الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

الشخصية الجنبلاطية...مضرب مثل !!

طبعاً كلما  سمعت خبراً سياسياً...أقابل صعوبة كبيرة في عدم التعليق عليه ...فأنا في الأخير لا أقوى على "مسك لساني " فيما يختص بالشأن السياسي....إلا أنني سأكون صادقة حينما أقول أنني في يوم من الايام كنت أعاني من شبه متلازمة بمرض "كرونيك =مزمن " فيما يختص بالسياسة سببه خلل ما في زمن ما ..لم أكن ادرك حينها أنه مرض .

فيما يختص بالساسة فهم من وجهة نظري ..شخصيات "عنيدة " متشبثة برأي لم تستطع في بعض الأحيان إقناع نفسها به ...ولكن بالطبع هناك من يعجبني سياسياً جداً ، فرغم "عدم حبي " أو "بغضي " لوليد جنبلاط في فترة طويلة من الزمن ، إلا أنه صار بالنسبة لي موقع إعجاب و "مضرب " مثل !!


فحسب قاموسي الخاص عندما نتحدث أنا ووالدي حفظه الله في شيء ما ..مثل أن يحكي لي عن شخص متقلب المزاج ، متبدل الرأي أقول له وبعبارة يعرفها جيداً "صحبك دا عامل زي وليد جمبلاط ...كل يوم صاحي بي رأيي " ...ومن هنا يقال "علان كوليد جمبلاط " ومن هنا صار الرجل مضرب مثل ، ولو كنت شخصية "أكثر" إحتراماً بقليل لجعلته مضرب مثل في "المرونة " لأن هذا الشخص لديه القدرة على الاستماع ثم القدرة على إتخاذ قرار بعدم وجود مشكلة في حال الرجوع عن فكرة معينة أو رأي معين ..ومن هنا كنت لأقول مثلاً "مرن كمرونة جمبلاط" ...ولكن لا بأس ففي كل الاحوال ..هذا الشخص احترمه سياسياً وفكرياً فجميل أن نعلم أن البعض مستعد لتغيير موقفه من شيء هو "مقتنع به" لشيء هو "أشد اقتناعاً به "

على العموم وحتى لا أنسى أرجو من الاخوة في "الاتحاد العام للأمثال العربية "...أن يفسحوا لي مجالاً لإظهار ابداعاتي في هذا المجال ...بدلاً عن الحاجة "فتحية " الفيسبوكية ..!!!
مشكلتي مع السياسة كبيرة ، لا أدري لماذا ولكنني أكاد أجزم أن الخلل فيني لأنني كمتابعة لست شخصية "جنبلاطية " ...فبالنسبة لي السياسيين هم السبب في الفقر والجوع والتجارة بالبشر وهبوط الاقتصاد والحروب بين الدول ...والامراض المتفشية بل أستطيع القول  أن "تعاطي " السياسة ...أصبح من هادمات  الملذات وعامل من عوامل تفريق  الجماعات !!!

على مستوى محلي أو شخصي ..فلي حكاياتي الخاصة مع السياسة ....فعلاقتي بها Ups and downs ....كحال سوق الاسهم ...وحالي معها لا يشبهه حال ....فأنا لا أتذكر عدد المرات التي تم "طردي " فيها من الغرفة في المنزل بسبب السياسة ...للدرجة التي جعلتني أفكر وأقول لمقربين مني ...والله لو واصلت على هذا الحال ....سيتم نفيي عندما أبدأ ممارسة السياسة فعلياً ..."فطريق النفي السياسي ..يبدأ بالطرد من غرفة " ...مثل آآآخر :)

ولتوضيح كيف تكون عملية "النفي " من الغرفة في منزلي، ففي الغالب وبعد "مشاروات " سياسية بيني وبين الوالد في حدث معين ..يصل الوالد الى المرحلة التي يبدأ فيها بتثبيت أهمية وجودي خارج الغرفة ..بسبب :"أفكاري " ...فهذا مثلا حواراً ينتهي بطردة 
أنا : على العموم البلد دي ديموقراطية ...وأنا كمواطنة عندي الحق أقول الانا عايزاهو 
الوالد : يا الله .....أنتو والله ما فاهمين في السياسة حاجة ....يللا يللا قومي من هنا ...قومي شوفي ليك شغلة تسويها @__@
طبعا في المرة الاولى التي ستسمع فيها هذه العبارة ستمر بجميع مراحل الصدمة من الإنكار أولاً ..مروراً بالحزن ..ثم التقبل ...ثم مواصلة حياتك....فالمرة الاولى التي سمعت العبارة كان ردي الاول...أقوم من وين؟ ؟؟ ثم بعد أن اعلم  "من اين تكون القومة "أخرج من الغرفة صاغرة....وكلي إحساس بعدم  تقبل وجهة نظري ...
بالطبع بعد مرور الأيام وبعد العديد من الطردات المتتالية والمتوالية ...أطور ميكانيزمية "Adaptation " >>>أو تكيف مع البيئىة الخارجية...فبمرور الوقت وعند التعرض للطردة الكهربائية القادمة يكون الجواب جاهزا فيتغير الحوار من "الصدمة " الى ...هذا النموذج :
أنا : على العموم دا رأيي وانا يحق لي أن اقول ما أريد ...طالما أنني لا أتعدى على حق أحد !!
الوالد :يووووه والله ما فاهمة في السياسة حاجة انتي ...يللا قومي شوفي ليك شغلة سويها ...
أنا : اها ...اصلا كنت قايمة ...معاي مذاكرة ......يللا فتك بعافية :) 
الان هذه ميكانيزمية "جنبلاطية " ولكنها ليست اقتنااعية ...بل محاولات للتعايش مع عبارة "اختلاف الرأي لايفسد للود قضية " !!!

وفي الأخير....حفظ الله والدي ....فبالرغم من أنني أرفع له "ضغطه " السياسي ...إلا أنه يتحملني وبأحسن طريقة ممكنة ...وأعتقد أنني في بعض الاحيان أتعمد أن اصيغ الامور على طريقتي الخاصة ...لأن طريقة تفكير والدي مختلفة ...فتكون تلك الطريقة هي الوحيدة الناجحة في معرفة رأيه في أمر ما ...ولكن ...خلوه سر  :)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق