذين اعمى الله بصيرتهم فلا يرون الحق ولا يجتهدون له ..و اعتقد فيما اعتقد بأن دعاة العولمة والليبراليين والشيوعيين واعداء المرأة والاسلام .. ...خدعوك فقالوا !!


قالت احدى صديقاتي بعد ان سمعت (تصريح)  الرجل عبارة يندى لها جبين البشرية ويقف امامها حائراً لقد وضعت هذه الفتاة شعار المرحلة القادمة  حينما قالت او اقترحت ان يكون الشعار الجديد بعد تحية العلم هو :-

                         ( الله , الوطن , الثورة.......البالطو الاسترتش!! )


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


ملحوظة : لا زلت اجهل هل كان ذلك الرجل (جاداً )  ام كان يمزح ؟؟...ولكن ( كنوع من حسن الظن ) احسبه مازحاً !!

 الحمدلله انه ليس ممن يدعوه الناس (شيخاً)...حينها لكان التصريح بمثابة فتوى !!! (مع العلم اني سمعت فتاوي اغرب من كدة ..المهم :/ )
  
المهم ....وبالرغم من ما يتداوله البعض من الناس عن هذا الرجل من مواقف وتصريحات (غريبة) فإنني بشكل او بآخر ...لا زلت احترم قدرته على تزويدي بافكار جديدة !!

دا زول بيفتح مدارك يا بشر  !!

الأربعاء، 24 أبريل 2013

الكسل ....لا دين له !!


سأعترف....نعم ...وبالرغم من وجودي في عالم قام بربط ثقافة "الكسل" بالسودانيين ( و هي فكرة مغلوطة ) ..فأنا اعترف بملأ الفم ...وبكامل ارادتي "المنهكة" والتي اعياها الكسل بأنني .....اصبحت انسانة "كسولة" ...وسأتحمل تبعات هذا الاعتراف ..خاصة أنني بعد إعلاني هذا اطمح في أن يقوم البعض بإعفائي من سقوف مطالبهم العالية(سواء كانت مراسيل او اماني او تهيؤات )!!

الكسل لا دين له ...هكذا اقول انا ....و كم اتمنى ان لا يقوم احدهم بالاعتراض على هذا الاسم ..لأنني وبسبب ما امر به ...لن اقوى على الدخول في جدل ...بسبب كسلي !!! 

المشكلة العظمى والتي وردت في كتاب  "الفلسفة الجدلية للكسل" وهو كتاب لـ (حسناً ليس هناك كتاب بهذا الاسم) ...المشكلة في الكسل هو أن الاستمتاع به يتوقف ...عندما تبدأ بتعطيل مصالح الآخرين ...تماماً مثل الحرية التي تنتهي عندما نبدأ بالتعدي على حريات الآخرين ... و من هنا نبعت المشكلة الكبرى...فلن تستطيع أن تصبح كسولا (براحتك) في عالم ..تتقاطع فيه  مصالحك مع الآخرين ...ففي حين تفضل أنت (الاتكاء) على (سرير الراحة )...هناك دائما ابدأ من يطلب منك شيئاً ويسمح لنفسه بالاعتقاد بضرورة اشراكك في نشاط ما ...حتى لو كان هذا النشاط هو ( ان تدلي بدلوك في قضية ماا) !!

وجه لي احدهم خلال هذه الفترة  من حياتي والتي عنوانها (الاستجمام والراحة ) سؤالاً عن ماهية الرياضات التي امارسها في هذه الفترة ...فأجبته من غير جهد يذكر بأنني امارس رياضة (التفكير) ...وهل هنالك اعظم منها ؟!! 

اعتقد ان جملة  (الكسل صار جزءً مني ) هي خاطئة ...اعتقد ان الكسل صار يتجسد فيني ...واعتقد واظن ( وان بعض الظن اثم ) أنني يجب ان اتدارك نفسي ...قبل أن ابدأ بالاعتقاد أن كل شخص يقول (اللهم انا نعوذ بك من العجز والكسل) ...يقصدني وشخصي الكريم !!

نعم ...الحال اسوأ من ما قد يظن البعض ...ولتوضيح عِظَم وفداحة الموقف ...علي أن اذكر بأنني ومن شدة كسلي ...لم احاول أن ابحث في المدونة عن هل كتبت سابقاً عن هذا الموضوع او لا ...فلو كان مكرراً فاااااا....انا لا اذكر ولا ارغب في السبر في اغوار عقلي للتوصل لصورة واضحة وجلية ...فالكتابة مجددا عنه (لو وجدت)  ايسر من قراءة عشرات المواضيع للتوصل لجواب ب(نعم مكرر) او (لا ليس كذلك) !
لن يفهم ثقافة فلسفة  الكسل وايدلوجيتها غير شخص سبق له التقوقع في براثن هذا العالم ...فالكسل يا عزيزي القاريء ...يمنعني حتى من ان اقوم بإخراج الـ ( C.V ) الخاص بي من جهاز كمبيوتري ...للذهاب والتقديم في شركة ما او مؤسسة للحصول على وظيفة ...ويسرني ويسعدني ان اقول ان معظم هؤلاء الذين اعرفهم من دفعتي ...قد (عملوا) و يستلمون رواتباً ( وما شاء الله ..عشان العين وكدة ) !! 

والكسل ايضاً هذا الذي لا دين له ...هوالذي يمنعني من اتمام وجبة غذائية بشكل طبيعي ..او عمل وجبة بشكل كامل ..فأنا وبالرغم من جوعي الشديد في بعض الاحيان ...ارفض التحرك وبشدة من فوق السرير لاعداد وجبة لي ....ولو نظرت لي في لحظات الجوع تلك ...لعلمت ان هناك صراعاً مُستفحلاً بين ( الجهاز المركزي الكسلي ..الذي لا يمنعني من الحركة في سبيل لقمة اكل فحسب...بل يحاول ان يقنعني ايضاً بأنني لست جائعة ) ضارباً بمطالب (بطني الاكلية) عرض الحائط ...ولك أن تحزر من سيفوز بسباق النهوض من السرير هذا!!

كسلي هذا (لا بارك الله فيه ) ...يجعلني اشعر بكثير من الذنب ..فهو كالاثم الذي يسعدك فعله ...و تؤلمك عواقبه ....فلولا الكسل ...كنت لأكمل روايتين لي احداهما بدأتها منذ (اربع سنوات) ولم اكملها حتى الان ...ولا ادري بأي طريق تسير ..مع العلم بأنني قد كتبت نهايتها (ذهنياً ) ...!! 

كسلي هذا نفسه ...منعني من ان اكمل حفظ الاسماء التجارية للادوية و منعني من اشياء كثيرة اخرى ...مثل الكتابة في هذه المدونة للفترة قبل الاول من امس و اليوم ...ولولا رغبتي في توضيح سبب عدم تواجدي في المدونة ...ما كنت لاكتب هذا الكلام !!

احاول جاهدة وكطريقة للخروج من هذا ( الموود) ( موود الشعور بالذنب وليس الكسل) ...أن اقوم بنبذ الاناشيد والقصص "المعاطة " والمتداولة بكثرة ...كقصة الارنب والسلحفاة ...او قصة مصطفى الشاب الكسول ...او حتى انشودة "انا بدري صحيت من نومي " ...او "قومي بدري وشوفي كان تنقدري ؟" ...المهم...ولولا الخمول ...لألفت بنفسي قصة او اغنية تمجد للكسالى ...!!!
                                 ******************
قصة قصيرة و معبرة عن الكاتب الامريكي مارك توين :

كان الكاتب الأمريكي مارك توين مغرماً بالراحة ..حتى أنه كان يمارس الكتابة والقراءة وهو نائم في سريره , وقلما كان يخرج من غرفة نومه !

وذات يوم جاء أحد الصحفيين لمقابلته , وعندما أخبرته زوجته بذلك قال لها : دعيه يدخل , غير أن الزوجة اعترضت قائلة : هذا لا يليق ..هل ستدعه يقف بينما انت راقد في الفراش ؟؟!!


فأجابها مارك قائلاً : عندك حق ، هذا لا يليق اطلبي من الخادمة أن تعد له فراشا آخر !

العبر المستفادة من هذه القصة عن هذا  الراائع   والتي  احكيها في   سبيل سعيي الدؤوب والحثيث لتوطين مبدأ (التلقي الايجابي) ..هو ان الفت نظرك عزيزي القاريء بعناية لكلمة (مُغرماً بالراحة) وهي مرادف كلمة (كسول ) ...والمقصود التلاعب بالكلمات من قبل "الحكواتية " لتنفيرك وامثالي من (الكسلانين) جسدياً من (الكسل) !!

وفي الاخير يمنعني كسلي من وضع جميع الافكار في هذه التدوينة ولكن دع(و)ني اخبرك(م) شيئاً ....الكسل هو حالة فيزيائية ( على الاقل في حالتي ) ...فنشاطي العقلي ...ما زال بخير والحمدلله ...واتمنى ان يستمر هكذا !


واحمد الله بعد قراءتي لهذا البيت الشعري  أنني لم اصل هذه الحالة بعد...يقول احدهم :
"الكسلان ما يمشي في الشمس علشان لا يجرجر وراه ظله " !!
                    ********************

وفي الاخير
 : هل لاحظت انني استخدمت كلمة كسل ومشتقاتها بكثرة ولم انوع في الالفاظ ...نعم ؟! ...حسناً ...انت الان تعرف السبب !

ودمتم ب (ود) !

الأحد، 21 أبريل 2013

أحببتك منذ التقينا ....

أحببتك منذ تلك اللحظة....يوم التقت ارواحنا في عالم الذر .




تشابكت الايدي , وتشابكت الارواح وفي طريق مُمتد في عالم خالٍ من كل شخص سوانا ....سرنا طويلاً و كان الحوار بيننا الصمت المُطبق , تحدثت ارواحنا و استمعنا لحديث لم نعهده ...وافترقنا في نهاية ذلك الطريق وكنا على وعد اللقيا !

مرت السنين كلمح البصر ولا زلت انتظرك ...ولا زلت اركن لذاتي كلما وددت أن التقيك ...لا زلت اراك في تلك الصورة يوم التقينا في ذلك العالم ....

بحثت عن وجهك بين الوجوه ...وعن روحك بين الارواح ....حاولت كثيراً الرجوع للطريق الذي مشينا فيه سوياً ذات يوم ...ولكنني لم اعرف مكانه ..لم اعرف اين يبدأ واين ينتهي ...ومن اين يمُر ...

اختصم العقل والقلب بشأنك...فعقلي حائر كيف ابحث عن وجه لم اره إلا في عالم آخر بين وجوه اصحاب الارض , وقلبي مُوقن بأنه سيعرفك في اللحظة التي يلمحك فيها ..... وانا بينهما في حيرة من امري ...كنت ولا زلت اعيش بعدك في غياهب الحب ...في عالم لا استطيع فيه غير الصراخ بإسمك في صمت ...ذلك الاسم الذي حفظته عن ظهر قلب ....وأصبح يجري في عروقي مجرى الدم ...

أين انت ؟ اتراك تبحث عني كما ابحث عنك ؟ 

لا زلت انتظرك ...