الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

تداعيات المؤتمر العلمي (2)


عودة لموضوع اول ايام المؤتمر العلمي ....بعد ان اكملت حديثي المثمر والذي لخصت ثمرته مسبقاً ...قرر هشام  "شاكراً " بأن "يصلح غلطته " ....بأن يتم ذكر اسم البحث بعد هذا الحديث ....أخبرته بأن هذا لن يغير شيئاً ...ففقرة البحوثات قد اكتملت ...ووقته قد انتهى....وهو مصر على أن يذكر اسم البحث ...غادرته ....لكي نبدأ بعدها رحلة البحث عن  المندوب .....لكي اعرف منه الجزء المتعلق بالبحث ..وفعلاً رأيته ...وشعرت بأنني "كرة " تقذف هنا وهناك ...الكل ينكر مسؤوليته بشكل مباشر ..وأعترف بأنني قلت كلاماً كثيراً في تلك اللحظات لم يكن يفترض أن يقال ..إلا أنني غير نادمة على أي كلمة تم قولها ....
بعدها بدأ الزوار في الوفود ....واللافت في الموضوع أنه لم يحاول احداً أن يسالنا عن بحثنا او يحاول مناقشتنا فيه...حتى الدكاترة ...بل كان غالبية الزوار يأخذون "برشوراً " فيه عنوان البحث في حوالي أربعة اسطر بالإضافة إلى  ملخص البحث بالانجليزية وملخصه "بالعربية المخلوطة بالانجليزية " أو الأصح "الانجليزية المخلوطة بالعربية " ..وهذه العبارة سببها أكتشافي العظيم بمدى صعوبة كتابة ملخص بحث "كيمياء دوائية " باللغة العربية ....يبدو الأمر غير واقعي تماماً ....صعب جداً...فمثلا عبارة كهذه "مشتقات -2- آرايل امينو بينزويك اسيد " ....حقاً لاتبدو واقعية ..مما اضطرنا اثناء الترجمة بأن نكتب أسماء المشتقات الجديدة التي نتجت بالانجليزية ونترجم بقية الكلام بالعربية "قدر الامكان " ....
والغريب المريب في الامر عدم توقف الناس ...بمعنى أنك واقفا والناس تدور حولك وتدور ثم تشعر بأن رأسك بدأ يدور معهم ثم يتملكك القلق من أن تنسى الخلاصة التي حفظتها بشق النفس ...على أي حال ....وردني شعور "خفيف جداً" أن كلمة "جمهور علمي " هي الكلمة التي تصف أي شيء إلا أولئك الذين حضروا ذلك اليوم "من غير الدكاترة " ...عدا شخص واحد أبهرني وأحببت الكلام معه ...لأنه الشخص الوحيد الذي أبدى اهتماماً بما فعلناه ....فقد كان يسأل ويستفسر عن الكيفية التي توصلنا بها لهذه المواد ....وأهمية هذه المواد ....وانتهى الكلام بموافقته على كلامي بمدى "عظمة"  هذا البحث وأنه لسنوات قادمة سيظل  العمل عليه مستمراً ونتائجه ستكون مستمرة .
وربما نسيت بعض الطلاب ممن قدموا وقدموا تساؤلاتهم عن ماهية البحث ولكن النقاش معهم لم يكن عميقاً لتلك الدرجة التي تسترعي انتباهي أو تجبرني على التفكير فكانت الأسئلة من النوعية التي تملك أجوبة في"مقدمة اللسان " ...
أحسست بأن ذلك اليوم أعظم يوم اعتذارات في تاريخي الشخصي ...فقد تم الاعتذار لي اربعة مرات  غالبيتهم من ما يعرف ب"اللجنة التحضيرية " ...والأخير تصفية ضمائر من أشخاص لم أتوقعهم !!!!
الغريب في الموضوع بأنني توصلت لاستنتاجات كثيرة ...فمن ناحية يبدو المؤتمر العلمي فكرة جيدة جداً ...ومن ناحية أخرى .....، بمعنى هو فكرة جيدة عندما تفكر في عرض الانجازات التي حققتها أمام البقية وهنا نركز على كلمة "عرض " فحقيقة الامر في الحياة الواقعية وخاصة في الأعمال التي يزاولها الصيادلة بداية مشوارهم  المهني ...نحتاج إلى ما يعرف بالعرض لأنه مهم من ناحية إيصال الأفكار والتواصل مع الآخرين ..فالعرض يتيح لك مناقشة ما توصلت إليه مع مختلف انواع العقول ويبقى التحدي إيصال الفكرة ، ومن الناحية الأخرى يبقى ان عرض أفكار مختصة مثلا ببحث من نوعية بحثنا "مجال الكيمياء الدوائية " هو التحدي الأعظم ...خاصة أن حتى طلاب العلم من الصيادلة لا يهتمون ببحث مثل هذا ومن هنا يكون الإحساس بأن الجهود يتم تركيزها في مكان غير مناسب تماماً ...فالامر أشبه بأن تقوم بتسويق مراكب شراعية في "صحراء " ....لا اعتقد أن احد سيعطي القارب قيمةً عظيمة مقارنة مع بقية البضائع !!!
ومن ناحية أخرى فالإنفاق يكون كبيراً ...آلاف الريالات ...التي دائما ما أفكر في لو انها صرفت في مشروع لتشغيل الطلاب الخريجين بعد الكلية أو أضعف الإيمان  لعمل دورات تدريبية لهم في أي مجال للاستفادة منها ومنهم !!!!
الجميل في ذلك اليوم ورغم ما مررنا به هو أننا وثقنا بعض اللحظات الجميلة جداً ..ولم نتصور كثيراً غير حوالي مائتين إلى ثلاثمائة صورة خلال ثلاث ساعات أو أربع J
وشي جميل آخر "ينفع عنوان مسلسل الاسم"  في موقعنا في ذلك اليوم هو أننا والنصف الآخر من الشلة كنا على مقربة من بعضنا البعض فقد كانوا على شمالنا تماماً ...وكنا نتحدث معهم باستمرار وذكرني الأمر بالأيام الخوالي ؟!.... ثم هناك ما يعرف بالشلل الصديقة والتي أيضا لم تكن تبعد كثيراً مثل شلة "إقبال , سارة وذكرى " ومعهم المفكر العالمي الدكتور "جوزيف العماد " ....والذي يعتبر أحد أكثر شخصين "عجز " كيبوردي عن الكتابة عنهم ....هو وأخ لي يدعى هاني سند ..
أتذكر هاهنا كيف تعرفت على سيادة من لا يعجبه العجب "جوزيف او جو " اختصاراً.....فيجدر بي  ك"شبه كاتبة " أن أذكر أن الشخص المذكور أعلاه تعرفت عليه من خلال قروب أنشأته على الفيس بوك لدفعتنا الزينة ....وكان الغالبية العظمى من القروب هم من دفعتنا ...ويجدر بي أن اتذكر لأنني في لحظات لا أكاد أتذكر كيف كنا قبل "الوضع السياسي " في اليمن ....فقد كان حال القروب في يوم من الايام أشبه بوجود  ضوء شمس الظهيرة مع نسمة هوواء رااائعة ..في غياب حرارة الشمس ...ليتحول بعدها هذا الشعور لشعور يشبه أن تكون جالساً على بركان "نشط" ....فتحولنا من بوستات التعليق على الامتحانات والسؤال عن "مدى تهبيبك " في الامتحان الى  ممارسة لاجندة حزبية على مستوى عالٍ جداً ....مما اضطرني في وقت لاحق وبعد كثرة الشكاوى وتململ اهلي   من إخلاء مسؤوليتي عن هذا القروب وحذفت نفسي من إدارته لأجل غير مسمى ...وأنا غير نادمة على ذلك .....فرغم كل هذا إلا ان الفرصة عن طريق هذا القروب وبالرغم من كل مساوئه أتيحت لي للتعرف على طبائع طلابنا ...فبشكل او بآخر يبدو هذا غريباً الا ان "تعليقاً" واحداً  بإمكانه أن يفعل فيك اثراً عظيماً .....فالبعض تلغيهم من حسابك والبعض الاخر تقدرهم وتحترمهم والبعض لا تجد في نفسك وصفاً واحداً يليق بهم ...
وكما أسلفت فإن جو هذا ...وأنا اصر على أنه شخص لا يعجبه العجب ...فأنا أعلم أن له في كل شيء رأي....وأكثر ما لفت انتباهنا فيه كدفعة  وقد ذكرتها له سابقاً في "ايام  ربيع الدفعة " وهو ربيع لا يمت للربيع العربي بصلة ...عندما كنت أقوم بوقت لاخر بوضع  منشور  فيه شكر او تقدير او عرفان المهم ....كل شخص يدخل ليذكر محاسن شخص معين ويتحدث عنه ...فقد قلت له أنه جعلني أنظر للعالم بطريقة أخرى ...وكنت صادقة وما زلت واذكر أنه قال لي بما معناه انه جميل ان ننظر الى العالم بكاميرا جانبية !!!!
اعتقدت كثيراً بأنني سأكتب عنه وعن هاني احد مقالات مدونتي الصغيرة ...إلا أنني كما أسلفت عجز كيبوردي عن هذه المهمة وما زلت اعتقد أنها صعبة ...فأنا لا اعرف أين سأبدأ وأين سأنتهي !!!
بالطبع ومن أجل الذكريات الكثيرة التي اذكرها عن هاني وجو واقبال سأكتب "قليلاً" مما أتذكره عن كل واحد فيهم ...فبمواصلة الحديث عن جوزيف ....اكثر ما اتذكره عنه أنني ما زلت اشك واعتقد واكاد اجزم في مرحلة ما بأن هذا الشخص لم يكن يدرس معنا في المستويين الاول والثاني ..بل وحتى نصف المستوى الثالث ...وربما لن اكون مخطئة لو واصلت فكرتي بناءً على وقت  رؤيتي له ...فالمرة الوحيدة التي رأيته فيها وتذكرته جيداً  كان بسبب تشبيهي له ب"احمد حلمي " ودرجنا نناديه بهذا الاسم منذ لك الحين ....!!
بعدها وكما أسلفت تعرفنا عليه عن طريق قروب "دفعتنا الزينة " ....ومن خلالها كنا نشعر بأننا نقترب من معرفة طريقة تفكيره ولكننا كنا نصدم باستمرار ...فهو شخص لا يتوقع أحد كيف يفكر ....فكان جو ولا زال في وجهة نظري ووجهة نظر الكثيرين شخص مميز جداً ...وشخص سياسي من الدرجة الاولى ...وما زال جو يواصل درب الكفاح السياسي في الفيس بوك ...وما زلت اتردد على الحائط الخاص به باستمرار يشبه استمراري بتفقدي لصفحات عمنا الفاتح جبرا او عمنا جعفر عباس ..

هناك تعليقان (2):

  1. كل ما ادخل المدونة حقك اقول يا رب ما تكون نزلت توبك جديد !! عشان ما يندفن التوبك هذا وينزل لأقاصي البحار خخخخخ

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههههههههههه هههههههههه .......والله كل يوم اقول انزل بقية تداعيات المؤتمر العلمي للجزء اللي بتكلم فيه عن واحدة من بنات الدفعة ما ادري ايش بيصير ....اكييييييييد انت اللي معرقل الحكاية :D
      :D

      حذف