الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

لولة مشاكل ....هكذا التقينا (2)


حلت المشاكل بيني وبين تلك الفتاة ....الا انني لم ارتح كثيرا ..........
بحمد الله اثبت مستواي الدراسي .....لا ادري لماذا ولكن بطريقة أو بأخرى من يعرف طبعي لا يعرف مستواي ومن يعرف مستواي لا يعرف طبعي ..... لا ادري لماذا ..إلا إن هذه المشكلة دائما تلاحقني .
على أية حال ......في يوم من الأيام دخل أستاذ مادة الأحياء ....الأستاذ الفاضل "محمد إدريس" .... وسأل احد الأسئلة التي يفترض انه سؤال ذكاء !!.......لم يكن السؤال بالنسبة لي صعبا ...بالعكس كان في قمة السهولة ......بطبيعتي ما يعجز الناس هو سهل لي والعكس في كثير من الاحوال .............تفاجأ الأستاذ محمد وقال بلهجته السودانية الساخرة جدا وابتسامته الشريرة : ممتاز.,......ممتاز .
توالت بعدها العبر اقصد المواقف ......تفوقت في الامتحان الشهري رغم انني قدمت متاخرة جدا ,....تفوقت بكل معنى الكلمة ...........جاء الأستاذ محسن وكان من المفضلين لدي وهو مدرس مادة اللغة العربية ...وأشاد بمستواي الدراسي ..........يبدو ان تكرار هذا الكلام من بعض الناس ....قذف بهذه الشخصية في الواجهه ,.....هذه الشخصية هي "ريري " والتي لم اكن اعرفها جيدا ولم اكن مهتمة بمعرفتها ......في نهاية تلك الحصة كانت الراحة وكان الكل مازال موجودا ....قدمت سلمى وكنت قد حولت مكاني مؤقتا في الصف الثاني ......وهنئتني ........وقالت انها تفاجات بمستواي الدراسي ....اضحكتني هذه الكلمة كثير .......شكرتها واخبرتها ان نجتهد انا وهي ونتنافس .... وافقت هي ...........لم اكن اعلم ان "ريري " تراقب هذا الوضع هي وبعض الطالبات ......................انتهى الوقت وخرجنا للراحة .............الحصة الرابعة كانت فارغة ....فقررت أن اكتب الواجبات الدراسية حرصا مني على عدم خلط الدراسة بالمنزل ..........فالدراسة في المدرسة والمنزل فيه تلفزيون وبلاي ستايشن وهو اكثر ما يهمني في تلك الفترة.
كنت اجلس بكل هدوء .....خرجت ريري من مقعدها .....واغلقت باب الفصل ...كان الكل يترقب ماذا ستقول ......وانا مازلت اكتب واكتب واكتب
قالت وهي في قمة العصبية : على فكرة يا بنات ...انتو ما عندكم شخصيات بالجد ما عندكم شخصيات .
ااااااااوه ....كان هذا رد فعلي اثناء تجاهلي ....بالنسبة لي هذه الكلمة قوية ....الا انها لفتت انتباهي حتى ولو لم ابينه لها ...
كررت الكلام مرة اخرى.....وكنت انتظر سببا مقنعا جدا لتبرير ما قالته ......سالتها احدى "ضعيفات الشخصية " وقالت لها : مالك ....في شنو ؟؟؟
نظرت اليها وبعصبيتها المعتادة ردت : كيف في شنو .؟ انتي عاجبك اللي بيحصل دا ؟؟؟؟ قاعدين يباركوا ليها البنات كانها جات الاولى ....علمت في تلك اللحظة ان الكلام يخصني , فقررت مواصلة صمتي ...........واصلت ريري كلامها : هي احسن منكم في شنو ؟؟؟؟ عشان تجي الاولى هي وانتو ما تجوا الاوائل .....
كان حديثها صدمة بالنسبة لي ......واصلت" تشتيمها "وبكل قوة ...ابتداء من عديمات الشخصية انتهاء ب :اصلا ما لي الشرف اني اعرف ناس زيكم @__@
واو,,,,,,,,,,,,,,,,قررت حينها التدخل .....هل الكل صامت لانها ابنة استاذة في المدرسة ,,,,ام هل شخصياتهن ضعيفة حقا ...لم يرد احد عليها ....,...وقفت انا بعد ان اغلقت دفتري .....وبدات المشادة الكلامية فانا حقا لا يهمني ان اكون الاولى ولكن لا احب ان ارى شخصا يتهزأ بكل هذه الكلمات ولا يرد ..
كان الموقف غريبا ....انا لم اربى هكذا ......
اجبتها: انتي بتشتمي مالك ؟؟؟ في شنو ؟؟؟ الواجعك شنو بالضبط ؟؟
زاد غضبها وردت : انا اصلا ما حاتكلم معاكي ..لانك مش مستواي !!
هذه الكلمة معروفة ففي الغالب عندما يقول شخص ما لك :انك مش بمستواي معناها المستوى المعيشي ......وبالطبع الفتاة لا تعرفني ولا اعرفها لكي تدخل نفسها في هذا الجدال العقيم , رددت عليها : اكيد مش مستواك ..هو زي مستواك في ؟؟؟؟؟
اووه استشاطت غضبا وصيحت بكل قوتها وانا في قمة هدوئي .,.....واصلت كلامي غير ابهة بما تقول : اخبرت بقية الفصل الذي يشاهد هذا الفيلم الدرامي ....انتو المفروض ما تسكتوا للمخلوقة دي ....يعني عشان امها استاذة في المدرسة ....حتسوي ليكم شنو يعني ...؟؟؟
وما تسمحوا انكم تشتموا وتسكتوا كانو مافي شيء حاصل .
بعدها صمت الجميع ...دخل الاستاذ وقال ....مين بيصيح ؟؟؟ واجبناه جميعا : لا احد !!!!
انتهى ذلك اليوم وعلمت والدة الفتاة ....وكرهتني حقا ...لا ادري لماذا رغم انني لطيفة جدا !!!
بعدها احسست بان كثيرين ممن يعرفونها هي ولا يعرفوني ...تغيروا وانحازوا الى جانبها ...لدرجة ان البعض ترك السلام .
لم اهتم كثيرا لذلك فانا لا اتغير لو تغير الجميع حولي ....انا دائما هكذا اقول ما اريد وبالطريقة التي اريد و بعد ان يرتاح ضميري .....لا اهتم بالباقي .
رغم مشاكلي معها ورغم ان والدتها دخلت معي في عدة مرات في نقاشات لا احب دخولها خاصة مع اساتذة لان هذه تربيتي .... الا ان ريري كانت دائما تسلم علي وكنت استعجب من هذا الفعل .
بعدها نست الموضوع وكذلك انا .......وتعرفت علي بشكل جيد وعرفتها انا كذلك .....وبين ليلة وضحاها ورغم ان المشاكل بيني وبين اناس من طرفها دامت لمدة ما يقارب الشهرين .......الا ان علاقتنا تحسنت فجاة .....وغدينا كان امس لم يكن شيء . فقط بعد ان عرفت شخصيتها علمت لما كان الكل صامت .,..ليس لان والدتها استاذة بل لانهم يعرفون طبعها ...فرغم انها الاكثر والاسرع عصبية من بين من قابلتهم الا انها الاطيب والاكثر تلقائية .
اصبحنا صديقتين ومقربتين جدا وزارتني وزرتها كثيرا ...اكثر من اي شخص عرفته في اليمن ... او حتى في بلدي ....كانت ومازالت صديقة مفضلة لي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق