الخميس، 9 مايو، 2013

على هامش جانبي ...المعاكسات !!!

بالإضافة  إلى الشيوخ المُختصين (بالمرأة ) ...تعتبر المعاكسة او المشاغلة هي السبب الثاني الاكثر شيوعاً في أنني لا زلت اسال نفسي ...وفي بعض الاحيان امي ...ب (لماذا ولدت كفتاة .؟؟؟) !

كالعادة (أعتقد) و اظن وبعض الظن اثم ...بأن كلمة (فتاة) اصبحت بالنسبة للبعض مرادفة لكلمة (مستباحة ) !

المعاكسة او (المشاغلة)  التي انوي التحدث عن (هامشها الجانبي ..) هي انواع ..وبما انني اخترت الهامش الجانبي ..فإنني سأتحدث عن (اقلها ضرراً...ربما )  ...بعيداً عن انواع التحرش المؤذية والتي اصبحت منتشرة وبكثرة

الرائي والمتابع لاسلوب المعاكسات يعرف مدى تطور هذا الاسلوب عبر الزمن ...ولكن مشكلة هذا التطور ..اننا ك (بنات) ورغم كرهنا لهذا الاسلوب (بشكله الحالي) ..قد يأتي يوم و نترحم على ايامه على طريقة (الناس الكُبار ) ...و ربما نقول (يا حليل زمان...المعاكسين كانوا لسة بخيرهم ) !

نظرة في تطور اسلوب المعاكسة عبر الزمن :-

(1) النظر(من قبل المُعاكِس للضحية) لعدد معين من الثواني...تليه غمزة عين ..يُستشف من قوة هذه الغمزة مقدار الكلام (الزبالة) الذي تحمله ..وكان من السهل تجاهل هذه النظرات ...بالنظر لمكان آخر مفيد ...كالنظر للارض او السماء ...او التفكر في ملكوت الله !

(2) التلميح بالكلام ...كالتعليق على الشيء الذي تحمله (الضحية)  وفي عرف البعض (الضحية = المُزة ) ....كالتحدث عن دفتر تحمله او ملف ...او حتى نظارة شمسية تلبسها ..!

(3) التصريح بالكلام ...وهو في الغالب غزل ...يتبعه غزل ...يتبعه غزل ...و لو اظهرت الفتاة عدم اهتمامها الشديد ...يتبعه (شتيمة) ...و حقيقة فالشتيمة التي تلي الغزل ...تعطيك شعور (انتي ماااشة صح ) !

(4) التحرش في شكله الاقبح .....والحديث عنه يحتاج لشخص جاد ...وهو ما املكه ..وشخصية جادة ...وهي غير متوفرة حالياً !

اركان المعاكسة:-

الركن الاول: شخص جريء(لحظياً) مغيب (عقلياً) بالنسبة للمجتمع, يعتقد بأن جميع الفتيات يعجبهن كلامه و غزله !!..وفي هذه النقطة تحاورت انا واحد الاصدقاء والذي اخبرني عن صديق له قال له : لا تصدق الفتيات عندما يقلن ان المعاكسة لاتعجبهن , فصحيح أنهن يظهرن ضيقهن منها ولكنهن من الداخل سعيدات جداً بها !!
وكان زميلي هذا مستعجب جداً من كلام هذا الشخص , فأخبرته بأن صديقه يحب ان يعطي عذراً لتبرير معاكسته ..ليس أكثر !

الركن الثاني: أي شيء له علاقة بتاء التأنيث ..!!


الركن الثالث وهو من جزأين..الاول : أن يأمن المُعاكِس (عدم) وجود رادع (مُجتمعي)..يخبره بأن (الكلام دا عيب) ..بالطبع في الوقت الذي اصبحت فيه ثقافة العيب هي المسيطرة على كثير من المجتمعات (المحافظة) على حساب ثقافات أخرى ...


والجزء الثاني: ثقافة (وضع اللوم على المرأة او الفتاة) بشكل مستمر..فغالبية المجتمعات العربية تطبق مقولة (التمس لأخاك سبعون عذراً ) في غير محلها...او بالاصح في هذه الحالة بطريقة( التمس لأخاك المعاكس سبعون عذراً ) ..والفتاة دائماً (ملومة) لأي سبب ..فيوضع اللوم على لبسها او طريقة مشيها او عطرها او عيونها وفي حالة عدم توفر هذه الاشياء جميعاً ..فاللوم على أنها (فتاة) ..و غادرت منزلها وحيدة ...


اليكم هذه الاحصائيات التي لم اقم بها الا في خيالي ..وهذه نتيجتها ..وعلى طريقة (اصرف احصائية من كيسك) :- 

- (7 من 10) من الفتيات المستطلعة ارائهن لايحبذن المعاكسة ويقولن بأنها تعطيهن شعوراً بعدم احترام المجتمع لهن ك(كينونات) لها دور اعظم من تفكير البعض القاصر..بينما من اصل العشرة قالت واحدة (فقط) بأنها لاتنظر للمعاكسة بهذه النظر القاتمة وهي تعتقد انها (طريقة) تعبير طبيعية عن الاعجاب لا اكثر , اما الفتاة التاسعة التي وددت استطلاع رأيها فقد كان جوالها مغلقاً ..بينما العاشرة لا تتعرض للمعاكسات لأنها تتنقل بسيارة بشكل دائم و (بتكون رافعة القزاز ) ؟!

- وفي احصائية أخرى في ذات الشأن اختصت بـ(الكائنات اللزجة) الذين يقع تصنيفهم تحت فئة (مُعاكسين) , فـ(8 من اصل الـ 11) المُستطلعة ارائهم ..قالوا بدون تردد بأنهم يؤمنون ايمان جازم بأن الفتيات (تعجبهن) المعاكسة , بينما اقر احدهم (بعد التعذيب) بأنه يعلم جيداً بأن الفتيات يتضايقن ولكنه يحب فقط أن يثبت رجولته , واحد من اصل الـ 11 كائن لزج قال بأنه يعاكس من اجل المعاكسة , اما الشخص الـ 11 فإنه يرقد حالياً في المستشفى لأنه (عاكس) إحدى هؤلاء اللائي قُمن بالاستفتاء !


- 99% من الاشخاص الذين (يُعاكسون) لديهم اخوات ..فالرجاء عدم استخدام اسلوب (انت ما عندك اخوات ؟) ..لأنه ايضاً 88% من ال99% قالوا بأنهم لا يتأثرون بالكلمة (عدم احساس وكدة) ..بينما اقر البقية ..بأنه يسعدهم ان تقوم الفتاة بالرد عليهم ..فااا ..لقد قمت بتحذيركن !


قال الدكتور فيصل القاسم في يوم ما معناه ان (الطغاة يقرأون من نفس الكتاب) ...هل علم السيد فيصل بأن المعاكسين كذلك ...يقرأون من نفس الكتاب...ويقتبسون نفس العبارات ايضاً ...بل ويطبقونها برتابة شديدة ؟!!
نعم ذلك صحيح ...فكل فترة زمنية معينة تنتشر عبارات معاكسة معينة ..مما يجعلني في بعض الاحيان اردد بيني وبين نفسي ...عبارة مثل (مُكرر) ....وآخر العبارات والتي تكررت بكثرة في الفترة الاخيرة هي عبارة ( هذا محلي ام مستورد ) -_- ...لا تعليق !

لا زال السؤال الاكثر تكراراً الذي اردده على نفسي كلما سمعت كلمات معاكسة غريبة ..سواء لي او لغيري هو : لاااا ...يعني الكلمتين ديل جابوا معاك نتيجة قبل كدا ؟! @_@ 

لمبة مكسورة :-
في بعض الاحيان يحاول شيطاني جاهداً أن يجعلني احترم بعض الصفات في المعاكسين ..ومنها انه ذات يوم لفت نظري لكمية المثابرة والاصرار التي يملكونها ...فهم و رغم ما يلاقونه من صد ...لا يزالوا صامدين ..وغير الصمود...فهم يحاولون جاهدين البعد عن الرتابة بتغيير المفردات التي يستخدمونها بين الفينة والاخرى ...(اللهم اصرف شيطاني عني ) !

اضاءة في مكان مهجور : 
قال لي احدهم بأن هذه الفترة بعض البنات ...اتخذن من معاكسة الشبان (اسلوب حياة) ...وكم اوجعتني هذه الحقيقة ...فالان وفي كل مرة سنحاول لعب دور الضحية على مسرح الحياة...سيأتي احدهم ويطلب منا أن ننزل من المسرح ....وان نوقف المسرحية ...ليبدأ هو بالشكوى التي يليها نحيب ويقوم بدوره كاملاً في مسرحية كتبها احدهم بعنوان (بنات آخر زمن ) ..!!!!
 :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

في تدوينة أخرى في زمن آخر ..ربما اكتب عن بعض مواقف المعاكسات ..والطرق المتبعة فيها  ...(ربما) 



هناك 7 تعليقات:

  1. هههههههه المعاكسين يقرأون من نفس الصفحة!!
    ربنا يعيينكم ويعينا عليكم!!

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههه كمان من نفس الصفحة ؟؟؟؟
      امييين يارب يعين الجميع على الجميع ..ربنا يكفي الكل شر الكل ..:)))

      حذف
  2. مقال جميل , انا شخصيا اظن ان ظاهرة المعاكسة تعكس مدى الاحباط المجتمعي الذي يعيش فيه الشباب و ذلك يؤدي الى عدم تقدير الفرد لنفسه ناهيك عن تقدير الاخرين و ينتج عن ذلك استصغار لكثير من العادات الخاطئة و السلوكيات المنحرفة بل يمكن القول المريضة , و على سبيل المثال كثرة جرائم الاغتصاب و القتل بين افراد لبيت الواحدو استشراء الفساد بجميع اشكاله من رأس الدولة (الذي لا عذر له)الى المواطن الفقير المغلوب على امره . و في النهاية ايتها الاخت الظريفة العسولة الجميلة (هههههههههههههههه) تظل المعاكسة اخف اثار هذه الاحباط العام
    Mc Nimir
    @Mc_Nimir

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههههههههههههه....تسلم على المرور يا سيد المك نمر ...وكلامك دا حقيقة والله ...الاحباط من اهم اسباب انتشار الظاهرة دي وتفاقمها المستمر ...انا كنت قاطعة لي احصائية من راسي برضو عن انو الظاهرة دي زادت كتير بعد الازمة العالمية والثورات العربية ...وربنا يعين ...و خخخخ حتلحق الاخ رقم 11 المذكور في المدونة :)
      تسلم ع المرور والتعليق :)

      حذف
    2. ههههههههههههههه
      Mc nimir

      حذف
  3. المعاكسة مرض كغيرها من امراض العصر ولكنه مرض بدرجة (فعل جنائي) يستحق صاحبه العقاب كأي حرامي او قاطع طريق ...
    شخصيا اعتبر البنت غير مذنبة حتى (لو لبست من غير هدوم) ،، ياخي انت ما دام المناظر دي بتثيرك ما تغض بصرك ياخي جاك خابط في نافوخك ونافوخ اللي يتشدد لك زي ما بيقولو ااخوانا المصريين

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههههههههههه النورس تصور لو ما كنت علقت على صفحتي الفسبوكية ...كنت ناوية افتش ع الكتب الكلام دا !!
      والله كلامك اعجبني لااامن بهناك .....غايتو ربنا يعين ..العقليات الهنا(العالم العربي) لسة م وصلت للمرحلة دي ...يديك العافية والمدونة نورت :)

      حذف