الخميس، 27 ديسمبر، 2012

حفل التخرج ...الجزء الأول (1)


البروفــــــــــــة والطريق إلى القاعة !!
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بسبب الظروف التي أمر بها في الفترة الحالية أجلت هذا الموضوع والذي رغبت في كتابته منذ يوم ال 17 من ديسمبر 2012..وهو اليوم الذي يلي يوم تخرج دفعتنا الدفعة العشرين صيدلة.
لا أدري هل ستسعفني الذاكرة في تذكر تلك التفاصيل الدقيقة التي كانت في عقلي خلال تلك الفترة ..حسناً سنرى فربما   أستطيع  التذكر عند الكتابة عن الأشياء التي أتذكرها عن ظهر قلب .
أولاً وقبل كل شيء كانت رغبة الدفعة الكبرى أن يتم الحفل في يوم 12ديسمبر 2012م ..بحكم أنه تاريخ مميز ولكن بسبب إزدحام القاعة المختارة "النخبة" في ذلك اليوم تم تأجيل الحفل إلى يوم الأحد الموافق 16 ديسمبر 2012م.

ولتوثيق بعض الأحداث –فحسب ما أذكر- فإن آخر امتحان لنا كان في يوم السادس من ديسمبر, وكنت في عقلي أخطط لكي أحصل على بعض الراحة قبل الحفل ولكن هذا ما لم يحدث، فمنذ يوم السبت الثامن من ديسمبر أي بعد اخر امتحان بيوم كنت اداوم في الكلية بسبب إجراءات الاقامة والتي لم تكن تأخذ هذا الوقت في سابق عهدها ولكن للأسف كانت هذه المرة مختلفة لأنني أصبحت خريجة وإقامتي السابقة كانت بإعتبار أنني طالبة مما سبب لي مشكلة كبرى من قبل البعض بسبب "صيغة " ...على العموم ورغم ضيقي الشديد من هذا الموضوع إلا أنني سأتخطى هذه التفاصيل المختصة بإقامتي والتي لا زلت لغاية هذا اليوم ال27 من ديسمبر أعامل فيها .

سأعبر سريعا بالزمن حتى أصل إلى يوم الجمعة ال14 من ديسمبر و لأن الحفل حسب توقيته جاء في وقت جميع من أعرفهم فيه مشغولين بالدراسة سواء كانوا معلمين أو لديهم أطفال في المدارس ،حصلت على بعض الأشياء مقدماً ففي صباح ذلك اليوم  يوم ال 14 من ديسمبر "أي قبل الحفل بيومين " جاء إلى منزلنا وقبل صلاة الجمعة كلاً من العم محمود والعم عبدالله وأحضروا لي معهم "الكعك السوداني ..وهو عشقي الدائم " وبسكويت رااائع كتب عليه كلمات مختلفة مثل "معالي ، تخريج ، صيدلة ، دواء ، شفاء، مبروك،...." وغيرها من الكلمات والتي أشعرتني فعلاً بفرحة التخرج في غياب الوالدة العزيزة ، وأعتذرا لي لأنهما لن يستطيعا الحضور بسبب دوامهما في المدارس وتقبلت الاعتذار بقلب رحب J

في نفس ذلك اليوم كان من المفترض أن تحضر صديقة طفولتي "أسماء" أعتقد أن كلمة صديقة طفولة تجوز هنا ، بإعتبار أن عائلة أسماء من العوائل التي تعرف عليها والدي مبكراً جداً عندما قدم من السودان ، وللدقة في التسعينات وتقريبا 1994م أو ربما بعدها بسنوات قليلة ، وكانت أسماء صديقتي الثابتة منذ الصف السادس إبتدائي أي عندما كان عمري 11 عاماً ، على كل حال ولأن صديقتي أسماء سودانية فهي ينطبق عليها وبشكل كامل ذلك الوصف الذي أطلقه على الإخوة السودانيين والوصف هو "مواعيد سودانية " , فكلمة مواعيد سودانية صرت أطلقها حتى على هؤلاء من غير الجنسية السودانية ممن يتأخرون في مواعيد أتفقوا معك فيها، ففي العادة مثلاً وللتوضيح يخبرك شخص سوداني بأنه سيكون معك الساعة الخامسة مساء وأصدقك القول أن هذا الشخص قد يتأخر وبكل أريحية الى الساعة العاشرة مساءاً ، وكان هذا حالي مع صديقتي التي كان من المفترض أن تأتي لتفطر وتتغدى معي ثم نذهب سوياُ للبروفة في ذلك اليوم في قاعة النخبة ، لأفاجأ بحضورها على الساعة الواحدة ودقائق "بسبب ظروف خاصة" من قبيل إنصافها J
على أية حال قدمت صديقتي التي كنت أنتظرها بالغداء وهي قد تغدت "بسبب ظروف خاصة أيضاً" , فحذرها والدي بأن عليها أن تنتظر ساعات لكي يكتمل لبسي وبكل احترام أخبرتها بأن تلك إشاعة مغرضة وبعدها بقليل حضرت صديقتي ريم ، فأنتظروني مدة قصيرة ربما ربع ساعة وخرجنا سوياً في رحلة البروفة .
أكثر شيء أعجبني خلال ذلك اليوم هو أن والدي وبالتقريب قام بوصف القاعة لأسماء حوالي "عشر مرات " ومن غير تضخيم ..لدرجة أن أسماء كانت على بعد "دُميعات" وهو تصغير كلمة دموع ..لتبكي !!!
فالصديقة كانت تعلم مكان القاعة لأنها كانت تعمل في مدرسة حسب وصفها" كل يوم بنعدي بالقاعة دي وأنا زاتي مشيتها كم مرة كدا ...والله العظيم ياعمو عارفاها ...والله العظيم بعرف مكانا ..يا عمو قلت ليك انا عارفة القاعة دي وين ...أيوة عرفتها والله ...جمب مستشفى الاسرة ...أيوة حتى عارفة المبنى بتاعها كويس " ...المهم كانت هذه طريقة أسوم لكي تخبر والدي بأنني حقاً "لا أرغب في سماع الوصف لأنني أحفظه عن ظهر قلب @_@ ".....على أي حال ركبنا المواصلات وكنت أنا قد حفظت وصف والدي حفظه الله لأنني غير العشر مرات التي سمعته يرددها على مسامع أسماء كنت قد سمعت الوصف بنفسي للدرجة التي قمت بتسميع الوصف له .

ركبنا المواصلات بعد أن أقنعنا والدي بأننا حفظنا الوصف ولا نحتاج لتاكسي ..وصلنا الى مكان معين ثم بدأ الوضع يتغير في المواصلة رقم (2)...لأن الباص على حسب أسماء سلك طريق آخر ,, في لحظة معينة سألت صاحب الباص عن قاعة النخبة فأخبرني بأنها في الشارع الآخر ووصفها لنا ,,,فضحكت كثيراً في صديقتي وكنت أردد على مسامعها الرد الذي كانت تباغت به والدي كلما أخبرها بوصف القاعة ...فكانت تتعذر بأن الشارع تم تغييره وحقيقة كنت أنا مقتنعة بأن السائق قد أخذ طريق فرعي آخر غير الشارع الرئيس مما سبب لها التباساً ولكن بالطبع هيهات أن أضيع فرصة إبتزاز لصديقتي الرائعة والتي كنا نرمي لها الكلام بالتوالي مرة أنا ومرة صديقتي ريم , مرة تلو الاخرى وربما للدرجة التي  كرهت فيها روحها ..."يا عمو والله العظيم عارفة الطريق كويس، يا عمو والله كل يوم لما كنت في المدرسة الفلانية كنت بمر بيها , ..." وهكذا ...يعني الآن يا أسماء لو تركتي والدي يكرر لك الوصف للمرة ال11 او 12 مش كان أحسن بدلاً عن الضياع في "السكك " @_@ !!

همم وبعيد عن جو المكايدات الذي جعلنا اسماء تعاني منه...فلا أدري كيف سأوفيها حقها ، فطوال معرفتي بها لم تقصر يوم في واجب أو أي شيء بإمكانه مساعدة غيرها , فهي كانت لي خير صديقة وخير أخت ...حفظك الله أختي الغالية .
ملاحظة لا أعتقد أن أسماء ستقرأ  هذا البوست ولكن ربما بعد فترة زمنية معتبرة سألفت إنتباهها واجعلها تقرأه :)
يتبع.......................بعد الوصول إلى القاعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق