الأربعاء، 30 مايو، 2012

سلسلة الافكار (2)

ثم تذكرت في الصف الثالث ثانوي .....عندما حضرت الى مدرستي السودانية ادارة جديدة ...لا تفقه في فنون الادارة حتى اسمها .....مكونة من رجل وزوجته ..لا يعرفون حتى كيفية التعامل مع الطلبة ....فما بالك بالطلبة السودانيين بالذات !! لا ادري ماذا كانت فكرتهم عنا .......الا انني كنت عندما اتعرض منها لأي نوع من الاهانة "من زوجة المدير " اصمت ...لماذا ؟؟ اولا لفرق السن بيننا ...والشي الثاني الرابط الوظيفي ...فوالدي استاذ وكذلك والدتي ...والشيء الثالث تربية الوالد والتي حرص فيها على اننا دائما "مخطئون " وهي تربية غريبة من نوعها ...لان والدي مثلا عندما تشتكي له عن شيء ما في شيء ما....انت المخطيء اولا واخيرا وبغض النظر عن بقية الاسباب او الموصلات "الموصلات لهذه الحالة او هذه الشكوى ..من مواقف بايخة واناس "ابيخ " " على اية حال وبعد "التقدم في السن ...سني انا " علمت تماما لماذا كان والدي يتعامل معنا هكذا ....فمن تعامله مع الطلاب علم انهم يتجنون في بعض احايين كثيرة على الاساتذة والمربين وغير ذلك فقد اراد لي والدي ان احترمهم لما يبذلونه من جهد فهو اعلم بما يعانيه هؤلاء .."فكما يقال ان الجنس للجنس رحمة...فان اولي الوظائف الواحدة لبعضهم رحمة " على اية حال ....انا فقط اعكس سلسلة تفكيري ...في تلك المرحلة من الصف الثالث تحملت كثيرا ..لدرجة انني في الشخصية الحالية كنت لانفجر حقا "من تحت راس تلك التصرفات " ......شكوت الى والدي كثيرا تلك المرأة وماذا تقوله لي وكيف تتعامل معي ...الا انه حاول جاهدا ان يكون منطقة تهدئة فباعتقادي انه من وجهة نظره اعتقد ان وقوفه معي قد يفاقم الموقف ...وتواصلت الايام على تلك الحال ....الى ان جاء يوم غريب ....كنت في اليوم الذي يسبقه وبشهادة زوجة المدير ..في "السفارة السودانية " انا ووالدي لإخراج الجنسية لغرض استخراج الجواز المنفصل .....اتذكر ان المرأة رأتني وأنا خارجة انا ووالدي يد بيد ومنذ الحصة الثانية وسلمت هي على والدي من بعيد ولوحة مبتسمة وكان والدي قد استأذن من المدير .....ثم اكملت معاملات الجنسية ورجعت الى منزلي مع والدي ....في نفس ذلك اليوم اتصلت بي صديقة لي تخبرني فيها بأن مشاجرة كبيرة حصلت بين اثنيتن من البنات وضربت فيها واحدة الاخرى ..فيما يقارب الحصة الرابعة او السادسة لاذاكر . ,....استعجبت من الموقف ...فانا اعلم ان هناك احتكاك ما بين الفتاتين إلا انني لم اعتقد ان الوضع تفاقم لدرجة الضرب !!!على اية حال ....ذهبت الى المدرسة اليوم التالي ......ومن صباح الصبح "فتاح يا عليم " جاءت الاستاذة زوجة الاستاذ المدير ,.....تطلبني !! لم ادري لماذا .......ذهبت لها قبل بداية الحصة الاولى اي بعد الطابور مباشرة ..ثم طلبت مني الجلوس .....لتبدأ بعدها للتحقيق معي على طريقة الشرطة ...؟؟؟!! حسب اعتقادي ومن مشاهداتي للأفلام والمسلسلات .....كنا انا وهي في غرفة مغلقة ثم بدأت تسألني هل سمعتي ما حدث ل"علانة " المضروبة ...قلت لها نعم .....وجاءت بقية الاسئلة على هذه الشاكلة ......اي تسألني عن المصدر الذي اوصلني الخبر ...ثم انتقلنا الى الجزء المطلوب الوصول اليه "من ناحيتها هي " ....بعد ان ذكرتها بان معي حصة ويجب ان احضرها ....فهل ترغبين في اي شيء اخر ؟؟؟ ...قالت لي نعم ...اجلسي لم يبتدئ الحديث بعد ....بقيت واستمعت لها وهي تسألني عن احدث ذلك اليوم الذي كنت فيه بصحبة والدي ولم اكن حاضرة ولا اعلم الا عن طريق التلفون !! إلا انها اصرت على تحميلي المسؤولية .....فقالت لي اثناء "التحقيق " مع المليشيات " التي "ضربت " وتلك التي "اعتدت " بان اسمي ورد في القصة !!!! ....طبعا فقط للتوضيح وتبيين التجني ...فقد ذكر اسمي في التالي ...اذ ان المعتدية قالت تقريبا وحسب ذاكرتي "بان الفتاة "المضروبة " اخطات في حقها هي ,,,,,وان الفتاة المضروبة لم تكن هذه هي شخصيتها الا بعد ان بدأت تماشي شلة معينة ..ويمكن لللاستاذة ان تسال معالي "عن صحة هذه المعلومة " هذه هي طريقة ورود اسمي ....الا ان "المتجنية علي " ما صدقت ان سمعت اسمي وجرفها تيار من الافكار في مستنقع في عالم ثلاثي الابعاد كانت فيه امكانية وجودي في عالمين في نفس الوقت امرا ممكنا !!! فها انا ذي اسئل عن شيء في يوم انا فيه غير موجودة وكل الموضوع ان اسمي ذكر ومن قبل من ؟؟؟ الضاربة !!! كنت بحلول ذلك الوقت قد وصل الاستفزاز بي الى الحد الاقصى منه ....انتظرتها لتكمل كلامها كله "الفارغ " ثم جاء دور "اطالة اللسان " ولكن "بشيء اقرب الى الادب " جعلت هذه المراة تكره حياتها واليوم الذي فكرت فيه استضافتي .....فانا اكتسبت طبع معين من الوالد في تلك الفترة ...هو عملية "تخزين " الاحداث ....ولكن ليست اي احداث عادية ولكن تلك التي يتم فيها ظلمي وانأ اصمت عن حقي ..بتوجيه من جهة خارجية ...يهمها مصلحتي وراحتي وهو والدي . كلمتها اولا بأن جلوسي في هذا المكان للتحقيق معي بدلا عن من فعلت الفعلة هو امر لن يعدي على خير كشيء اولي ....فقد اخبرتها تماما بأن جل ما قالته اليوم سيصل الى والدي بالحرف الواحد وان والدي يعلم تمام العلم بما تفعله هي وانه في فترة صمت "احتراما منه" لزمالة لم تقدرها هي !!! ثم واصلت معها كلامي بالقول بان اضاعة 3 حصص وهو مقدار وقت التحقيق الذي قضيته معها في المكتب على طالبة في الصف الثالث الثانوي هو امر ليس بالهين على والدي..والذي يدفع مال قلبه على هذه المدرسة ومواصلاتها و كتبها و و و .....بقية الخدمات الطلابية العظيمة التي تقدمها لنا المدرسة المباركة !!! كانت صدمة لها .....فبالرغم من كل ما فعلته معي خلال الفترة الماضية لم ارد عليها ولو بكلمة ....الا انني اليوم قد طال لساني "وبأدب " فها انا اجلس امامها واضع كل تصرفاتها في ذهني لإخبار والدي والذي كان يصر على ان المرأة وزجها اشخاص في قمة الطيبة .....تحدثت معها كثيرا ولم تنطق بكلمة ...كانت اشبه بالمصدومة بل اشبه بشخص وقف في مأزق من نوع غريب ...فكانني كنت في انتظار مثل هذه الفرصة...فمنذ الحصة الاولى وحتى الراحة انا غير موجودة كبقية الزملاء العاديين او الضاربين او اولئك المضروبون !! وشاهد غيابي في الامس هو والدي ...اعتقد ان الصبر جاء بنتيجته الحتمية .....فخرجت من مكتبها وانا في انتظار اكمال ذلك اليوم ...والذي كان يسير بطيئا وعقلي ليس معي "يعني باختصار ضاع يوم كامل من حياتي العلمية المبهرة والمتوقعة من اولة الصف الثاني الثانوي والمنتظرة لتكون اولة الصف الثالث الثانوي " علم ابي وقامت الدنيا وكانت من المفترض ان تقوم قبل ذلك ....وأوضح تماما ان اللعب معي وان صمته هو ليس معناه ضعف شخصنا ولكنه احترما منه وتقديرا لقيم الزمالة....انكرت المراة كل التهم الموجه من قبل الوالد وصرحت بانها بريئة !!! على اية حال كنت في قمة الراحة وكنت اشعر بشعور المنتصر فها انا قد تأكد كلامي واخذت حقي ...الا انني ما زلت اشعر بأنني لم استقضي كامل حقوقي ....ولكن وقفت الوالد "المتأخرة " عوضتني عن هذا الشعور ! وهكذا بانت شخصية اخرى ..اقدر بقليل على التحمل من تلك الاولى ومتحينة لفرص استرداد الحقوق .... وايضا وبالعودة للموضوع المشار اليه في اول هذا البوست "الجزء الاول منه .... فربما لاتعلم زميلتي التي تعتقد "بشريريتي" بان ما يتعرض له الشخص كفيل بقلب كل الموازين .....فانا انظر اليها وارى فيها شخص "حساس جدا " تسوءه حتى ولو كلمة مزح من قبل اي شخص حتى ولو كان المقصود بها "مزحا " ....الا انني كنت افكر في ماذا لو ؟؟!! ماذا لو بقيت هذه الفتاة مدة خمسة عشر دقيقة في مكان مملوء بالناس وهي تسمع كلمات عنصرية تبدأ من مجرد الحديث عن لونك والذي يعتقد العنصريون انك لا تراه ....وهكذا فأنت اسود او اسمر وايضا اعمى !! ....فانا عندما اتحدث عن هذا هناك مواقف كثير تخطر على بالي وتمر علي ..ربما اكثر موقف اتذكره هو الموقف الذي كانت فيه الاهانة على اوجها فقد ركبت كعادتي في يوم من الايام المواصلات العامة وانأ متجهة من كليتي الى منزلي ...وفي اثناء ذلك طلع رجل اقل كلمة تستخدم لوصفه هي كلمة "عنصري من الدرجة الاولى" والذي ساءه كثيرا ان اكون جالسة في كرسي كامل "لوحدي " ففي فكر هذا الرجل وعرفه ...يعتقد ان شخص مثلي "درجة لونه مثلي او مقاربة لي " اولا لا حق له في الجلوس في هكذا مكان وبكذا طريقة ...وليس هذا فقط فقد اجاد هذا العنصري التعبير عن نفسه وبوضوح في باص مليء بالركاب ...بداية من تحذير احد الركاب بأن لا يجلس بقربي لأنني "مستودع امراض " ..ولم يكتفي بهذا بل تحدث عن شخصي الذي لا يعرفه ونعتني بأبشع الصفات .....وواصل الامر لمدة تفوق الخمسة عشر دقيقة والكل في ذلك المكان ليسوا فقط صامتين بل "اضحك الموقف " بعضهم وربما اعجبه ....حتى بدأت انا بالكلام والرد على الرجل الذي لم اتحمل اهانته .....فبدأو "الرجالة " يسكتونني ...بانه لا يستحق مني الرد عليه !!! ....ما فعلته كان قليلا في الاول كان الرد عليه كلمة بكلمة وفي الاخير وصلت الى مرحلة الحسبنة والى المرحلة التي اخبرت الرجل فيها باانني اتمنى ان ارى عقابه في الدنيا اولا ...قبل يوم القيامة ....بأنني اتمنى ان يأخذ لي ربي حقي منه هنا قبل الدار الاخرة وانني سأقف يوم القيامة امام ربي لأطلب منه ان يعاقب الشخص هذا امامي فأنا لا اريد ان اسامحه .....نعم وصل الامر لهذا الحد .......هنا وعندما سمع الرجل ماذا اقول .....قال لي "بتتكلم كان الله عمها !! " ......لا ادري كيف كانت زميلتي العزيزة لتتعامل مع هكذا موقف ...من هذا الشيطان الانسي ....وليس هذا بل ايضا الضحك على كلام الرجل وعدم اسكاته من قبل اي شخص في ذلك المكان ....لا ادري لما حكيت هذه المواقف او لما طرأت في بالي اساسا الا انني احببت ان اوضح انني لو لم اكن انا لم اكن لأتحمل هذا الموقف ...والذي حقا الى يومنا هذا لم ادري كيف تحملته ......لا يدري احد بأنني عدت الى المنزل وبكيت كثيرا....بكيت ربما لأنني ادركت غياب العدالة او احسست بالخذلان .....بكيت وحدي ...كما وقفت هناك مع نفسي ضد الرجل وحدي ...انا هكذا لا اتوقع من احد الوقوف بجانبي ...ولكني اعلم ان لي ملكة اللسان وإنني وكثيرا ما افكر في هذا الشيء ...بأنني سأصبح ضحية لساني يوما ما فدائما ما يأخذني عقلي لذلك اليوم الذي سيستفزني شخصا ما ..لا اعلم بان يحمل مسدسا ....ثم ارد عليه انا الاخرى برد يستفزني فيخرج مسدسا ويطلق الرصاص علي .....لاموت ضحية هذا اللسان !! ليست هذه دراما بل هو تفكيري....لا ادري لماذا !!! على اية حال مازلت كما انا "شريرة " ولكنني لست متجينة على احد ..ولم اصل الى المرحلة التي كلما "قهرني " فيها شخصا ما ...اقول "حسبي الله " او "سامحك الله " فانا ها هنا اتبع مبدا يعجبني كثيرا من عمي "محمد خير " وهو مدرس ...يستفزه طلاب المدارس الخاصة كثيرا ويحاولون ان يزعلوه وعندما ينجحوا في ذلك يستخدم هو معهم مبدأ " الاجر المضاعف " والمتمثل في ان يرد عليهم ردا يقهرهم او ان يزيد عليهم الواجبات فيزعلوا ...فيفرح هو لزعلهم ...فهو لو زعلوه بمقدار "واحد " فهو بمقدروه ان يقلب الواحد الى "عشرة " ...وهم الخسرانين في الاخير ....يعجبني عمي محمد وكذلك هذا المبدأ ....المقصود منه هنا ...انني قد ازعل لكلمة منهم الا انني ارد بأسوء منها ...لكي يكون زعلهم مضاعف عن زعلي ...فافرح انا لحزنهم @__@ يبدوا الشيء غريبا ...الا انهم حكمة تستحق الوقوف وتكريم هذا الرجل المسمى العم محمد لانه فتح عيني على هذا الموضوع !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق