الخميس، 25 أكتوبر 2012

تلودي ...العيد الثاني .

غداً سيكون أول أيام عيد الأضحى المبارك ...أعاده الله باليمن والبركات ...وغداً أيضاً ستنكأ جراحات البعض ممن فقدوا أحبائهم قبل شهرين في أول أيام عيد الفطر المبارك عند تحطم طائرة تقل وفداً رسمياً إلى ولاية جنوب كردفان السودانية ....وبما أن الحادثة قريبة جداً كأنها حدثت بالأمس القريب فأنا أتذكر أنني رأيت كما شاهد الملايين مثلي في السودان أو خارجه تلك الفاجعة ، وأحسست بجزء قليل جداً مما سيعانيه أهل هؤلاء الذين قضوا ، لأنني أعلم أن اليوم كان يوم عيد ....كنت أتخيل للحظات كيف سيكون حال أهل هؤلاء وهم في أتم الاستعدادات في انتظار لمة الأهل  وقدوم الجيران ليفاجئوا حينها بالخبر المفزع ...وقفت أشاهد التلفاز على حيرة من أمري أو حزن وربما خليط من المشاعر اجتاحتني .... فكرت حينها أن لا أحد أعرفه من ركاب هذه الطائرة ..أو هكذا حسبت  !!!!
أكملت حياتي كما هو متوقع ...قررنا أن نخرج في اليوم الثالث من أيام العيد لزيارة أصدقاء لنا يسكنون في حي الحصبة ....وكان المفترض أن يتضمن المشوار منازل عدد من أصدقاءنا الذين يقطنون في تلك المنطقة ...إلا أننا غيرنا رأينا في باديء  الأمر وقررنا الاكتفاء بزيارة بيت واحد فقط لأن أخي أتصل علينا ليخبر بأن صديق والدي قادم هو وأسرته في زيارة لنا ...حسمنا أمرنا على أمل العودة لهؤلاء الذين ظننا أن الوقت لن يسعفنا لزيارتهم بسبب هذه الظروف الطارئة.....إلا أننا تفاجئنا عند الحديث مع عائلة العم سامي ...بالخبر الذي لم يكن في الحسبان ..فعندما  أخبرهم والدي بأننا لن نبقى طويلاً ، اعتقدوا هم بأن ذلك يرجع إلى أننا نرغب في زيارة منزل العم عبد الله  لأن أحد أفراد عائلة زوجته كان ممن قضوا في  طائرة تلودي ....كانت هذه بداية الصدمة ....ليفكر بعدها الوالد وفي جدية تامة بضرورة ذهابنا للعزاء .
خرجنا قبل الوقت المحدد لخروجنا من منزل العم سامي ...واتجهنا لمنزل العم عبد الله ...سلمنا على من في المنزل ...أخبرني والدي عند الباب بأن الشهيد هو "أخ " زوجة العم عبد الله .....فعلاً دخلت المنزل وقابلت زوجة العم عبد الله ...واحتضنتها طويلاً ، تربطني بهذه العائلة علاقة مميزة جداً ، لهذا كنت أحس فعلاً أن من فقد هو من عائلتي ، ففي الأيام التي وصل فيها القتال في منطقة الحصبة أوجه ....جاءت عائلة العم عبد الله لتقضي عندنا وقتاً حتى تهدأ الأوضاع قليلاً، توطدت علاقتي بهذه العائلة في هذا الوقت ...أحببتهم وأحببت تلقائيتهم وتواضعهم وأحسست خلال دقائق معدودة بأنني مع عائلتي حقاً ، أعجبتني والدة زوجة العم عبد الله كثيراً ...ذكرتني بجدتي ...وكنت أناديها جدتي ...هذه المرأة صنفتها من ضمن أكثر الشخصيات التي قابلتها في حياتي تميزاً ...كانت مثقفة لدرجة لم أتخيلها ...و الحديث معها ينساب من غير جهد يذكر ...كانت نوعي المفضل من البشر ممن جمعوا في طيات أرواحهم ما بين عمق روحي خلاب وثقافة فكرية تشعر بأنها تخترق روحك وعقلك لتجلس معها مستمتعا بكل الحديث ....أخبرتني عن ثقافة منطقتهم في السودان ولم تكتف بالثقافة من الناحية الأثرية بل امتدت لتشمل أبيات شعرية كانت تحفظها جدتي الغالية ....كنت أستمع لها باهتمام بالغ ...فالحديث معها لا يكل ولا يمل ...وانقضت تلك الأيام وسافرت الجدة إلى السودان وكم كنت أحبها واحترمها ...لهذا كان أول ما فكرت به عند علمي بوفاة ولدها هو ...هي !!!!
تمالكت دموعي عندما سلمت على أخته التي كانت تبكي كثيراً ...خانتني الكلمات ...فكل ما يقال هنا سيكون غير ذا معنى ...لن يرجع أحداً ولن يصلح أمراً كان مقضياً ...كانت كلمات الرضا بالقضاء والقدر  تنساب من فم أخته .....هدأت قليلاً لتحدثني عن أخوها "إسماعيل "......كانت تتحدث وتنساب الدموع على خديها من غير جهد ....أخبرتني عن نشأته وكانت تخبرني بأن كل شيء في حياة إسماعيل كان سريعاً ..سريعاً جداً ....قالت لي أن والدتها كانت دائماً ما تقول أن إسماعيل حتى وهو في أحشائها كان يتحرك بسرعة ...فهو لم يكن مثل البقية في شيء .....كان أصغر إخوته ...إسماعيل  لهؤلاء الذين لا يعرفونه هو مصور قناة السودان وكان مرافقاً لعبد الحي الربيع مراسل قناة السودان المتميز والذي انتقل معه إلى التلفزيون القومي في نفس الوقت ..
أخبرتني  أخته بأن إسماعيل ترك الدراسة مبكراً واتبع شغفه وهو التصوير ...كان مصراً أن يصبح مصوراً ...ونجح في ذلك وعمل في تلفزيون منطقته المحلي ...ثم بعد ذلك قامت قناة السودان بطلبه ووظفته ...ولم يكمل في وظيفته الجديدة هذه غير ثلاث أشهر او أقل ...ليسترد بعدها الله أمانته .
حكت لي كثيراً عنه......مواقفه وعن أسرته الصغيرة...وعن كيف أنه نجا من قبل من تحطم طائرة من غير حتى أن يُخدش ....ثم توالت كلماتها عنه...وبعدها أخبرتني بأنها كتبت فيه قصيدة ...قالت لي "لست بشاعرة ...ولكني مسكت قلمي من دون أن أشعر ...لأجد نفسي كتبت ما كتبت "

قرأت لي كلماتها ...عندها لم أستطع حبس دموعي ..بكيت  من دون صوت ...أكملت هي 
قصيدتها ...ثم صمتنا قليلاً كانت تحتسبه عند الله ..كنت أشعر بحبها له ، وأشعر من 
كلماتها بألمها من فقدانه .
توافدت بعض النسوة لتقديم العزاء ، ولكن أغلبهن كُن من جاراتها اللائي علمن منذ اليوم 
الأول بالحادثة وأتين لأن اليوم الثالث كان هو اليوم المقرر أن يتم فيه قراءة القرآن على روح الفقيد .

أخبرتني بعدها باللحظات التي سمعت فيها الخبر ..على التلفزيون وهي ذاتها لم تعتقد 

للحظة أن "الفقيد " كان من ضمن  من كانوا على متن "الانتنوف " هذه ..ذهبت لجارتها 

وهي زوجة العم محمود والتي تسكن في نفس العمارة ونفس الطابق ويفصلهم عن بعض 

مسافة متر بالتقريب ...وهم من نفس المنطقة في السودان ...لتفاجأ بعدها بأن خال زوجة 

العم محمود هو أيضاً ممن كانوا على متن الطائرة ..لتقوم بعدها بمواساة جارتها وهي غير 

مدركة لما ينتظرها ..وما هي إلا لحظات أغفلت عن التلفاز حتى تم إذاعة أسماء شهداء 

تلودي وكان من ضمنها اسم إسماعيل عبد الرحيم ..لتبدأ بعدها رحلة القلق الشديدة 

ومحاولة الاتصال بالأهل في السودان وكانت كل الطرق مسدودة فجميع التلفونات مغلقة 

والبعض لا يرد على المكالمات بدأت حينها تحس وبقوة بأن أخاها ...قضى نحبه ...حتى 

علمت بالخبر اليقين ...لتبدأ بعدها رحلة أخرى ..

أكملت كلامي معها وذهبت لجارتها وأعز صديقاتها زوجة العم محمود لأعزيها في وفاة 
خالها ....

كان اليوم حزيناً بمجمله ...وقفت مع من أتين للمساعدة في إكمال ذلك اليوم من جاراتها 

وساعدتهن قليلاً في المطبخ ...قبل أن أغادر  ذلك المنزل ....

كنت وما زلت دائما أتعجب ...هل كان خال "زوجة العم محمود " وهو لواء في الجيش و 

أخ "زوجة العم عبد الله " على علم بأن هاتان الاثنتان تعرفان بعضهما بعضاً ؟؟ لا أعتقد 

ذلك ....وليست مجرد معرفة بل يشاء القدر أن تكونا جارتين وأعز صديقتين ويفقدان 

أحباء لهما وفي نفس الوقت وعلى متن نفس الطائرة ...سبحان الله !!!!!!

وقبل أن أكمل ...تذكرت شيء قالته لي زوجة عمي عبد الله عن أخيها إسماعيل ....أخبرتني 

بأنها في يوم من الأيام كانت تنتظر إيميل إسماعيل ...وأرسله لها عبر الجوال ...لكنها لم 

تستطع التأكد من العنوان  ....وكان عنوان ايميله هو "كارثة " !!!!

اخبرتني بأنها كانت مستعجبة من الاسم وأن قلبها أنقبض وأخبرت اسماعيل للتأكد .."هل 

هذا الاسم هو حقاً "كارثة " ...فضحك هو وأجابها ...نعم !!!!

رحم الله كل شهداء طائرة تلودي وكل ضحايا ما يعرف زوراً ب"الطيران السوداني " 

وتقبلهم الله بواسع رحمته ...والهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان ..وإنا لله وإنا إليه 

راجعون .


الجمعة، 19 أكتوبر 2012

فقداني للأشياء ..



بما أنني من عشاق البحث على الانترنت وخاصة بمحرك البحث قوقل فعلي الاعتراف بأن عدد العمليات البحثية التي أقوم بها في الواقع بحثا عن أشيائي الضائعة تفوق عدد تلك التي أقوم بها في قوقل !!!
وتختلف الاشياءالتي اضيعها من ناحية الأهمية فبعض الاشياء تعتبر قيمة جداً وبعضها قيمته عادية من وجهة النظر العامة الا انها مهمة بالنسبة لي أنا .
أكتب هذا الكلام وفي رأسي الكثير من تلك الاشياء التي قمت على مر السنين بفقدانها ومنها ما وجدته انا أو وجد (نسبةً الى المجهول ) ....والغريب العجيب في أمر هذه ال"فقدانات " التي تحدث لي أن بعضها يحدث بسبب حرصي الشديد على عدم إضاعتها ومثل ذلك أنني فقدت بطاقتي الجامعية للمستوى الرابع أثناء الأزمة في اليمن ..ولكنني لم أتنبه لذلك إلا بعد أن قيل أن الدوام على وشك أن يبدأ وعندها ذهبت للبحث عن البطاقة والتي أجزم أنني وضعتها في "الحفظ  والصون "  ...فعندما أتذكر رحلتي مع هذه البطاقة أتذكر أنني في يوم من الايام كنت احملها وقلت في نفسي انه من الافضل إيجاد مكان ما لها لا  ...فوضعتها في عدة اماكن حتى هداني تفكيري لوضعها في مكان مجهول ....واستكمالا للقصة ففي يوم تذكرت حوجتي لها قمت بالبحث في جميع الاماكن التي وضعتها فيها اولاً..فمثلا بحثت تحت مرتبتي ....ثم تذكرت أنني وضعتها في شنطة سفري وذهبت فلم أجدها ..وهكذا كنت عندما أصل للمكان الذي أظنها فيه ...أكتشف أنني غيرتها ...حتى وصلت لطريق مسدود ....وما زالت بطاقتي مفقودة ..على العموم أخرجت بدل فاقد وانتهى امرها إلا انني لا زلت اعتقد انني في يوم سفري ....ستخرج ارض هذا المنزل جميع الكنوز التي ابتلعتها وحتى ذلك الحين ....الحمدلله على العافية .
من أكثر الاشياء التي آلمني فقدانها كانت  جميع  حصيلتي الشعرية والتي كتبتها عبر سنوات وكانت كمية كبيرة جداً من الاشعار والتي تتناول في مجملها القضية الفلسطينية .....فقد كنت نادراً ما احمل معي هذه الاشعار لأي مكان ...إلا انني في اليوم التي لقيت فيه حتفها ...قررت أخذها لأقرأها على مسمع صديقة لي كانت مسافرة "نهائياً" من اليمن ...وجلسنا وقرأت لها بعض كتاباتي .....ثم  وعند الخروج بعد المقيل هناك ..نسيتها وذهبت ....وتذكرتها اليوم الثاني ..فاتصلت على صديقتي فأخبرتني بأنه لا فكرة لديها بأنني نسيت اوراقي هناك وأنه تم رمي جميع الارواق التي كانت في تلك الغرفة باعتبارها أوراق غير مهمة . أحسست عندها بأنني فقدت جزءً مني ....جزء لن أستطيع تعويضه  مهما فعلت ...ومشكلتي الكبرى والتي ما زال  البعض مستعجباً منها ...هو أنني لا أحفظ أشعاري غيبياً ....فلما سأفعل ذلك ؟ تكفيني مناهجي المدرسية في ذلك الوقت ...وبالاضافة الى ذلك فقد كانت معي أشعاري فلن احتاج إذن لحفظها !!!!
أعتقد  أنني بعد ذلك  اليوم لم أكتب أشعاراً كما كنت أفعل من قبل ....فعدد ما كتبته بعد ذلك لا يتعدى السبع قصائد "وكلها مفقودة في الوقت الحالي " ...والمقصود بالقصائد هنا ...تلك التي لها معنى وقصة ...وليست تلك الاخرى ...
وفي هذا الوقت أتذكر أنه  ومنذ دخولي الجامعة موقف واحد كتبت فيه قصيدة شبه محترمة وكانت في  "هجاء " صاحب المنزل الذي نسكن فيه  .....:) ...وبالطبع الهجاء هنا ليس على طريقة  جرير والفرزدق ولكنه على طريقتي الخاصة .
هممم  وعودة الى فقداني لأشعاري التي تحدثت عنها ...أفكر  الان أنه ربما كان علي تقبل ذلك على طريقة  "محمد هنيدي " في فيلم "عندليب الدقي" ....فكان علي أن احمل "جازاً" او اي مادة قابلة للاشتعال وأسكبها على رأسي واقول " افرح يا تميم يا برغوثي ....إفرحي يا روضة الحاج ....افرح يا فيتوري ... " ....مشكلتي في ذلك الحين أنني لم أكن دراماتية ...وبالطبع لم يكن هذا الفيلم موجود لاقتباس هذا الجزء منه .
وبعيداً عن هذا وفي إطار فقدي لأشيائي ....اتذكر أنني في يوم من الأيام وفي أثناء العام الجامعي الثالث "حسب اعتقادي " فقدت دفتر لي كان مكتوباً فيه جزء من رواية لي ...وكان هذا الجزء الهام فيها لأنني كنت أجد صعوبة في "من اين ابدأ" ....ووجدت الدفتر بعد فترة حوالي اسبوعين أو ثلاث في معمل الصيدلانيات ...وكانت كل الصفحات المختصة بالرواية قد تم قطعها ...وبقي الدفتر "خفيفاً " لا حاجة لي به ...الله يسامح الكان السبب .
والغريب أيضاً أنني لا زلت مستمرةً في فقدان الاشياء ...فقد فقدت دفاتر قصصي الكثيرة والتي كانت ربما ترقى لكتاب ..ولا أعرف مصيرها حتى الان .....وفي اعتقادي حول هذه النقطة فأعتقد انني كنت اكتب في عدة دفاتر وفي وقت ما قررت فيه جمع هذه الاوراق "من كل دفتر " لأضعها في مكان واحد يحتويها ....فأضعتها ....على طريقتي المعتادة....والله  أعلم !!
واستكمالاً لمشواري ....فقبل اربع سنوات...فقدت بطاقة البنك الخاصة بي وكذلك بطاقة الصراف الآلي وكل معلومات حسابي ...ولكن كلمة فقدان هنا لا تعني فقدان في الخارج بل كالعادة أحتفظت بها في مكان ما ولم اجدها ...وبعد سحب الحساب بفترة معتبرة ...وهي اكثر من ثلاثة اعوام ...وفي السنة الحالية وتحديداً في مارس وجدت هذه الاشياء المختصة بالبنك جميعها في محفظة قديمة كانت موجودة طوال الوقت امام عيني ولم ألمسها لأنني لم أعتقد أنني ساخبيء هذه الاشياء في مكان سأعجز عنه انا نفسي "انا زاتي " @_@ .....وبالتأكيد كان ذلك اول وآخر "اكاونت" بنكي لي ...لأنني استفدت من التجربة ...أعتقد في المستقبل البعيد وبعد ان تلوح من الافق هذه "الازمة الاقتصادية العالمية " وعندما اجد مالاً كافياً لحسابٍ بنكي ذا شأن.....سأدفنه في مكان ما لا يعلمه أحد غيري ...وسأكتب في المكان ...هنا تم دفن اموالي الرجاء عدم الاقتراب !!!
ولا زلت أعاني من هذه المشكلة والتي زاد معها همي ...وأعتقد الان فقط أن المشكلة تتعلق بالنسيان او عدم التركيز ...فمن الاشياء التي تتكرر معي دائما فقداني لأقلامي أثناء المذاكرة ...ففي يوم فقدت قلمي المفضل والذي لن اكمل مذاكرتي من دونه "تضيييييع وقت ع الآخر " فبدأت رحلتي البحثية واتبعت القاعدة التي تقول عندما تفقد شيئا حاول ان تكرر خطواتك التي قمت بها...هكذا فعلت فذهبت الى غرفتي ...ثم الى الطاولة الكبيرة في وسط البرندة " ثم الى الثلاجة باعتباري كنت أشرب ماء ....ثم فقدت الامل وعدت بخفي حنين الى أريكتي ...ووضعت يدي على رأسي صدفةً لأجد القلم موجوداً خلف أذني ....فتذكرت عندها فقط بأنني كنت أمثل بأنني اعمل في ورشة لنجارة الخشب وأنني وضعت قلمي هنا لأنني كنت قد انتهيت من  الرسم به على "خشبة ما " .......قطع المذاكرة ...وقطع عدم التركيز !!!!
نهاية الكلام : سأعطي نفسي حوالي العام والنصف قبل أن اكتشف انني أضعت نفسي في مكان ما  لأنني اردت تخبئتها من ضوء الشمس !!!!

الأحد، 14 أكتوبر 2012

تداعيات المؤتمر العلمي (3)


بالعودة الى المؤتمر ...أو بالاصح الى الذكريات التي أعادها لي المؤتمر...وعند الحديث عن جيراننا ... فأنا  لا أعتقد بأننى سأنسى في يوم من الايام ...إقبال  .....يا لها من فتاة ...أعتقد انه لا يوجد في العالم  من يماثلها في شيء .....أتذكر الان اثناء كتابتي عنها العشرات من  المواقف الطريفة التي مرت بي او بنا أو حتى استمعت لها منها أو هي استمعت لي و أنا احكيها .....
اقبال من أكثر من رأيت في حياتي تميزاً ...من شتى النواحي....جميلة الطبع ..طيبة القلب ...متواضعة برغم مستواها العلمي "حفظها الله من كل عين وشر " ....وفيها اجمل الصفات واروعها ...مما لا استطيع مهما حاولت ان اصفه ..وكم أنا فخورة بمعرفتها !!!
علاقتي بها غريبة....فهي احدى اثنتين عزيزات على قلبي لا اسمعهن كلمة جميلة هي ومها ...وبالنسبة لمها فلا اعلم ايضا كيف ساوفيها حقها في يوم ....
فعندما اتحدث مع اقبال فانا ابتعد تماما عن كلمات مثل "عزيزتي " "حياتي " يا "عسل" وهذه الكلمات التي اطبعها على الغير ...
اكثر ما سأفتقده بشأنها تفاهمنا الغريب مع بعضنا ....فهي إحدى القليلات اللائي لا احتاج لأن اشرح لهن من اي فيلم أو اعلان قد اقتبست كلامي ....فبالتقريب هي تواكب تماماً معي كل ما أشاهده "صدفةً" ..
دائماً وكعادتي ارسل لكل احبتي  عبارتي الأكثر شهرة في التاريخ "يرجى الاتصال بي " ...والتي أعتقد أن "أم تي ان"  لو اعتقدت للحظة الطريقة التي سأستخدم بها هذه الرسالة لما فعلت لي الخدمة اساساً...وأعتقد ان "أم تي ان" لو قررت "مشكورة" تكريم أكثر شخص يستخدم هذه العبارة"كرسالة مجانية " ..فسأفوز بها انا من دون منازع .....أتذكر دائما أنني عندما أرسل رسالة لإقبال فتتصل هي علي "تلطفاً" بحالي ...اباغتها قائلةً : يوووه ...يا جماعة بطلوا بخل وجربوا اشتروا رصيد ....أو أي عبارة تشابه محتوى هذه العبارة...لنضحك بعدها سوياً ....لدرجة ان اقبال "تضطر " في بعض الاحيان "لاستجدائي"  بيرجى الاتصال بي ...فاتصل عليها محاولة قدر الامكان ان اظهر لها مدى ضيقي من عدم شرائها للرصيد رغم استطاعتها ....
أعلم ان هذه المنشور  بعنوان تداعيات  المؤتمر العلمي الا أنني لا استطيع ان اعبر هذه الأسماء من غير حديثي عنها ولو بموقف او اثنين حتى العودة لها في فترة اخرى في منشورات  أخرى ..
في فترة الأزمة السياسية في اليمن اضطرت صديقتي هذه المذكورة سابقاً وعائلتها الى الانتقال من المنزل مؤقتا وجاءت للسكن على بعد 10 دقائق من منزلنا ...وكانت فرحتي كبيرة ولا يسعها العالم ...رغم أنني لم أزرها ولو لمرة لظروف خارجة عن ارادتي ....فعندما سكنت هنا كنا حينها في ما يعرف في مقرري "بالمقرات البديلة "وهي كلمة تساوي "دار السلام " وهي الجامعة التي انتقلنا لها أثناء الأزمة وإغلاق كليتنا ...فكانت اقبال تمر علي بالتاكسي لأنني في طريقها ...أتذكر دائما    اتصالها بي في أول يوم قررت فيه ان تمر علي فاتصلت وكما أسلفت فمنزلي يبعد عن منزلها مسافة 10 دقائق ...فحاولت ان اصف لها موقع المنزل ..وعندما احست انها ربما ستتجاوزه سهواً ..اقترحت علي اقتراحاً عظيما وهو """طيب ايش رأيك تجي لبيتنا وبعدين تورينا وين البيت عشان صاحب التاكسي يمر عليك"" @__@ ....فاجبتها بإستغراب : يعني بالله عليك انتي اكتر واحدة عارفة اني سودانية ...فتقومي تتهوري وتقولي الكلام دا  ؟ هو في الايام العادية مش ممكن اسوي معاك الحركة دي ...سيبك اكون قايمة من النوم واجي لعندك ؟؟؟ بالطبع كان كلامي مزحاً ولكن كالعادة ضحكت اقبال حتى أحسست انها لن تستطيع إكمال المكالمة من الضحك ....وكانت دائما ما تذكرني أو تحكي أسرار هذه المكالمة لشخص من الأصدقاء .
لن يكفيني الوقت لأكتب من المواقف ما اتذكره عن اقبال ...ولكنني اعلم دائما ان البعض في حياتنا مقدر لنا ان لاننساهم ...لأنهم يعنون لنا كل شيء جميل !
على العموم وعودة الى ما يعرف بالمؤتمر العلمي ...فقد كان يضحكني "ابو يحيى = ياسر " وهو احد زملائنا واحد اعضاء البحث المبارك ....فقد كان متضايقاً جداً من هؤلاء الذين يمرون ويأخذون حلوى من دون بروشور...لدرجة انه كان "يلفت بعناية " نظر الجمهور العزيز من هذه النوعية الى  "خذ برشور الاول " ....ومما يجد ربي ذكره ان عدد البرشورات التي كان من المفترض ان تكون في حوزتنا  500 ولاسباب خارجة عن إرادتنا كان عددها في اليوم الأول 142 بروشوراً فقط فنقصت ...مما دفعنا الى تصوير نسخ بالابيض والاسود J.......@___@
كثيراً ما اضحكني اصدقائي  بشأن رجل من زوار المؤتمر اخذ كمية من الحلوى وكان يقول "للعيال في البيت " ...فضحكت واخبرتهم انو المفروض ع المرة الجاية ...يجيبهم يتسوقوا معاه .
المشكلة التي كانت تظهر باستمرار في وجهة نظري وبالنسبة لي هو انني كنت انظر للبروشورات التي تؤخذ ووالله انني كنت "ارسم مصيرها " ....فالبعض في احلامي او "سرحات خيالي " أثناء مروري بأحدهم ممن أخذ حوالي "اكثر من عشرون " واحدا " من كل مكان في المؤتمر " هو   أن  احدها سينتهي به المصير في سلة المهملات واخر في مطعم بلدي يلف به  الخبز ...واخر في طريق الستين ستتقاذفه السيارات وخاصة الباصات يمنةً ويساراً حتى تخور قواه ....فيحمل جثمانه احد المواتر لينتهي المطاف به "في عجلة الموتر " ...او حتى في "السايلة " ...وهكذا ورغم محاولاتي المستميتة لم ار اياً فيها  وقد وضع في مكتبة أو حتى قرأ ما بداخلة !!!
على أية حال ......رأيت عشرات لو لم تكن مئات الوجوه ولا أتذكرها كثيراً.....إلا أنني احترمت مرورهم ...لأنني مثلا من النادر جداً أن احمل نفسي لحضور أي شيء في أي مكان ....ففي بعض الأحيان اتحمس كثيرا لشيء لا يخصني وليس باستطاعة من حولي توقع اعجابي به و من ناحية قد تأتيني دعوة لشيء متوقع اهتمامي به فأفاجئهم بغير ذلك ...
اكتملت أيام المؤتمر العلمي الثلاث من غير أن نقوم نحن "القروب الوحيد الذي لم يناقش " ...بالمناقشة ....فوقع في نفسي سؤال يصلح أن يكون عنواناً لبحث قادم في السنة القادمة ..وهو ...هل هناك علاقة مباشرة بين نوعية البحث "كيمياء دوائية " وعدم مناقشتنا ؟؟؟ ..أعتقد ان الجواب نعم ....
بالطبع حضرت مناقشات بعض المجموعات فمنها ما اعجبني ومنها ما احسست بأنه "اوفر ريتيد " ....وكانت مجموعتي ولا زالت ترغب بمناقشة ما توصلت اليه وبقوة ....ولكن ارادة الخالق كانت اقوى .....ولكن الجميل في الامر اننا في اليوم الاخير وبعد انتهاء المناقشة قررنا ان نصعد لمسرح قاعة المناقشة  لغرض شريف وهو أن نتصور على خشبة المسرح ليتم عرض صورنا في أثناء حفل التخرج ....وتم لنا ذلك ولكن الذي لم يتم هو وجود فقرة عرض الصور في الحفل .....لا يهم على الاقل طلعنا على المسرح في وجود الدفعة التي كانت تستعد للبروفة التي لم اكن أعلم بشأنها وهي  تنظيم دخول الخريجين للحفل ...كيفية الصعود على المسرح ...وكيفية الوقوف فيه وأخذ الصور...وهلم جر ..والغريب العجيب هو التصفيق الحار الذين حظينا به بعد ان تحدثنا عن بحثنا الذي لم نكن محضرين له بتاتاً.... ....اهاااا ورغم أنني كنت أكثر واحدة مصرة على عدم حضور الحفل وبعد الرضوخ للتهديدات التي وصلتني من اشخاص عزيزين على قلبي"صديقاتي العزيزات "  حضرت الحفل في غياب والدي الذي لم يحضر بسبب ظروف العمل ....وحضر الحفل "اختي العزيزة ....ورفيقة دربي الجامعي ...ولاء " واخي العزيز علي والذي أحضر لي ولصديقاتي بعض الشوكولاتة :) ......

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

تداعيات المؤتمر العلمي (2)


عودة لموضوع اول ايام المؤتمر العلمي ....بعد ان اكملت حديثي المثمر والذي لخصت ثمرته مسبقاً ...قرر هشام  "شاكراً " بأن "يصلح غلطته " ....بأن يتم ذكر اسم البحث بعد هذا الحديث ....أخبرته بأن هذا لن يغير شيئاً ...ففقرة البحوثات قد اكتملت ...ووقته قد انتهى....وهو مصر على أن يذكر اسم البحث ...غادرته ....لكي نبدأ بعدها رحلة البحث عن  المندوب .....لكي اعرف منه الجزء المتعلق بالبحث ..وفعلاً رأيته ...وشعرت بأنني "كرة " تقذف هنا وهناك ...الكل ينكر مسؤوليته بشكل مباشر ..وأعترف بأنني قلت كلاماً كثيراً في تلك اللحظات لم يكن يفترض أن يقال ..إلا أنني غير نادمة على أي كلمة تم قولها ....
بعدها بدأ الزوار في الوفود ....واللافت في الموضوع أنه لم يحاول احداً أن يسالنا عن بحثنا او يحاول مناقشتنا فيه...حتى الدكاترة ...بل كان غالبية الزوار يأخذون "برشوراً " فيه عنوان البحث في حوالي أربعة اسطر بالإضافة إلى  ملخص البحث بالانجليزية وملخصه "بالعربية المخلوطة بالانجليزية " أو الأصح "الانجليزية المخلوطة بالعربية " ..وهذه العبارة سببها أكتشافي العظيم بمدى صعوبة كتابة ملخص بحث "كيمياء دوائية " باللغة العربية ....يبدو الأمر غير واقعي تماماً ....صعب جداً...فمثلا عبارة كهذه "مشتقات -2- آرايل امينو بينزويك اسيد " ....حقاً لاتبدو واقعية ..مما اضطرنا اثناء الترجمة بأن نكتب أسماء المشتقات الجديدة التي نتجت بالانجليزية ونترجم بقية الكلام بالعربية "قدر الامكان " ....
والغريب المريب في الامر عدم توقف الناس ...بمعنى أنك واقفا والناس تدور حولك وتدور ثم تشعر بأن رأسك بدأ يدور معهم ثم يتملكك القلق من أن تنسى الخلاصة التي حفظتها بشق النفس ...على أي حال ....وردني شعور "خفيف جداً" أن كلمة "جمهور علمي " هي الكلمة التي تصف أي شيء إلا أولئك الذين حضروا ذلك اليوم "من غير الدكاترة " ...عدا شخص واحد أبهرني وأحببت الكلام معه ...لأنه الشخص الوحيد الذي أبدى اهتماماً بما فعلناه ....فقد كان يسأل ويستفسر عن الكيفية التي توصلنا بها لهذه المواد ....وأهمية هذه المواد ....وانتهى الكلام بموافقته على كلامي بمدى "عظمة"  هذا البحث وأنه لسنوات قادمة سيظل  العمل عليه مستمراً ونتائجه ستكون مستمرة .
وربما نسيت بعض الطلاب ممن قدموا وقدموا تساؤلاتهم عن ماهية البحث ولكن النقاش معهم لم يكن عميقاً لتلك الدرجة التي تسترعي انتباهي أو تجبرني على التفكير فكانت الأسئلة من النوعية التي تملك أجوبة في"مقدمة اللسان " ...
أحسست بأن ذلك اليوم أعظم يوم اعتذارات في تاريخي الشخصي ...فقد تم الاعتذار لي اربعة مرات  غالبيتهم من ما يعرف ب"اللجنة التحضيرية " ...والأخير تصفية ضمائر من أشخاص لم أتوقعهم !!!!
الغريب في الموضوع بأنني توصلت لاستنتاجات كثيرة ...فمن ناحية يبدو المؤتمر العلمي فكرة جيدة جداً ...ومن ناحية أخرى .....، بمعنى هو فكرة جيدة عندما تفكر في عرض الانجازات التي حققتها أمام البقية وهنا نركز على كلمة "عرض " فحقيقة الامر في الحياة الواقعية وخاصة في الأعمال التي يزاولها الصيادلة بداية مشوارهم  المهني ...نحتاج إلى ما يعرف بالعرض لأنه مهم من ناحية إيصال الأفكار والتواصل مع الآخرين ..فالعرض يتيح لك مناقشة ما توصلت إليه مع مختلف انواع العقول ويبقى التحدي إيصال الفكرة ، ومن الناحية الأخرى يبقى ان عرض أفكار مختصة مثلا ببحث من نوعية بحثنا "مجال الكيمياء الدوائية " هو التحدي الأعظم ...خاصة أن حتى طلاب العلم من الصيادلة لا يهتمون ببحث مثل هذا ومن هنا يكون الإحساس بأن الجهود يتم تركيزها في مكان غير مناسب تماماً ...فالامر أشبه بأن تقوم بتسويق مراكب شراعية في "صحراء " ....لا اعتقد أن احد سيعطي القارب قيمةً عظيمة مقارنة مع بقية البضائع !!!
ومن ناحية أخرى فالإنفاق يكون كبيراً ...آلاف الريالات ...التي دائما ما أفكر في لو انها صرفت في مشروع لتشغيل الطلاب الخريجين بعد الكلية أو أضعف الإيمان  لعمل دورات تدريبية لهم في أي مجال للاستفادة منها ومنهم !!!!
الجميل في ذلك اليوم ورغم ما مررنا به هو أننا وثقنا بعض اللحظات الجميلة جداً ..ولم نتصور كثيراً غير حوالي مائتين إلى ثلاثمائة صورة خلال ثلاث ساعات أو أربع J
وشي جميل آخر "ينفع عنوان مسلسل الاسم"  في موقعنا في ذلك اليوم هو أننا والنصف الآخر من الشلة كنا على مقربة من بعضنا البعض فقد كانوا على شمالنا تماماً ...وكنا نتحدث معهم باستمرار وذكرني الأمر بالأيام الخوالي ؟!.... ثم هناك ما يعرف بالشلل الصديقة والتي أيضا لم تكن تبعد كثيراً مثل شلة "إقبال , سارة وذكرى " ومعهم المفكر العالمي الدكتور "جوزيف العماد " ....والذي يعتبر أحد أكثر شخصين "عجز " كيبوردي عن الكتابة عنهم ....هو وأخ لي يدعى هاني سند ..
أتذكر هاهنا كيف تعرفت على سيادة من لا يعجبه العجب "جوزيف او جو " اختصاراً.....فيجدر بي  ك"شبه كاتبة " أن أذكر أن الشخص المذكور أعلاه تعرفت عليه من خلال قروب أنشأته على الفيس بوك لدفعتنا الزينة ....وكان الغالبية العظمى من القروب هم من دفعتنا ...ويجدر بي أن اتذكر لأنني في لحظات لا أكاد أتذكر كيف كنا قبل "الوضع السياسي " في اليمن ....فقد كان حال القروب في يوم من الايام أشبه بوجود  ضوء شمس الظهيرة مع نسمة هوواء رااائعة ..في غياب حرارة الشمس ...ليتحول بعدها هذا الشعور لشعور يشبه أن تكون جالساً على بركان "نشط" ....فتحولنا من بوستات التعليق على الامتحانات والسؤال عن "مدى تهبيبك " في الامتحان الى  ممارسة لاجندة حزبية على مستوى عالٍ جداً ....مما اضطرني في وقت لاحق وبعد كثرة الشكاوى وتململ اهلي   من إخلاء مسؤوليتي عن هذا القروب وحذفت نفسي من إدارته لأجل غير مسمى ...وأنا غير نادمة على ذلك .....فرغم كل هذا إلا ان الفرصة عن طريق هذا القروب وبالرغم من كل مساوئه أتيحت لي للتعرف على طبائع طلابنا ...فبشكل او بآخر يبدو هذا غريباً الا ان "تعليقاً" واحداً  بإمكانه أن يفعل فيك اثراً عظيماً .....فالبعض تلغيهم من حسابك والبعض الاخر تقدرهم وتحترمهم والبعض لا تجد في نفسك وصفاً واحداً يليق بهم ...
وكما أسلفت فإن جو هذا ...وأنا اصر على أنه شخص لا يعجبه العجب ...فأنا أعلم أن له في كل شيء رأي....وأكثر ما لفت انتباهنا فيه كدفعة  وقد ذكرتها له سابقاً في "ايام  ربيع الدفعة " وهو ربيع لا يمت للربيع العربي بصلة ...عندما كنت أقوم بوقت لاخر بوضع  منشور  فيه شكر او تقدير او عرفان المهم ....كل شخص يدخل ليذكر محاسن شخص معين ويتحدث عنه ...فقد قلت له أنه جعلني أنظر للعالم بطريقة أخرى ...وكنت صادقة وما زلت واذكر أنه قال لي بما معناه انه جميل ان ننظر الى العالم بكاميرا جانبية !!!!
اعتقدت كثيراً بأنني سأكتب عنه وعن هاني احد مقالات مدونتي الصغيرة ...إلا أنني كما أسلفت عجز كيبوردي عن هذه المهمة وما زلت اعتقد أنها صعبة ...فأنا لا اعرف أين سأبدأ وأين سأنتهي !!!
بالطبع ومن أجل الذكريات الكثيرة التي اذكرها عن هاني وجو واقبال سأكتب "قليلاً" مما أتذكره عن كل واحد فيهم ...فبمواصلة الحديث عن جوزيف ....اكثر ما اتذكره عنه أنني ما زلت اشك واعتقد واكاد اجزم في مرحلة ما بأن هذا الشخص لم يكن يدرس معنا في المستويين الاول والثاني ..بل وحتى نصف المستوى الثالث ...وربما لن اكون مخطئة لو واصلت فكرتي بناءً على وقت  رؤيتي له ...فالمرة الوحيدة التي رأيته فيها وتذكرته جيداً  كان بسبب تشبيهي له ب"احمد حلمي " ودرجنا نناديه بهذا الاسم منذ لك الحين ....!!
بعدها وكما أسلفت تعرفنا عليه عن طريق قروب "دفعتنا الزينة " ....ومن خلالها كنا نشعر بأننا نقترب من معرفة طريقة تفكيره ولكننا كنا نصدم باستمرار ...فهو شخص لا يتوقع أحد كيف يفكر ....فكان جو ولا زال في وجهة نظري ووجهة نظر الكثيرين شخص مميز جداً ...وشخص سياسي من الدرجة الاولى ...وما زال جو يواصل درب الكفاح السياسي في الفيس بوك ...وما زلت اتردد على الحائط الخاص به باستمرار يشبه استمراري بتفقدي لصفحات عمنا الفاتح جبرا او عمنا جعفر عباس ..

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

تداعيات المؤتمر العلمي (1)


المؤتمر العلمي التاسع عشر للدفعة العشرين صيدلة ...هذا هو المؤتمر الذي يختص بعرض بحوثات تخرجنا ...
يوم امس الموافق يوم 29سبتمبر 2012 ....كان اليوم الاول من ايام المؤتمر الذي يفترض به أن يستمر لمدة  أسبوع .
قبل أن  ابدأ كلامي عن المؤتمر وأحداثه علي أن اذكر أنني شعرت بأنني "ليزي مغاوير ""lizzie mcguire" ولهؤلاء الذين لا يعرفون هذا الاسم فهذه فتاة شعرت أنها تمثلني في مواقف كثيرة ...فهذه الفتاة هي "دور " اقصد ان ليز مغواير هو الدور الذي قامت به الامريكية الشابة هيلاري  دوف ...وفيه تمثل دور فتاة شابة او مراهقة بالاصح ....داائما عندما تفكر في شيء ما يصور المسلسل طريقة تفكيرها على انها شخصية كرتونية ....لا اعلم كيف اشرح هذه النقطة ....حقيقة  في الفترة الاخيرة أشعر بعدم قدرتي على شرح او توضيح الكثير من الاشياء ولكن هذا بالتأكيد لم يكن عائقاً لي لكتابة ما اشعر به او ارغب في كتابته ...:D
والآن عودة الى ما يعرف بالمؤتمر العلمي ...او الى ما قبل المؤتمر .....الايام القليلة او بالاصح الاسابيع القليلة التي سبقته كنت خلالها أمًر بأزمة "مرضية " ...لهؤلاء الذين يستعجلون الاستنتاجات ....فقد "اكتشف " الطبيب المعالج بأنني مصابة ب"قرحة معدة " .......حسناً في وجهة نظري هذا لا يعتبر مرضاً ولكن أعراضه متعبة قليلاً فقط ....قليلاً زيادة عن اللزوم .....لا يهم ....فما زلت اتعايش مع هذا الشيء الذي  وفد الى سجلي المرضي مؤخرا ...فأنا وبحمدلله منذ الصغر "اخدت جولة مرضية " ...فقد جربت الملاريا بأعراضها ثم  الروماتيزم بالاضافة الى القولون العصبي  مع ذرة عملية جراحية في القدم بسبب "شبه شوكة " لم تحترم نفسها ....ثم حوالي 4 كسور او "فك " في اليدين اليمنى واليسرى بسبب المغامرات في "حيط  البيت " ...جمع حيطة والقليل من هنا وهناك وهنا وهناك  مما ليس له داعٍ في أن يذكر هاهنا .....والحمدلله على العافية ....
على أية حال ...القرحة التي وفدت مؤخرا كنت قد بدأت اتعالج منها وبدأت اشعر بتحسن كثير ....الا أن التعب لم يرد ان يبتعد عني قااصداً .....فقبل يومين من المؤتمر العلمي رقدت طريحة الفراش بأعراض جديدة لم اشهد لها مثيل....وأعتقد انه من فرط اهتمامي بالاعمال الغير منجزة رايت في "حُمتي " كوابيساً ....كوابيساً غريبة عجيبة عن تجمعات من البشر اتحدث معهم واحاول ان أتهرب منهم بطريقة او بأخرى ولكن لم ازل انفك ابات "اخوات كان؟؟ " لم ازل ااقابلهم في كابوسي الذي لا يرحم ....وحقيقة الامر .....فكرت كثيراً في عدم التوجه الى "المؤتمر  العلمي  ..بسبب اشيااء كثيرة من ضمنها واهمهما واعظمها التعب ...ومن ثم  بعض الاشكال في دفعتي التي اود ان  لا اراها حتى في احلامي او كوابيسي حتى "كوابيس على الطلب " ....على أية حال منصبي ك "رئيسة قروب " ولي عودة لهذه النقطة عن رئاسة القروب في بوست آخر في عالم آخر نكون فيه على شكل "افتارات زرقااء عملاقة " ....فمنصبي كرئيسة قروب  وشعوري بالمسؤولية كانت الحافز الاول والتاني والثالث لي لكي أقوم بتحريك نفسي وابتلع الحبوب التي احضرها لي اخي من سيادة الصيدلي المخضرم الذي تقع صيدليته نهاية شارعنا ..لكي أشعر بعدها بتحسن كبير بفضل الله ثم الحبوب .
وصلت متأخرة قليلاً عن اولئك الذين اعتقد انهم قضوا ليلتهم في هذا المكان المبارك "السنتر بتاع الكلية " ...دخلت الكلية وانا ارى اشياء زرقااء ممتدة على طول امتار ...وتوجهت لتغيير مظهري ....بشكل اقل فتكاً بالانسانية من ذلك الذي حضرت به من المنزل ...لأن مهمتي تقضي بتعريف الناس عن انجازاتنا وليس تخويفهم من مصائرهم في حال كان مرورهم امام طاولتنا عابراً وهي مهمة فشلت لحد ما فيها J
قابلت صديقاتي وسلام سلام ....مع كل الاحبة ....قررت بعدها التوجه انا  ومينة "من شلتي العزيزة " الى افتتاح المؤتمر في قاعة جابر وهي أيضاً قاعة في كليتنا "يعني مش مساافة كيلومترات مثلا" وتوجهنا ونحن نشعر بأننا ملكات او عروسات ؟!...ع الاقل اعرف ان هذا كان شعور البعض ...الا ان "نا" الجماعة اضيفت سهواً من قبيل اننا "مجموعة " ..فأنا لم اكن اشعر انني ملكة ...بل "عروسة بحر " بحاجة الى بحرها الذي كانت تسبح فيه في وسط كابوس من البشر ...بالعودة الى كابوسي الذي كنت ما انفك ازال اراه "جميعهن " ...فقد كان الواقع خليط بينه وبين شخصية ليزي مغواير ...في ذلك اليوم .
كنا انا ومينة على اعتاب القاعة عندما قررنا ان نقوم بالخطوة الكبيرة"خطوة دخول القاعة " ...بدأ عزف النشيد الوطني ....وكم احب الانتظاروخلفي جحافل من جيش لا يرحم ....فسرعان ما تشعر ب"لطشة " على ظهرك او ضربة رقيقة من شخص بجانبك ثم عليك ان تستجمع نفسك وتركز على الاشياء التي امامك وليس "الذين يقفون خلفك " ...استجمعت نفسي ,,,وبدأت اردد نشيد العلم اليمني والذي احبه كحبي للنشيد السوداني ....فجأة  تذكرت الان  شخص ما كان يقف بجانبي واخذت منه ضربة على كم "دكمة " والتفت لاجده من دفعتي واضطررت بعد تهزيئتي له باحترام ان ابتسم له ابتسامة صفراء ...السؤال الذي يبحث عن جزره التربيعي هو...من هو هذا الشخص ؟؟؟؟؟؟ ...والله لا اتذكره !!!!!
انتهى النشيد ثم دخلنا للقاعة ومشينا امام خلق الله .....جلسنا في جهة "البنات او النسااء " في الصف الرابع ...وسرعان ما طالتنا يد الغدر ..أقصد يد احدى طالبات مستوى رابع والتي طلبت منا أن نقوم "لو سمحنا " من المكان المحدد لأنه مكان دكتورات ؟.....عفواً....فجأة نظرت لمينة نظرة "انا في انتظار رد فعلك لو سمحتي " ؟ ....وكان رد فعل مينة غاااضباً واسمعت الفتاة كلاماً يدور حول "هذا اليوم كأنه يوم زواجنا وانتي بتطردينا ....بتطردينا ؟؟ طبعاً رد الفعل كان مستعجب لفتاة رابعة والتي اعرف اسمها الا انني افضل الاحتفاظ به من قبيل الحفاظ على الخصوصيات لا اكثر ...أسمها "سمية " ...شكراً
انتظرنا فقرة تلاوة القرآن الكريم التي قرأها بصوت عذب أحد طلاب دفعتنا "احمد الاكوع " ..ثم وقفنا بعدها وسط اعتذارات شديدة  من  زميلتنا التي كانت تقوم بعملها لأنها اعتقدت أنها السبب الذي دفعنا لمغادرة القاعة ..حقيقة الامر هي كانت السبب الذي دفعنا لمغادرة القاعة "غاضبين" " وليس مغادرتها هكذا فقط في المقام الاول ....فسبب مغادرتنا كان اننا تفاجأنا بأن صديقتنا ريم التي كان من المفترض بها ان تكون موجودة عند "العفش " ...هي اننا فجأة تفاجأنا بها جالسة ...فقررنا عندها أن نغادر ولكن لم نفكر بالمغادرة غاضبين ومطردوين من ما يعرف ب"كراسي الدكتورات" !!!!!
إذن فقد غادرنا القاعة مبكراً جداً قبل حضور مراسم الحفل ....وجلسنا في الخارج ...ولكن يبدو أن لجنة نظام رابعة  لازالت تلاحقنا ...شعرت حينها ب "هو مافيش في البلد دي حد غيرنا " !!!.....العذر هذه المرة أن فتاة رابعة الثانية والتي لا اعرف اسمها قررت اننا "يجب " ان نكون في القاعة لحضور المراسم ....نظرت اليها مينة نظرات غاضبة ثم قالت "طردوتونا من جوه ...والان تريدون تطردونا من هنانة ؟!! " .....ثم واصلت مينة توضيح الموقف  للفتاة وقدمت الفتاة جل اعتذارها عما بدر موضحةً ان هذا هو دورها ...على العموم تركتنا في الاخير لحالنا وما هي الا دقائق ورأيت بعض الوجوه المألوفه قد غادرت القاعة والسبب فيما سمعت أن الحديث في الداخل"قاعة جابر" كان أشبه ب"حديث الثورة " ...بمعنى سياسياً من الدرجة الاولى ...مما ضايق البعض ...سواء كانت ميولهم سياسية او غير سياسية بتاتاً البتة.
ابتداءً بطردة موقرة صباحاً ...لم ينتهي اليوم ...بل في الحقيقة كان قد بدأ للتو ..بخيره وشره ...فعند انتهاء المراسم ..اكتشفت صديقتنا العزيزة ريم ....بأن بحثنا لم يكن من ضمن البحوثات التي ذكرت ضمن فئة البحوثات المقدمة خلال هذا العام.....وبسبب ما بذلناه من جهد وقع علينا الخبر كالصدمة...ريم بدأت بالبكاء ...وقبل ان تغادر سالتها عن المسؤول بحكم انها "عضو" فيما يعرف باللجنة التحضيرية للتخرج ...بعد ان كانت "رئيساً " لهذه اللجنة وتنازلت عن المنصب بسبب ......أن البعض اقحم السياسة حتى في حفل تخرج ...على اي حال الحديث يطول عند التحدث عن سبب التنازل ..ولكنه من وجهة نظري كان قرارها هذا هو القرار الصائب ....أجابتني ريم قبل ان تهم بالمغادرة بأن "هشام " هو المسؤول .....علمت أن علي ان  أتحقق من هذا أولاً...خاصةً أن اسم  البحث قد تغير ثلاث مرات ...من غير ذكر تلك المرات التي تغير فيها محتوى البحث ...وهو ما سأتطرق اليه لاحقاً ....فسالتها هل انتي واثقة من أن الاسم القديم لم يذكر ؟؟ فربما نسوا ان يغيروه بعد ان سلمناهم الملخص ؟ ....أكدت ثقتها وغادرت وهي تبكي ..وقفنا هناك في انتظار "هشام " للتأكد ....ثم رايته ...فذهبت لاستفسره ...لأنني "كنت طيبة " فقد أعطيته "سبعون عذراً " لم يكن احدها الذي أتاني به ....فقد قال لي فيما قال ..بأنه "حذف اسمنا بناء على معرفته بأننا لن نناقش " ....الامر الان اشبه بأن تكون في حلبة مصاارعة في انتظار ان يقرع جرس البداية ووتنتظر خصمك ان يحي الجمهور ...فتفااجأ بضربة قوية توقظك وتجهزك للملاكمة ..لكي تقضي الدقائق التالية مترنحاً من شيئين ..مدى غبائك لاعطائك الخصم فرصة ....ومدى غبائك ايضا لانك وثقت بأن كل شيء يتم عادة بعد قرع الجرس ....فتقريباً لم اعتقد أننا "حذفنا عمداً " ....واخبرني بأنه فعل ذلك بناء على كلام "سيادة مندوب الدفعة " .....تحدثت معه كثيرا ولمته ....وشكرته على فعلته وغادرته غاضبة وهو يحاول ان يبرر موقفه بأنه فعل ذلك منعاً لإحراجنا ..لأنه لو تم ذكر أسماءنا فبالتأكيد سيتساءل الدكاترة عن سبب عدم حضورنا للمناقشة ؟ طبعاً هذا ما يعرف ب "كلمات من ذهب " ...فبالتقريب وعلى حسب معرفتي الطفيفة جداً ب"بروتوكولات مناقشة البحوث" ...أعلم جيدأ بأن المشرف حينما يقرر بأن "مجموعة بحثه " لن تناقش بناء على احداث جديدة طرأت فهذا يعني أنه يعطي اولاً خبراً للجنة المسؤولة أقصد لجنة الدكاترة المختصين بالمناقشة ..ثم بعد ذلك ...لبقية الدكاترة ومنهم من هو مسؤول عن تنظيم المناقشة ليعلم بعدها مندوب الدفعة عن من سيناقش ليتم وضع الجدول بعد ذلك بناء على هذا ثم اذا طرأ جديد تتم التعديلات ايضا ابتداءً من الاطراف السابقة ؟! ....هذا ما اعتقدته ...ولكنني كنت مخطئة تقريباً...فالان من كلامه هذا فهمت جيداً ان الحذف تم "مراعاة لمشاعر الدكاترة " ..يعني افرض معي بأن اسامينا ذكرت واسم بحثنا كذلك....ثم فجأة علم الدكاترة بأننا لن نناقش ...تخيل الاحباط الذي سيعيشون فيه ...ربما بذلك ندمر كل افكارهم الجميلة ونجعلهم ايامهم جحيماً لايطاق ....ولهذا ...فقد قام شاكراً بحذف اسمااءنا ...وتناسى بأن البحث يعتبر البحث الاكبر ربما من نوعه في اماكن كثيرة ....فكون الجزء الثاني فقط من البحث الذي قمنا به وهو تخليق مركبات كيميائية واقول الجزء الثاني لأن بحثنا كان متابعة لبحث   من السنة الماضية تم تخليق مواد جديدة فيه في السنة التي قبلنا ثم واصلنا نحن على نفس المركبات التي انتجوها لتنتج لنا مركبات جديدة عددها 25 مركبا ثم تأكدنا من 14 منها تأكدا تام من ناحية التركيب وحتى توقعات النشاط البيولوجي ....واعتقد من هنا أن السبب واضح جدا لماذا غضبنا ...فالموضوع لا يحتاج "اجتهاداً " ....فالعمل قد اخذ كثيراً من وقتنا وجهودنا  سواء كنا نحن طلاب هذا العام او اولئك الذين سبقونا او الدكتور المشرف "دكتور خلدون الرهوي " ...ناهيك عن نتااائج هذا البحث في السنة التي فيها "5" بالتقريب من حوالي "18" مجموعة ؟؟كان بحوثاتها "EVALUATION " ........
وليس الامر بمثابة تقليل من شأن هذا "الايفاليويشن " ولكن من المعلوم ان هذه البحوثات لاتستغرق وقتاً طويلاً او جهداً ...على الاقل في الجامعة ....فالموضوع في مصنع يختلف عن هذا الوضع ...فهناك التقييم لا يقتصر على بعض الجوانب ويترك البعض بل يكون كاملاً متكاملاً .

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

على متن الباااص !!

رحلة الخروج من الكلية رحلة شاقة فيها نودع أصدقاءنا يومياً على امل اللقاء بهم اليوم الثاني ....لي صديقة عزيزة جدا واحب مناداتها بانتيمتي ..أعتقدت أنها تشبهني كثيراً بحكم ما يعرف بالابراج فعلى حسب المنجمين @__@...اننا مولودتان في نفس الشهر وبالتالي لنا نفس الصفات البرجية ...الا أن هذا الكلام ليس صحيحاً تماماً أو دائماً.....فبيني وبينها أختلافات كثيرة ....وفي عدة أشياء ...إلا انها تظل على رأس قائمة المفضلين عندي .....وسبب ذكري لها هاهنا هي أنها رفيقة مواصلاتي عند العودة من الكلية والكلام هاهنا عنها ....

عودة للعنوان:-

أفكر في  بعض الاحيان أن أؤلف كتاباً بعنوان"احاديث على متن "البااااص " ....ليتناول أهم الاحداث والمواقف التي حدثت معي على ظهور الدواب الحديثة ....على العموم خلونا نشيل الفكرة دي من راسنا من الان ....لأنو أنا عارفة نفسي ....افكاري كتيرة ....المشكلة ما فيها ....المشكلة في الالتزام الجاد باكمالها او حتى بدئها ....؟؟؟!!
على أي حال أثناء جلوسي في المواصلات  يوم أمس الموافق ل"الرابع من سبتمبر 2012"  تحدثت مع صديقتي  الانتيمة عن روايتي المفضلة ،وهي رواية  دان براون بعنوان "ملائكة وشياطين " والتي"جننت"  بها   منذ لحظة اكمالي لها ....فقررت ان اتحدث عن الرواية لا ادري لماذا رغم انني اكملت قراءتها من فترة ليست بالقصيرة جداً....وفعلاً بدأت أسرد لها قصة الرواية ...وسرعان ما لمحت في عينيها النعاس ..والذي ذكرني بقصص ما قبل النوم التي تحكى للاطفال بغرض تنويمهم  ....المهم ...هل تعتقد عزيزي القاريء أن نعاسها الملحوظ   منعني من أن  احكي ليها جزء من الرواية ؟؟؟؟ لا طبعاً ....واصلت حديثي وبكل ثقة ...وكل كلامي ...وااااو ...بس لو تشوفيها ....بس لو تقريها .....طبعا بعد الواحد يفكر في طريقة كلامو يحس انو هو بيقدم دعاية لام بي سي ثري عن كريم الكراميل ؟! 
أكملت حديثي بعد أن كثرت ال "لوات " وهي جمع "لو " .....وانتقلت بعدها لاخبرها عن كتاب آخر قرأته في الفترة المااضية وهو كتاب "موسم الهجرة للشمال " للكاتب والروائي السوداني المرحوم الطيب صالح ......والذي انتظر الوقت المناسب لأقرأه مجدداً لأكتب ب"كيبوردي المتواضع" نقداً متواضعاً ...بناءً؟؟؟؟ 
طيب اوكي ...فاهمة انو الطيب صالح مات ...الله يرحمه ...بس برضو ....عايزة اكتب عنها ....
ع العموم ...ثم حدثتها قليلاً عن الطيب صالح رحمه الله ...ثم تطورت لأخبرها عن أن عشرات الكتب الالكترونية الموجودة على مكتبتي ....الالكترونية وهي كتب نأمل من الله أن يمد في العمر قليلاً ليس لنقراها فحسب ...بل ايضاً عشان الواحد يتوب بقى !!!
ثم جرفني الحديث وتحدثت معها عن الدكتور مصطفى محمود ...والذي دائما ما أستعجب قليلاً لدرجة "فتح الفاه مسافة كم متر " و "تنطيط العيون " وانزال الرأس والنظر بنظرة "انتي جادة ....كيف الزول دا ما بتعرفيهو " في حال كان جواب الشخص الماثل امام سيادتي النفي ....النفي بمعرفة العالم المصري الجليل رحمه الله الدكتور مصطفى محمود ....أتذكر في يوم جلوسي في "طربيزة برندتنا " والتي أيضا يجب أن أؤلف عنها كتاب بعنوان"احاديث على الطربيزة " والتي شهدت أعظم مغامراتي وشطحاتي الفكرية أمام العائلة المجيدة والتي ينبغي أن  اؤلف عنها كتاباً بعنوان  ....حسناً امزح في تأليف كتاب عن العائلة :) ..نعود للحديث عن الدكتور مصطفى ففي يوم كنت انا ووالدتي "وأمي" وأخي ...نتحدث عن الدكتور مصطفى وبرنامج العلم والحياة وقلت لأمي ...شوفي هو أكيد انتي عارفاهو وانا متأكدة بس يمكن تكوني ما مستحضرة الاسم ؟ ....واكملت كلامي قائلة : الزول دا كل الناس بتعرفوا ....!! "طبعا دي كانت فكرتي ...وكان املي " 
أجاب أخي  قائلاً: أنا ما بعرفه !!!! .....نظرت إليه قائلة : هسة لو كان لاعب للانتر او لميلان او مانشستر كنت عرفتو .!!
صعقت والدتي وقالت : ياا الله !!!!!!.....طبعاً الكلمة دي هنا موقعها الاعرابي يدل على أفكار والدتي المتمحورة حولي والمختصة بالشأن الداخلي لي من ناحية أنني شخصية "عارفة معلومة واحدة ...وعاملة حافظة الكتاب " ؟؟
المهم ......نرجع للمواصلات العامة ....أكملت حديثي مع صديقتي واقنعتها بأن تدخل قوقل وتكتب إسم الرجل وتقرأ عنه ....وأحسست هنا أنها مهتمة !!!!
على اية حال ....فعلا قرأت خلال الفترة الماضية كتب بعضها اكملته وبعضها تركته تائهاً على امل اللقاء به ......وكان أحد الكتب التي لا ادري لما لم اكمله ...هو كتاب لمؤلفة مصرية تدعى جيهان الغرباوي ..بعنوان ...شغل حريم ....قرأت معظمه ولم يتبق إلا القليل وانا في انتظار وقت مناسب عشان امخمخ واقرأه ......مع العلم أنني أعجبت بطريقة كتابتها جداً ...أسلوبها مميز ....وسلس جداً ...أحسست بأنني اكلم جارة لي ورغم عدم معرفتي بشكل الكاتبة الا انني تخيلته وتخيلت حتى طريقة كلامها :) .....وقرأت كتب عدة بعضها تركته منذ الصفحة الاولى ,,,,,ومافي داعي للتشهير @__@ 
على اية حال ....ورغم الكتب التي في مكتبتي ....الا انني قبل عدة أيام كنت أشاهد التلفزيون ....وكان مفتوحاً على قناة الميادين ...والتي هي قناتي العربية الاخبارية المفضلة في الوقت الراهن ...فقط أصلي ....لكي لا تحدث تغييرات مناخية من نوع الاحتباس الحراري....او المد والجزر الذان اصابا بعض القنوات الاخبارية العريقة بارتفاع في مناسيب النيل ....تشبه تلك التي اصابت السودان هذا الخريف !__! 
المهم...كان الحديث الذي لم أعرف عنوانه ....هو عبارة عن حوار رااائع عن العرب والغرب ....وفيه شخص فلنقل للوقت الراهن شخص ...أعجبت به كثيراً ...وبطريقة حواره ..واستمعت كثيراً بالطريقة التي ادار بها الحوار ..لدرجة أنني ندمت على عدم معرفتي بالبرنامج.....والشخص هذا اسمه يحيا ابو زكريا ...وهو مؤلف وتحدث عن أشياء راائعة لفتت نظري جداً بعضها في كتابه الاسلام والغرب وبعضها في كتب مثل كتاب "الفوضى التي نظموها " وكتب أخرى ...لم ابدأ بحثي عنها حتى الان ..رغم أملي الكبير في  ذلك ....ومعرفتي بأنها من النوع الذي يعجبني ......أعتقد ان هذه هي نوعية البرامج التي يجب على شخص مثلي حضورها ....شخص تهمه قليلاً هذه المسائل ..شخص لا يحب أن يكون "الاطرش في الزفة " ...
المهم تحدثت مع انتيمتي طويلاً ووصلت للمرحلة التي كنت أشاهد في عينيها احلامها المتمثلة في كلمة "فلقتيني ....خليني انوم " .....في نهاية الكلام صحصحت وقالت لي ..شكلك من جد مهتمة بالقراءة....وطبعا يا ليتها لم تقلها ...فهنا بدأت محاضرتي الاخرى والتي سألخص أهم نقاطها الاستراتيجية هاهنا :-
__ أولاً : والله دا كلام غريب ....حرام نكون أمة اقرأ واحنا ما بنقراش ...... االى نهاية الخطبة الدينية .
ثانياً: خطبة الاطرش في الزفة ...وكلام مقتبس من كلام الاستاذ يحي ابو زكريا عن البحوثات التي يقوم بها الطلاب العرب والمسلمين في الجامعات الاوروبية ...فقد قال الاستاذ انهم في الخارج يعطون العرب والمسلمين نوعية بحوثات مثل : اكتب بحثاً عن الخلاف بين الشيخ العلاني والفلاني ....و اكتب عن الحرب التي سببها ناقة ...واكتب عن الاختلاف بين الشيعة والسنة .......وهي اشياء صدمتني فعلاً لهذا قررت أن اقرأ هذه الكتب ....
هاتان ابرز نقطتان من حديثي مع صديقتي ...وطال الحوار المواصلاتي بعدها في عدة امور اهمها انو دا  جيل "روتاناتي سينماتي " ...وجيل الاغاني ال  .....وكمان ......
طبعاً دا كلو ع اساس إني مموتة نفسي قراءة كتب وكلام هااادف ....واني طبعا ما بحضرش اي برامج تافهة ...بس يللا....ربنا يعين 
الله يعيني على شيطاني بتاع البرامج التافه :)........ويعين هؤلاء الذين تجبرهم ظروف التوجه الى المنزل في الركوب بجانبي في المواصلات ...ليستمعوا لخطب عظيمة وهامة....
ومن هنا أحب ان أوجه النداء للحكومة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حكومة ؟؟ أيوة ....في اعتقادي أنني ارغب في ....ان تقوم كل حكومة في كل دولة عربية تعاني من انخفاض نسبة القراءة بتعيين " "شخص " قاريء ..ليس المفهوم قاريء قرآن فقط ....بل مطلع حتى ولو  على جزء بسيط من اي كتاب و "دسه " وسط المواصلات العامة ليناقش الناس في الكتب ....كجزء من عملية تحفيز للقراءة...بشكل غير الشكل الانا عملتوا في صحبتي فوق .....كلام عن خبرة ....صح الفكرة مجنونة ..بس يعني ليه لا ؟؟؟ .....دا حتى العطالة على "قفا من يشيل " !!
أرجو من السادة المسؤولين تطبيقها وبشكل عاجل ....بالاضافة لتطبيق فكرة الكتاب "العام " طبعا الفكرة دي طبقت في امريكا "خلونا ناخد حاجة مفيدة من ام ريكا دي " ...الفكرة انو تجيب مجموعة كتب  ...."ايوة زي وقف متجول كدا" المهم هذه الكتب توضع في اماكن عامة مثلا الساحات العامة والحدائق والنوافير و و و....وكل شخص يقع الكتاب في يده ..يقرأه ......ثم بعد ان يكمل قراءته يضعه في اقرب مكان عام ليستفيد منه شخص آخر !!!!! 
همم ....شوفتوا طلعت في الاخير مدونتي مفيدة ^_^ ......شكراً للقراءة :) 

الاثنين، 13 أغسطس 2012

ليتني كنت ولد ..


بسبب تربيتي وسط اربعة شبان "حفظهم الله " ....كنت دوماً ارغب في أن اكون معهم في كل شيء ......وانعكس هذا علي حتى بعد ان كبرت وامتلأ الرأس شيباً ..فانا لا زلت اعشق لعب كرة القدم والسلة والطائرة ...والانشطة الشبابية الاخرى "ولو ان في هذا الزمن صارت هذه الانشطة نسوية ايضاً بدلاً عن تلك المتعلقة بالخبز وحفلات الشاي ,,,همم لحظة ما زالت حفلات الشاي رائجة @__@ ...على اي حال ...كنت اتساءل دوماً ولا زلت أحياناً عن الحكمة  في انني الفتاة الوحيدة وسط اربع شبان ....
قد تظن عزيزي القاريء أنه وفي نهاية هذا المنشور ..سأتوصل للسبب من وراء ذلك ولكن ....حتى الان لا ادري  ...ولكني أعترف بأن مفاهيمي في بعض الاحيان لا زالت كما هي بينما تغيرت في بعض النقاط .. 
فأنا مثلاً وفي الوقت الحالي ..مرتاحة جداً بأنني فتاة ...ولكن كانت هناك أوقات حرص فيها البعض على تذكيري وبشكل دائم بأنني بنت ....فمثلاً هناك من هم متحسسون جداً من رؤيتي اجوب المنزل وشعري"منكوشاً " ولا ادري لماذا ....رغم انه شعري انا ومن عليه ان يتضايق في حالة الشعور بالضيق هو انا ..ولكن لايهم على اية حال ....فشيء كهذا لا اعتقد انني سأغيره ...ففي بعض الاحيان كنت افكر في أن اول شرط من شروط رجل احلامي هو ان يتقبل نكشة شعري !!! 
ووالله لازلت لا  افهم فيما يتضايق البعض من رؤية الفتاة غير مرتبة .....يعني الموضوع عادي ما مستاهل ....وبالطبع يجدر بي الاشارة هنا الى ان كلمة ان الفتاة غير مرتبة في ذاتها لايعني بالضرورة ان بيتها غير مرتب ...فأنا مثلاً اكره لحظات عدم ترتيب المنزل ..افضل دائماً واحرص على رؤيته مرتبا وخالٍ من الشوائب @__@ 
ورغم هذا فإنني عندما ادخل المنزل من الكلية مثلا او من المدرسة ...أصنع درباً طويلا يوصلك من غير علامات مرور الى غرفتي .....فعند الدخول من الباب ...اتوجه الى الكرسي الموضوع حول المنضدة الموجودة في وسط برندتنا الميمونة ..لأضع عليه ..لثمتي وطرحتي ...منعاً من "ان تصيبهما الكرفسة " ,,ثم اتوجه الى غرفتي ...واضع جزمتي "اكرمكم الله " تحت السرير واضع عليها الشراب ....هممم الشُّراب ...ثم اضع "قلفزاتي " وهو جمع المؤنث السالم لكمة "جونتي " او كلمة قفازات ..حسب الانجليزية المعربة لقاموسي ....في المكتبة "أيوة مكتبة الكتب " ...الغريب شنو يعني ؟؟؟؟!! 
هممم ثم تكتمل الرحلة بوضع بعض الملابس على المكتبة ووضع الشنطة الجامعية على السرير او الكرسي ....وتعليق البالطو على الشماعات "وهو الشيء الوحيد الصح " من الاشياء التي افعلها في نظر البعض . 
ورغم ان البيت يكون مرتب تماماً الا غرفتي ...فأنني ارتاح في هذا الوضع في حالة لم تكن القراءة مزاجي في الوقت الحالي ...الا انني لو قررت ان ابدأ المذاكرة فطريقها يبدأ بيتنظيم المكان حولي ..وكل حي يدور على رزقه ....لا ادري ما التفسير العلم نفسي لهذه الظاهرة المختصة بالدراسة ...الا انني حسب خبرتي في تحليل شخصيتي أعتقد انها نوع من أنواع تضييع وقت المذاكرة .....هممم .....لا ..حقيقةً هو نوع من انواع الوسواس الذي يساروني فأنا اشعر ان هناك شيء ما خطأ في المكان وقد اشعر أيضا بتدني مستوى فهمي ....نتيجة لعدم قدرتي على التركيز على ما أقرأه . 
لا ادري كيف يبتديء الحديث عندي عن الشباب وينهي بي اتحدث عن نظام غرفتي؟؟ وهو نظام يعتقد البعض من الخونة والمارقين والمندسين "انه يجب اسقاطه " ...أحببت كثيرأ هذه الكلمات على السنة المسؤولين السودانيين في الفترة الاخيرة لهذا أحببت أن اشاركها هنا لكي اتذكرها فيما بعد..رغم صعوبة اخراجها من بالي ولو لحظات !!! 
أما ما احببته في كوني فتاة فهو المكياج ...الذي لا ابرع فيه بتاتاً البتة الا انني احب أن اتفرج على المواقع والقنوات المختصة بكيفية وضع المكياج من خبيرات التجميل العالميات ...أمثال علانة وفلانة ...من الائي فارقن الجماعة وتبعن طريق التبرج .وتركن وصمة عار على جبين هذه الامة العظيمة ..عفواً فمن كثرة ما سمعت للشيوخ في بعض الاحيان تتغير عندي الترددات فأستقبل في يدي اشارات مختلفة وترددات غريبة اترجمها كلاماً وسط كلامي الغير مرتب اعلاه ...فلنكمل هممم كما اسلفت فأنا احب حقاً قنوات المكياج واعتقد وأظن "وان بعض الظن اثم " أنه لولا المكياج لضاع مني لقب فتاة ...فأنا أحب الطريقة التي ارى فيها اهتمام بعض الاناث بوضع مكياج العيون ...ثم الوان الماسكرات ....ثم كيفية رسم الحواجب ..وكيفية اختيار لون أحمر الشفاه ...والذي ورغم تعدد الوانه لا زال يطلق عليه احمر الشفاه..في اشارة واضحة وصريحة على اهانة الالوان واختزالها في حزب سياسي معين لايعكس اراء الشعب او اهتماماتهم او قضاياهم من ...اوه عفواً مرة أخرى محطة "داخلة عرض " ..
تمنيت في يوم أن يكون اول ما اقوم به في الصبح هو التوجه الى "المرايا " لكي انظم شعري واشذب شكلي ...وابتسم في وجه نفسي واكمل طريقي وانا كل اهتمام ونشاط وحيوية ...ولكن هذا ليس الواقع ....فمقدار ما اصرفة في السنة على ما يعرف زوراً بمستحضرات تجميلي ...يفوقه بعشرات المرات ما انفقه في شراء "قلفزات " او شرابات او حتى ادوات مكتبية والتي لا اخفي عليك عزيزي القاريء انني مولعة بها ...فكلما دخلت مكتبة أرى حلمي القديم يتجلي ....وهو حلم لا ادري حقيقته ولكن عيني تشع نوراً كل ما نظرت إلى  المساطر او المساحات او الاقلام بالوانها المختلفة ...وهي تزهو وترنو على الرفوف ....وفي كل الاحيان أفكر في ان تكون لي مكتبة خاصة في بيتي فقط لي انا لكي امتع نظري بهذه المشاهد الرائعة !!!!
أعتقد أن هناك شيء جميل في ان تكون شابا ...فهم يتمتعون بميزات كثيرة يدخلون ويخرجون على هواهم ......يرجعوا الى المنزل متأخرين ....لا احد ينتظر منهم شيئاً ..غالبيتهم على الاقل ....كنت اتمنى ان اكون من هذه الغالبية الغالبة على المجتمع التي لايُنتظر منها جميلاً او معروفاً .
هممم.....بطبيعة الحال"لحظات من الجدية"  وحسب رؤيتي للبنات المتربيات وسط العيال ...فنحن نوعان ...النوع الذي يظل يعيش على هيئة ولد حتى يوقفه المجمتع في حده ليقضي الله بعدها أمراً كان مفعولاً ...وهناك النوع الاخر الذي تشعر انها تملك العالم بأنوثتها ورقتها ...مما يجعلك تظن أن البيت عندها عبارة عن "مسكن طالبات " يعج ويرج بهن لكي تتفاجأ بعدها أنها رابعة ثلاثة او خامسة اربع ....من اعتقادي كدكتورة نفسانية غير متخصصة ولا احمل شهادةً "طيب دكتورة شنو " ؟؟ خلونا نكمل ..باعتقادي كدكتورة نفسانية اعتقد ان النوعية الاخيرة هذه تعقد عليّ وعلى اعدائي عملي ...لانهن وبكل بساطة يضربن الحائط بكل ما تعلمته او ماطبقته في حياتي المهنية القصيرة التي ابتدأتها بالتقريب من الامس الاول كدكتورة نفسانية لا اعالج غير نفسي .. 
فترى صاحبات النوعية الثانية ..مهتمات بأنفسهن من كل الجوانب ...فتجد ان صوتها رقيقاً يعبر عن انوثتها ..وتجد ملبسها وهيئتها العامة وحتى طريقة مشيها وجلستها كلها تشير الى نفس الشيء وهو ان هذا  الشخص "فتاة " .... 
من ناحية اخرى تجد النوع الاول والذي افتخر بانتمائي الحزبي له ..فنحن نمشي بطريقتنا الخاصة وفي بعض الاحيان يقفز شخص ما ضاحكاً ليقول لك كلمة تشبه "انتي عارفة انك بتمشي زي طريقة محمد اخوي " .......او ترانا نضحك ومن الضحك نضرب ايدي بعضنا البعض في اشارة واضحة الى الدرجة  التي وصلنا لها من غير جهد يذكر ...وهذا بالاضافة الى الردود الخالية من اي تعبير بناتي او نسائي او حتى شبه انثوي ...ونكتفي بهذا القدر ..لحماية هذه الطبقة المجتمعية من انكشاف سرها وانبثاقه  !!
نهاية هذا المنشور .....أرجو الا تشعر عزيزي القاريء بأنك ضيعت لحظات ثمينة من حياتك لقراءة هذا الكلام ..الذي يبدو لاول وهلة "فاضي" ولكنك تتحقق بعد ان تكمل القراءة انه "فاضي جداً " ومفيد من ناحية اثراء لغوياتك وافكارك ....
اعتقد انني لم اكمل وصفي ..الا انني أعٍد نفسي بالعودة واكمال هذا المنشور في جزء اخر منه على غرار مسلسل باب الحارة التي اعتقد أنني من الذين يعدون بالاصابع ويشار لهم بالبنان ..بأنهم لم يتفرجوا على المسلسل ولم يعرفوا قصته !!!! 
لنا عودة كما أسلفت..إن شاء الله :)