الجمعة، 17 مايو، 2013

بعض الإحصائيات في تِجَارة الجَمَال !!

كما أن هناك من يعرفون بإسم (تُجار الدين ) والذين يحاولون  تمرير أفكارهم عن طريق صبغها أو إلباسها عباءة الدين وهو منهم بريء...كذلك يفعل من يعرفون بإسم (تُجار الجمال)...مع الفارق في الساتر او الغطاء الذين يُلبسونه للجمال...وهو عادة غطاء طبي (مختص بالصحة) ..في غالب الوقت !



تقول الكاتبة بثينة العيسى في روايتها (عروس المطر) : "عندما نولد إناثاً فنحن نولد قضايا , لأن العالم مزود بتقنيات جاهزة للحد منا " ! 

اوافق الكاتبة في هذه الفكرة , فبعد التمحيص والتدقيق في محتويات ما تقدمه الإعلانات التجارية (بكل أشكالها خاصة المرئية منها)...و صلت لفكرة متماسكة جداً مفادها أن البعض (من مُعدي هذه الاعلانات) يحاول تحطيم صورة المرأة في نظرتها لنفسها ..ليُعيد بعد ان يُهشم تلك الصورة تشكيلها على حسب رغبته !!!

في إستطلاع للرأي أعده أحد المواقع مع العاملين في مجال الموضة ...قال 64% من المُستطلعة ارائهم بأنهم يشعرون بالضغط ليجعلوا القارئات (من العنصر النسائي) يشعرن بأنهن (قبيحات ) !!!!! ....هل توافق الان ان هذه إحدى تقنيات الحد من الاناث بشكلهن الحالي...ومحاولة تشكيل نوع جديد من المفاهيم الجمالية التي تعتمد على الإستهلاك للمنتجات المُعلن عنها ..عن طريق الترويج لنوع معين من الجمال ..!!؟...حسناً !

بعد قراءتي لعدد من  الإحصائيات وجدت أن العالم أصبح مكان مُخيف جداً , ووجدت أن الإناث سواء كن في العاشرة او الخامسة عشر او حتى الخمسين أوما فوقها...  يتعرضن لحملة هي الاشرس من نوعها ...حملة شرسة للدرجة التي تُظهر فيها الإستطلاعات العامة بأن 81% من الفتيات في (العاشرة) من العمر ..خائفات من أن يُصبحن مُمتلئات (سمينات) ...نعم في العاشرة من العمر وهذا هاجسهن  !!

ليس العالم مُخيفاً عند هذا الحد و كفى ..بل سمح لنفسه بأن يكون أكثر إفزاعاً من مجرد كابوس عابر , كابوس بحجم الرقم 61 مليار دولار...و هو الرقم الذي يعكس مقدار ما انفقه الامريكيون  في الحميات او الاطعمة المخفضة للوزن في العام 2010 م !!
 مخيف بقدر 14 الف ريال  تنفقها المرأة السعودية على مستحضرات التجميل سنوياً ,  لا ..لا ...بل مخيف بقدر 164 الف دولار تنفقها المرأة البريطانية على مُستحضرات التجميل في حياتها !!

الإعلانات التجارية والافلام التي تظهر فيها البطلة والتي في أكثر من 99%  من هذه الافلام فتاة نحيفة  و جميلة (بمقاييس تُجار الجمال )... ( هذه الإحصائية مني) ...هما المثالين الاوضح على كمية المفاهيم المقولبة التي يحاول (تجار الجمال) ..تمريرها آملين في ألا نشعر بما يفعلونه خفية ...!!! 

فكرت بالأمس بأن على (العالم)  محاولة الحد من مشكلة الإعلانات التجارية المرئية (التي وضعت للجمال أًطراً)  بوضع عبارات تشبه تلك التي توضع على علب السجائر او تلك التي تكون في مقدمة خبر ما على النشرة (يحتوي على مشاهد مؤلمة) ...يتم فيه توضيح بأن صور الفتيات اللاتي يظهرن في هذه الاعلانات ....تم (تحسينها) ...هذا اقل شيء يجب فعله !!

بالنسبة للغطاء الصحي او الطبي الذي ذكرته في مقدمة التدوينة و الذي يستخدمه المروجين (للجمال المقولب) فكنت اقصد بحديثي ربط تخفيف الوزن (لجعلك تشتري كتاباً او آلة لتخفيف الوزن أو شاي أعشاب ...إلخ )...بصحتك , او ربط تقصف شعرك بصحتك ...و هو حق دائماً ...أُريد به باطل !!!

على المرأة أن تدرك بأنهم (هؤلاء التجار) لا يهتمون بها من اجل ان تحصل على (بشرة صحية) او (ملمس رطب) او (وجه خالي من حب الشباب) او (وزن مثالي) او (شعر خالي من التقصف) ..الخ ... الا من  اجل اموالهم اولاً و أخيراً ..وليس لمصلحتها ...فلو كانوا يهتمون بمصلحة الانسانية لما تركوا 60 الف شخص يومياً يموتون بسبب التضور جوعاً , و لما تركوا 800 مليون شخص..يذهبون للنوم و هم جياع  بسبب عدم توفر ما يؤكل , ولما تركوا تلك الاندونيسية أن تنتحر و تقتل اطفالها الاثنين او الثلاث بسبب دين يساوي 3 دولارات ....العالم فقط لا يهتم !

نعم المرأة تحب الجمال وان تبدو جميلة ...وهي فطرة وجدت فيها ...ولكن الارقام تبدو لي مُهولة ..وكذلك الاحصائيات القليلة التي اوردتها هنا ....فلما على المرأة ان تنفق كل هذه الاموال الطائلة وفوقها ... الشعور بالنقص و عدم الثقة بالنفس جراء التحطيم المستمر لصورتها الجمالية ؟!

نظرية المؤامرة :- 
اعترف بأنني من كِبار (مُنسقي الاحداث عقلياً ) للحصول على نظرية مؤامرة ...ومن غير ان ابذل جهداً يذكر ...فأنا من اولئك الذين يؤمنون بأن انفلونزا الخنازير صُنعت في مُختبر وتم نشرها ...للحصول على مردود مادي جيد عند (الاكتشاف العظيم) لعلاجها ...و قس على ذلك  أنني أؤمن ان اماكن الوجبات السريعة صُممت لتجعل أكبر قدر منا (زائد الوزن) ..ثم تأتي الاعلانات التجارية ل(تفتح أعيننا...لو اعتبرناها مغلقة) على ربط فكرة البدانة ب(عدم الصحة)....ثم تروج لنا منتجات تخفيف الوزن ...ثم ننحف حتى نصاب بالشراهة...ثم نستخدم منتجات أخرى لتعيدنا للوزن الصحيح ....وهكذا تستمر الدوامة ؟ O.o 

لمبة مكسورة :-
حسناً أعترف أنها فكرة ربما تكون (غريبة...شوية كدة ) تلك المختصة بنظرية المؤامرة ...ولكن ماذا تنتظر مني وانا التي شاركت مع بعض الزملاء في صياغة نظرية مؤامرة مفادها أننا لم يتم إدخالنا لإحدى المحاضرات (بسبب تأخرنا) ...لأن الدكتور (حق المادة) متفق مع صاحب (الشبس) ...فالاول يطردنا ..فنلبي نداء البطن ..و نتجه لصاحب الشبس والذي يقوم بإيوائنا واطعامنا ما لذ وطاب منه ؟! ....

إضاءة في مكان مهجور :- 
حسناً ....هاشتاق تويتري في اليوم العالمي للمرأة بالاضافة لهذه التدوينة لمناقشة بعض الاحصائيات والتي (في الغالب) عن المرأة بإمكانها أن تضمن لي اسم كــ (ناشطة في قضايا المرأة ) ؟؟؟...لا ....؟؟؟ ماذا لو قمت بتغيير صورة بروفايلي الفيسبوكي لدعم هذه القضية ؟ أيضاً لا ؟! ....لا يهم ....ع الاقل لي شرف المحاولة ! 

الخميس، 9 مايو، 2013

على هامش جانبي ...المعاكسات !!!

بالإضافة  إلى الشيوخ المُختصين (بالمرأة ) ...تعتبر المعاكسة او المشاغلة هي السبب الثاني الاكثر شيوعاً في أنني لا زلت اسال نفسي ...وفي بعض الاحيان امي ...ب (لماذا ولدت كفتاة .؟؟؟) !

كالعادة (أعتقد) و اظن وبعض الظن اثم ...بأن كلمة (فتاة) اصبحت بالنسبة للبعض مرادفة لكلمة (مستباحة ) !

المعاكسة او (المشاغلة)  التي انوي التحدث عن (هامشها الجانبي ..) هي انواع ..وبما انني اخترت الهامش الجانبي ..فإنني سأتحدث عن (اقلها ضرراً...ربما )  ...بعيداً عن انواع التحرش المؤذية والتي اصبحت منتشرة وبكثرة

الرائي والمتابع لاسلوب المعاكسات يعرف مدى تطور هذا الاسلوب عبر الزمن ...ولكن مشكلة هذا التطور ..اننا ك (بنات) ورغم كرهنا لهذا الاسلوب (بشكله الحالي) ..قد يأتي يوم و نترحم على ايامه على طريقة (الناس الكُبار ) ...و ربما نقول (يا حليل زمان...المعاكسين كانوا لسة بخيرهم ) !

نظرة في تطور اسلوب المعاكسة عبر الزمن :-

(1) النظر(من قبل المُعاكِس للضحية) لعدد معين من الثواني...تليه غمزة عين ..يُستشف من قوة هذه الغمزة مقدار الكلام (الزبالة) الذي تحمله ..وكان من السهل تجاهل هذه النظرات ...بالنظر لمكان آخر مفيد ...كالنظر للارض او السماء ...او التفكر في ملكوت الله !

(2) التلميح بالكلام ...كالتعليق على الشيء الذي تحمله (الضحية)  وفي عرف البعض (الضحية = المُزة ) ....كالتحدث عن دفتر تحمله او ملف ...او حتى نظارة شمسية تلبسها ..!

(3) التصريح بالكلام ...وهو في الغالب غزل ...يتبعه غزل ...يتبعه غزل ...و لو اظهرت الفتاة عدم اهتمامها الشديد ...يتبعه (شتيمة) ...و حقيقة فالشتيمة التي تلي الغزل ...تعطيك شعور (انتي ماااشة صح ) !

(4) التحرش في شكله الاقبح .....والحديث عنه يحتاج لشخص جاد ...وهو ما املكه ..وشخصية جادة ...وهي غير متوفرة حالياً !

اركان المعاكسة:-

الركن الاول: شخص جريء(لحظياً) مغيب (عقلياً) بالنسبة للمجتمع, يعتقد بأن جميع الفتيات يعجبهن كلامه و غزله !!..وفي هذه النقطة تحاورت انا واحد الاصدقاء والذي اخبرني عن صديق له قال له : لا تصدق الفتيات عندما يقلن ان المعاكسة لاتعجبهن , فصحيح أنهن يظهرن ضيقهن منها ولكنهن من الداخل سعيدات جداً بها !!
وكان زميلي هذا مستعجب جداً من كلام هذا الشخص , فأخبرته بأن صديقه يحب ان يعطي عذراً لتبرير معاكسته ..ليس أكثر !

الركن الثاني: أي شيء له علاقة بتاء التأنيث ..!!


الركن الثالث وهو من جزأين..الاول : أن يأمن المُعاكِس (عدم) وجود رادع (مُجتمعي)..يخبره بأن (الكلام دا عيب) ..بالطبع في الوقت الذي اصبحت فيه ثقافة العيب هي المسيطرة على كثير من المجتمعات (المحافظة) على حساب ثقافات أخرى ...


والجزء الثاني: ثقافة (وضع اللوم على المرأة او الفتاة) بشكل مستمر..فغالبية المجتمعات العربية تطبق مقولة (التمس لأخاك سبعون عذراً ) في غير محلها...او بالاصح في هذه الحالة بطريقة( التمس لأخاك المعاكس سبعون عذراً ) ..والفتاة دائماً (ملومة) لأي سبب ..فيوضع اللوم على لبسها او طريقة مشيها او عطرها او عيونها وفي حالة عدم توفر هذه الاشياء جميعاً ..فاللوم على أنها (فتاة) ..و غادرت منزلها وحيدة ...


اليكم هذه الاحصائيات التي لم اقم بها الا في خيالي ..وهذه نتيجتها ..وعلى طريقة (اصرف احصائية من كيسك) :- 

- (7 من 10) من الفتيات المستطلعة ارائهن لايحبذن المعاكسة ويقولن بأنها تعطيهن شعوراً بعدم احترام المجتمع لهن ك(كينونات) لها دور اعظم من تفكير البعض القاصر..بينما من اصل العشرة قالت واحدة (فقط) بأنها لاتنظر للمعاكسة بهذه النظر القاتمة وهي تعتقد انها (طريقة) تعبير طبيعية عن الاعجاب لا اكثر , اما الفتاة التاسعة التي وددت استطلاع رأيها فقد كان جوالها مغلقاً ..بينما العاشرة لا تتعرض للمعاكسات لأنها تتنقل بسيارة بشكل دائم و (بتكون رافعة القزاز ) ؟!

- وفي احصائية أخرى في ذات الشأن اختصت بـ(الكائنات اللزجة) الذين يقع تصنيفهم تحت فئة (مُعاكسين) , فـ(8 من اصل الـ 11) المُستطلعة ارائهم ..قالوا بدون تردد بأنهم يؤمنون ايمان جازم بأن الفتيات (تعجبهن) المعاكسة , بينما اقر احدهم (بعد التعذيب) بأنه يعلم جيداً بأن الفتيات يتضايقن ولكنه يحب فقط أن يثبت رجولته , واحد من اصل الـ 11 كائن لزج قال بأنه يعاكس من اجل المعاكسة , اما الشخص الـ 11 فإنه يرقد حالياً في المستشفى لأنه (عاكس) إحدى هؤلاء اللائي قُمن بالاستفتاء !


- 99% من الاشخاص الذين (يُعاكسون) لديهم اخوات ..فالرجاء عدم استخدام اسلوب (انت ما عندك اخوات ؟) ..لأنه ايضاً 88% من ال99% قالوا بأنهم لا يتأثرون بالكلمة (عدم احساس وكدة) ..بينما اقر البقية ..بأنه يسعدهم ان تقوم الفتاة بالرد عليهم ..فااا ..لقد قمت بتحذيركن !


قال الدكتور فيصل القاسم في يوم ما معناه ان (الطغاة يقرأون من نفس الكتاب) ...هل علم السيد فيصل بأن المعاكسين كذلك ...يقرأون من نفس الكتاب...ويقتبسون نفس العبارات ايضاً ...بل ويطبقونها برتابة شديدة ؟!!
نعم ذلك صحيح ...فكل فترة زمنية معينة تنتشر عبارات معاكسة معينة ..مما يجعلني في بعض الاحيان اردد بيني وبين نفسي ...عبارة مثل (مُكرر) ....وآخر العبارات والتي تكررت بكثرة في الفترة الاخيرة هي عبارة ( هذا محلي ام مستورد ) -_- ...لا تعليق !

لا زال السؤال الاكثر تكراراً الذي اردده على نفسي كلما سمعت كلمات معاكسة غريبة ..سواء لي او لغيري هو : لاااا ...يعني الكلمتين ديل جابوا معاك نتيجة قبل كدا ؟! @_@ 

لمبة مكسورة :-
في بعض الاحيان يحاول شيطاني جاهداً أن يجعلني احترم بعض الصفات في المعاكسين ..ومنها انه ذات يوم لفت نظري لكمية المثابرة والاصرار التي يملكونها ...فهم و رغم ما يلاقونه من صد ...لا يزالوا صامدين ..وغير الصمود...فهم يحاولون جاهدين البعد عن الرتابة بتغيير المفردات التي يستخدمونها بين الفينة والاخرى ...(اللهم اصرف شيطاني عني ) !

اضاءة في مكان مهجور : 
قال لي احدهم بأن هذه الفترة بعض البنات ...اتخذن من معاكسة الشبان (اسلوب حياة) ...وكم اوجعتني هذه الحقيقة ...فالان وفي كل مرة سنحاول لعب دور الضحية على مسرح الحياة...سيأتي احدهم ويطلب منا أن ننزل من المسرح ....وان نوقف المسرحية ...ليبدأ هو بالشكوى التي يليها نحيب ويقوم بدوره كاملاً في مسرحية كتبها احدهم بعنوان (بنات آخر زمن ) ..!!!!
 :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

في تدوينة أخرى في زمن آخر ..ربما اكتب عن بعض مواقف المعاكسات ..والطرق المتبعة فيها  ...(ربما)