الجمعة، 20 يوليو، 2012

قفشة ....حبل الكذب قصير

بما انني اطلت فترة غيابي على هذه المدونة العزيزة على قلبي جداً، فقد قررت ان اكتب موقفاً من حياتي كثيراً ما اتذكره لاضحك بعده مطولاً !!! اخترت لهذا الموقف عنوان قفشة وهو مختص باخي الاكبر مني علي ..... في احد الايام ....كان الاخ علي "عادل امام " العائلة مقرراً مسبقاً الذهاب لاحد الحفلات السودانية وفي اعتقادي كان زواج احد اصدقائه المقربين....الا ان هناك شيئاً ما لا اذكره الا ان والدي كان مصراً على عدم ذهاب "علاوي" لذلك الحفل ....ولا ادري لماذا .... كنت اعتقد واظن وان بعض الظن اثم ...ان علي قد اقتنع بالفكرة وقرر الانصياع لكلام الوالد ...ففي ذلك اليوم جاء صديق اخي المقرب الى منزلنا لكي يتسوقا اذ ان الاخير يهم بالسفر عائداً الى ارض الوطن ...... لم يرفض ابي الفكرة خاصة ان ايام قليلة هي المتبقية من وجود صديق اخي هنا .....الا ان والدي وكعادته اوصى علي الا يتاخر ...ووعده الثاني بقوله "ان شاء الله " خرجا على وقت المغرب ......حتى جاءت الساعة الحادية عشر....بدأت حينها اشعر بان والدي غاضب كثيراً فهاهو الان بدأ يتحدث عن ّ"ياربي ...ياتو سوق الممكن للوقت دا يكون فاتح " ....بدأ والدي على الطريقة التحليلية المتبعة بالرابط بين الاحداث .....فقرر في نفسه واخبرني جهراً بانه يشك ان عادل امام العائلة الكريمة قد "عرج " على الحفل !!! كنت اعلم يقيناً بصدق ظنون والدي ....الا انني وحرصاً على عدم اشعال النار اكثر قررت الصمت والتصغير من اهمية هذا الفعل ... انتظرنا حتى الساعة الثانية عشر ودقائق ....ثم شرفنا اخي ....ورغم غضب والدي الشديد الا انه قرر سؤاله عن ياتو سوق زي الوقت دا فاتح ....ممكن تحاول تقنعني ؟؟؟ وأصر اخي على ان الاسواق ما زالت مفتوحة ....علماً بأن ذلك الوقت لم يكن رمضان !! ذهب كلُ لحال سبيله ....وفي اليوم الثاني ...جاءنا بعض الاصدقاء ...وكنا نتحدث معهم ...وفجأة وللتأكيد على مقولة ان حبل الكذب قصير ....سالتني تلك المرأة من الضيوف وفي وجود والدي ...بالقول ....على فكرة .....قابلنا علي امس في الحفل ....ماكلمكم ؟؟؟ لا ادري كيف استطعت تمالك نفسي من الضحك الا انني وبكل هدوء التفت نحو والدي اعيد له السؤال .....ما كلمكم ؟؟؟ هز والدي رأسه ولم ينطق بكلمة ....وواصل حديثه كأن شيء لم يحدث ....كنت انتظر مغادرة الضيوف الكرام ....لكي اجهز الاخ علي للصدمة وفعلاً خرجوا هم ولم يكن علي موجوداً ....الا انه حضر بعدها بقليل ............ كنت اكاد اموت من الضحك فاخبرته بما حدث ....فضحك قليلاً ثم قال ....والله شفتهم وحاولت اعمل نفسي راااايح لكن نادوني واضطريت امشي اسلم عليهم .... بعدها كنت بانتظار رد فعل والدي ذو الحاسة السادسة ....وماذا سيفعل ...وعندما رأى علي لم يقل كلمة واحدة.....مما اثار شكوكي ....ثم ماهي الا دقائق حتى نطق والدي قائلاً: قالوا شافوك ف الحلفة امس !!! لكم ان تتصوروا موقف علي ...والذي ابتسم بهدوء اكثر من هدوء والدي الغير متوقع وانتهى الموقف على خير ..ووالله فعلاً.................. حبل الكذب قصير ........فحاذر من ان يقطع فتنقطع بك الطرق ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق